الخيال العلمي الصيني ينافس في سباق الفضاء

فيلم "الأرض المشردة" يعكس براعة تقنية تتمتع بها الأوساط السينمائية الصينية وقدرتها على منافسة أعمال هوليوود.


الصينيون يرحلون مع الأرض إلى نظام شمسي آخر


الفيلم يعكس الثقافة الصينية بالتمسك بالوطن


القوة في الجماعة جوهر رسالة الفيلم


سياسة خفية تختبئ في أحداث الفيلم

شنغهاي (الصين) - أول فيلم خيال علمي صيني بانتاج ضخم في طريقه إلى تسجيل أرقام قياسية على شباك التذاكر الصيني، ما يعكس البراعة التقنية التي تتمتع بها الأوساط السينمائية الصينية وقدرتها على منافسة الأعمال الهوليوودية.
فخلال أسبوعين، حقق فيلم "ذي وانديرينغ إيرث" 510 ملايين يورو في صالات العرض الصينية.
كذلك حقق الفيلم على شباك التذاكر في أميركا الشمالية إيرادات قدرها 3,8 ملايين دولار خلال الأيام الـ11 الأولى لعرضه، وهو الرقم الأعلى الذي حققه فيلم صيني خلال خمس سنوات تقريباً، على ما جاء على حساب الفيلم الرسمي على وسائل التواصل الأحد.
والفيلم مقتبس من رواية للكاتب الصيني ليو تشنغن، ويدور حول مشروع لإبعاد الأرض عن الشمس الزائلة باستخدام محركات ضخمة تعمل بالطاقة الانصهارية.
وتحكي قصة الفيلم استحالة الحياة على الأرض بعد أن أصبحت الشمس أكثر برودة، ولا يجد البشر حلا إلا بمغادرة الأرض المجموعة الشمسية للبحث عن نظام آخر، وهذه رؤية تقترن بالثقافة الصينية التي ترتبط بالوطن، فلم يعالج الفيلم المشكلة بالرحيل عن الأرض بل باصطحابها إلى مكان آمن وصالح للعيش.

 ويظهر في الفيلم تعاون الصين مع روسيا لخدمة الأرض وتجنبها للتواصل مع الولايات المتحدة. 
ويبرز هذا الفيلم الذي يقال إنه أنتج بميزانية تبلغ 50 مليون دولار، اعتزاز الصين ببرنامجها الفضائي المتنامي، ويضم الكثير من المؤثرات الخاصة المتطورة.
ويقول المخرج غويو فان إن معظم المؤثرات الخاصة ابتكرها طاقم العمل.
وعلّق ناقد الأفلام وانغ هايلن خلال ندوة سينمائية قبل فترة قصيرة أن "وانديرينغ إيرث أظهر أن اللحظة التاريخية لمنافسة هوليوود حانت".
يظهر الأبطال الصينيون بشكل بارز في الأحداث، لكن الرسالة العامة للفيلم هي تشجيع التعاون الدولي.
والفيلم من بطولة جماعية، ما يظهر عنصرا من الثقافة الصينية التي ترى القوة في الجماعة، على عكس الأفلام الاوروبية والاميركية التي تحصر البطولة في فرد واحد او مجموعة صغيرة، فمهمة إنقاذ الأرض في الفيلم تقع على عاتق الجميع.
وفي مشهد محوري، يعمل رائد فضاء صيني يؤدي دوره الممثل وو جينغ بشكل وثيق مع نظيره الروسي في محاولة لإنقاذ العالم.
ويتضمن الفيلم أيضاً مشاهد نادرا ما ترد في أفلام صينية تبيّن بكين مدمّرة ومعالم منهارة في شنغهاي.
وبدأت شعبية أفلام الخيال العلمي تتنامى في الغرب خلال الوقت الراهن بفضل الترجمات الإنكليزية لكتاب صينيين بارزين من أمثال سيكسين ليو وهاو جينجفانغ، ما يعكس صعود وتطور الرواية الصينية، إضافة للدراما والسينما وحتى الإعلام الجديد.