الحياة تعود الى السينما العراقية

من السينما العراقية(ارشيفية)

بغداد - يعكس الفيلم العراقي الجديد "غير صالح للعرض" الذي يحمل الرقم 100 في تاريخ صناعة السينما المحلية رغبة المهتمين في اعادة الروح الى هذه الصناعة تمهيدا لعودتها الى الساحة الفنية مجددا بعد غياب اكثر من 15 عاما.
وشارك "غير صالح للعرض" في مهرجان سنغافورة للافلام الاسيوية حيث نال اهتمام النقاد الذين منحوه احدى جوائز المهرجان لجرأة طرحه وتاكيده مضامين انسانية تعكس رغبة مخرجه الشاب عدي رشيد في نقل المعاناة اليومية للعراقيين بمواجهة العنف السائد.
وتم ارجاء عرض الفيلم اكثر من مرة في صالات بغداد بسبب انعدام الامن في العاصمة، ما دفع دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة الى تنظيم عرض خاص للفيلم في قاعة المسرح الوطني امام النقاد والمهتمين بشوؤن الفن السابع.
وقال مدير عام دائرة السينما والمسرح رياض عبد الحافظ "يمكن اعتبار الفيلم خطوة مهمة لانطلاق صناعة الفيلم العراقي مجددا رغم الامكانات المتواضعة التي انتج بها هذا الشريط من قبل المخرج".
واضاف" نامل ان تساهم مثل هذه العروض في بناء حياة جديدة مستقرة ومؤثرة".
يشار الى ان "غير صالح للعرض" هو اول فيلم عراقي يتم انتاجه وتصويره في بغداد بعد سقوط النظام السابق، واشتركت في تأدية ادواره نخبة من الفنانين العراقيين في مقدمهم الفنان يوسف العاني والفنانة عواطف السلمان.
وتعمد مخرج الفيلم اسناد ادوار اخرى لمجموعة من الفنانين الشباب نظرا لرغبته في صهر خبرة الرواد مع تطلعات الشباب.
ودعا عبد الحافظ المسؤولين العراقيين الى الاهتمام بصناعة السينما لما تمتلكه من دور بارز ومؤثر في صياغة حياة الشعوب وبناء الحياة.
وتعد فترة الستينات البداية الحقيقية لصناعة السينما في العراق حيث تم انتاج فيلم "الجابي" (عام 1965) لمصلحة دائرة السينما والمسرح، وكذلك فيلم "المنعطف" للكاتب غائب طعمة فرمان عن روايته "خمسة اصوات" واخرجهما الراحل جعفر علي، احد مؤسسي صناعة السينما في العراق.
وكان عدد من المهتمين في صناعة السينما من العراقيين المقيمين في الخارج قدموا تجارب سينمائية بسيطة بعد سقوط بغداد في التاسع من نيسان/ابريل 2003 منها الفيلم "كيلومتر صفر" للفنان الكردي المقيم في فرنسا هونر سليم.
ويروي الفيلم قصة شاب كردي يساق الى جبهات القتال اثناء فترة الحرب العراقية الايرانية 1980-1988.
وتواجه صناعة السينما العراقية في هذه المرحلة مصاعب فنية وتقنية نتيجة الاضرار التي لحقت بدائرة السينما والمسرح اثناء المتغيرات التي اجتاحت البلاد عام 2003 وتعرضها الى اعمال النهب والتخريب.
وتابع عبد الحافظ "لقد فقدنا اهم مختبر لتلوين الافلام تقدر تكاليفه باكثر من مليون دولار فضلا عن سرقة العديد من الاجهزة التقنية المهمة التي تدخل في صناعة الفيلم، مما يجعلنا الان نستعين بمعدات متواضعة".
وتستعد دائرة السينما والمسرح لاقامة مؤتمر لتفعيل دور مسرح الطفل في 11 نيسان/ابريل الجاري يتم خلاله عرض اول فيلم للاطفال يتناول تاثير الارهاب على نفسيتهم وسلوكهم.
كما تعتزم الدائرة تكريم عدد من الفنانين المسرحيين تثمينا لدورهم البارز في العملية المسرحية بينهم الراحلان طعمة التميمي واحمد فياض المفرجي اضافة الى الفنانين خليل الرفاعي وشكري العقيدي والفنانة ازاد واهي صموئيل.