الحوثيون يوجهون رسالة وعيد لبايدن يوما قبل تنصيبه

قرار تصنيف واشنطن للمتمردين في اليمن المدعومين من إيران تنظيما إرهابيا يدخل حيّز التنفيذ اعتبارا من اليوم الأول لتسلم الرئيس الأميركي المنتخب مهامه، فيما لم يتضح ما اذا كان سيلغي قرار سلفه أو يثبّته.


الحوثيون لا يحتاجون لذرائع لعرقلة المساعدات الإنسانية


الحوثيون يهددون بالردّ على أي "خطوة عدائية"

صنعاء - توعّد المتمردون الحوثيون الثلاثاء بالرد على "أي خطوة عدائية" مع دخول قرار تصنيفهم منظمة إرهابية من قبل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيز التنفيذ قبل ساعات من مغادرته البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته.

وتخشى منظمات إنسانية أن يعقّد هذا التصنيف وصول المساعدات الإنسانية إلى البلد الفقير الغارق في الحرب منذ أكثر من ست سنوات، فيما سبق للحوثيين المدعومين أن نهبوا إمدادات طبية وغذائية دولية أو حولوا وجهاتها لمخازنهم.

ويقول مقربون من الرئيس المنتخب جو بايدن الذي يستعد لحفل تنصيبه الأربعاء، إنّ هناك نية لإعادة إطلاق الجهود لإنهاء النزاع في اليمن، حيث قتل وأصيب عشرات الآلاف منذ بداية النزاع على السلطة منتصف 2014.

وقالت جماعة أنصار الله، الذراع السياسية للمتمردين في بيان إن خطوة إدارة ترامب "تزيدنا وعيا وثباتا على صوابية موقفنا والحفاظ عليه والتمسك به ولن تدفعنا إلى التراجع عن مواقفنا"، مضيفة "نحن بإذن الله تعالى حاضرون لاتخاذ أي خطوة لازمة تجاه أي خطوة عدائية".

ويسيطر الحوثيون الموالون لإيران على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة من اليمن منذ انقلابهم على السلطة بقوة السلاح في 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دوليا المدعومة من تحالف عسكري عربي تقوده السعودية منذ مارس/اذار 2015.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان هذا الشهر قرار تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، معتبرا أنّه يهدف إلى تعزيز "الردع ضد النشاطات الضارّة التي يقوم بها النظام الإيراني" الداعم للحوثيين.

وبينما رحبت السعودية والحكومة اليمنية بالقرار، دعا نواب أميركيون بارزون إلى التراجع سريعا عن الخطوة، فيما حذّر مسؤولون كبار في الأمم المتحدة من حصول مجاعة في حال جرى تطبيق القرار. ولم يتضح بعد ما إذا كانت إدارة بايدن تنوي إلغاء القرار أو تثبيته.

والقرار الأميركي الذي دخل بالفعل حيز التنفيذ الثلاثاء قد يشل إيصال المساعدات الإنسانية عبر قطع التواصل مع المسؤولين الحوثيين، إضافة إلى جباية الضرائب واستخدام النظام المصرفي وسداد رواتب الطواقم الطبية وشراء المواد الغذائية والنفط وحتى القدرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت.

ودفع النزاع في اليمن نحو 80 بالمئة من السكان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبب كذلك بنزوح نحو 3.3 ملايين شخص وترك أمة على شفا المجاعة.

وإضافة إلى إمكانية عرقلة الحوثيين للمساعدة الإنسانية، من شأن القرار الأميركي أن يعوق عملية المفاوضات السياسية لحل النزاع اليمني، وفق ما حذر مسؤولون أمميون خلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو قبل نحو أسبوع.

ولا يحتاج الحوثيين لذريعة لتعطيل المساعدات الإنسانية أو عرقلة جهود التسوية السلمية للأزمة، فقد سبق أن انتهكوا كل الاتفاقيات رغم أنهم يبدون في العلن استعدادهم لمواصلة الانخراط في جهود إنهاء الصراع.

ووصف الحوثيون في بيانهم الخطوة الأميركية بأنها "غبية وسخيفة" معتبرين أنها "تكشف عن العدوانية الأميركية تجاه اليمن".