الدستوري الحر يحلق وحيدا في نوايا التصويت للتشريعية

استطلاع للرأي يكشف ان الحزب المناهض للإسلام السياسي يتقدم على حركة النهضة بحوالي 18 نقطة مئوية بينما يحافظ قيس سعيد على تقدمه في نوايا التصويت في الرئاسية.


تصاعد شعبية عبير موسي وحزبها الدستوري الحر قبل 4 سنوات من الاستحقاق الانتخابي


تفاقم الازمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل حكم الاسلاميين ساهم في الدفع بشعبية موسي

تونس - تمكن الحزب الدستوري الحر من تحقيق تقدم هام على بقية الطيف السياسي في البلاد بمن فيهم أحزاب وائتلافات الاسلام السياسي وذلك في آخر استطلاعات رأي فيما يتعلق بنوايا التصويت للانتخابات التشريعية.
ونشرت صحيفة المغرب التونسية اليوم الخميس نتائج استطلاع مؤسسة سيغما كونساي بخصوص نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية لشهر نوفمبر/تشرين الثاني.
وحسب الاستطلاع فقد تمكن الحزب الدستوري الحر (16 نائبا) من احتلال المرتبة الاولى في نوايا بنسبة 35.4 في المئة في حين احتلت حركة النهضة (54 نائبا) المرتبة الثانية بحوالي 17 في المئة، يليها حزب قلب تونس (30 نائبا) بحوالي 9.6 في المئة، ثم ائتلاف الكرامة (18 نائبا) في المرتبة الرابعة بحوالي 8.8 في المئة.
وعمق الحزب الدستوري الحر من فارق النقاط بينه وبين حركة النهضة بأكثر من النصف وسط تصاعد لشعبية زعيمته عبير موسي التي قادت جهود معارضة حركات الإسلام السياسي وحلفائهم سواء في البرلمان او خارجه.
ورغم ان مختلف استطلاعات الرأي اكدت تفوق الدستوري الحر في نوايا التصويت لكن هذه اول مرة يصل فيها الفارق الى حوالي 18 نقطة مئوية ما يجعل الطريق مفتوحا امام الحزب لتصدر المشهد السياسي بالرغم من ان الطبقة السياسية لا تزال تفصلها 4 سنوات على اية انتخابات مقبلة.

ويظهر جليا تصاعد شعبية عبير موسي وحزبها لدى فئات مختلفة من الشعب التونسي خاصة مع تردي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في ظل حكم الاسلاميين طيلة 10 سنوات بعد الثورة.
ويرفض الحزب الدستوري الحر مجرد الدخول في توافقات مع حركة النهضة حيث يعتبر الحزب الإسلامي خطرا على البلاد ويتهمه بنشر الإرهاب والتطرف في تونس منذ 2011 والتورط في شبكات تسفير الشباب التونسي الى بؤر التوتر وبدوره يتهم الاسلاميون الدستوري الحر بانه يريد العودة بالتونسيين للاستبداد.
بل وطالبت عبير موسي بإعادة النظر في الرخصة التي تحصل عليها حزب النهضة للعمل السياسي بعد الثورة قائلة بانها غير قانونية داعية في نفس الوقت الى تشكيل تحالف وطني كبير مناهض للإسلام السياسي.
وسعت زعيمة الحزب الى سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي لتجاوزه صلاحياته كما تمكنت من كشف بعض التجاوزات التي تقوم بها حركة النهضة والتي هددت الامن الوطني.
كما تصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية بفارق شاسع جدّا على بقية السياسيين، بنسبة 55,3 بالمئة .
وجاءت عبير موسي في المرتبة الثانية بنسبة 5.11 في المئة ثم النائب الصافي سعيد في المرتبة الثالثة بنسبة 9.9 في المئة ، ثم رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي في المرتبة الرابعة بحوالي 9.8 في المئة والرئيس الأسبق منصف المرزوقي بنسبة 2.0 في المئة.
ويلاحظ جيدا ان سعيد لا يزال بدوره يحلق بعيدا عن بقية المنافسين السياسيين حيث ينظر اليه بانه من خارج " المنظومة" او ما يعرف " بالسيستام".