الدعم السريع يعزز مكاسبه بالسيطرة على مدينة استراتيجية

التقدم الميداني الأخير بالسيطرة على مدينة في ولاية غرب كردفان يؤكد امتلاك الدعم السريع لقدرات عسكرية هامة في مواجهة الجيش الذي خسر الكثير من المواقع والمدن الهامة في الأشهر القليلة الماضية.
البرهان لا يصر على حل الدعم السريع للمضي في المفاوضات رغم هزائمه

الخرطوم - قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت بالكامل على مدينة بابنوسة الواقعة عند مفترق طرق للمواصلات في جنوب السودان حيث تحقق هذه القوات المزيد من الانتصارات على الجيش الذي تراجع مؤخرا في العديد من المحاور خاصة بعد هزيمته في الفاشر.
وأضافت الدعم السريع الاثنين في بيان أن "تحرير" بابنوسة في ولاية غرب كردفان، آخر خطوط المواجهة في الحرب في السودان، جاء بعد أن صدت "هجوما مباغتا" للجيش السوداني فيما وصفته "بخرق جديد وواضح لاتفاق الهدنة الإنسانية".
ويؤكد هذا التقدم الميداني امتلاك الدعم السريع لقدرات عسكرية هامة في مواجهة الجيش الذي خسر الكثير من المواقع الهامة. ويأتي الهجوم كرد فعل على تحركت قوات الجيش التي حاولت التقليل من خسائرها.
ورغم الخسائر الميدانية شدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، على أن أي حل لوقف الحرب في بلاده لا يتضمن تفكيك قوات الدعم السريع وتجريدها من السلاح "هو أمر مرفوض تماما".
جاء ذلك خلال خطاب للبرهان في مدينة بورتسودان (شرق) أثناء مشاركته في "تأبين شهداء" حركة جيش تحرير السودان بقيادة حاكم إقليم دارفور (غرب) مني أركو مناوي، والذين قتلوا في الحرب ضد "الدعم السريع".
وبعد فترة من اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل/ نيسان 2023، انضمت إلى القتال مع الجيش عدد من الحركات المسلحة بدارفور والموقعة على اتفاق سلام مع الخرطوم، بينها "حركة جيش تحرير السودان" بقيادة مناوي.
وأفرزت الحرب بين الجيش و"الدعم السريع" أزمة إنسانية متفاقمة أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
وقال البرهان الذي يتولى أيضا منصب قائد الجيش، إن "الخيارات والحلول باتت محدودة بسبب حجم الدماء والشهداء والمعاناة في مناطق واسعة من السودان، وخاصة في دارفور والفاشر (غرب)".
وأضاف أن "أي حل أو مبادرة لا يتضمن تفكيك المليشيا المتمردة الإرهابية (الدعم السريع) وتجريدها من السلاح هو أمر مرفوض لدينا تماما"، مردفا: "هذه قناعة راسخة".
وتابع: "لدينا حل واحد، وهو زوال المليشيا، ونتعهد بالقصاص من المجرمين والقتلة الذين ارتكبوا كل أنواع الجرائم التي لا يستحقون بعدها أن يعيشوا معنا في السودان".
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 نوفمبر/تشرين الثاني إنه سيتدخل لوقف الصراع.
واقترحت الولايات المتحدة والإمارات ومصر والسعودية، فيما يعرف باسم المجموعة الرباعية، في نوفمبر/تشرين الثاني خطة لهدنة مدتها ثلاثة أشهر تليها محادثات سلام. وردت قوات الدعم السريع بقول إنها قبلت الخطة لكنها سرعان ما هاجمت أراضي يسيطر عليها الجيش بسلسلة من الغارات الجوية.
وفي سياق منفصل، قدم البرهان خلال خطابه، مقترحا لإرجاع علم السودان القديم الذي كان مستخدما بعد الاستقلال من الاحتلال الإنجليزي عام 1956.
وداعيا للعودة إلى العلم القديم ذي الألوان الثلاثة (أزرق وأصفر وأخضر) الذي رفع في زمن الاستقلال، ?شدد البرهان على "ضرورة إعادة صياغة الدولة السودانية من الأول وبناء سودان على أسس صحيحة".
وعلم السودان الحالي اعتمده الرئيس الأسبق جعفر نميري عام 1970، ويحتوي على 3 ألوان أفقية هي الأحمر فالأبيض والأسود مع مثلث أخضر على اليسار.