الدوحة تتضامن مع السعودية وترفض المساس بسيادتها

أمير قطر يجري أول اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي للاطمئنان على صحته بعد أن أجرى عملية جراحية بالمنظار لاستئصال التهاب الزائدة الدودية، مشددا على أن استقرار المملكة من استقرار الدوحة ومنظومة مجلس التعاون الخليجي.


قطر تدين بأشد العبارات الهجمات الحوثية على السعودية


المحادثة بين الشيخ تميم والأمير محمد تأتي بعد حملة ضغوط أميركية على السعودية

الدوحة - عبرت قطر اليوم الأحد عن تضامنها مع السعودية بعد تعرض المملكة لسلسلة هجمات شنها الحوثيون في الفترة الأخيرة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة كان التحالف العربي بقيادة الرياض قد أعلن إحباطها وآخرها هجوم بصاروخ باليستي على العاصمة الرياض.

وجاء في بيان للديوان الأميري القطري أن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجرى اتصالا هاتفيا هو الأول منذ المصالحة الخليجية (خلال القمة الخليجية الأخيرة في الخامس من يناير/كانون الثاني) مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للاطمئنان على صحته بعد أن أجرى الأخير قبل أيام قليلة عملية جراحية بالمنظار لاستئصال التهاب الزائدة الدودية.   

وبحسب البيان، أكد الشيخ تميم الأحد دعمه لاستقرار وسيادة السعودية، مشددا على أن استقرار المملكة جزء لا يتجزأ من استقرار قطر ومنظومة مجلس التعاون الخليجي".

وأكد أيضا على "دعم بلاده الراسخ للسعودية حكومة وشعبا وعلى كل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار وسيادة المملكة".

وناقش الشيخ تميم والأمير محمد "آخر المستجدات الإقليمية والدولية" وأكدا "حرصهما على تعزيز العمل العربي والخليجي المشترك"، بحسب بيان الديوان الأميري.

ويأتي الاتصال بين أمير قطر وولي العهد السعودي وهو الأول منذ القمة الخليجية الأخيرة التي أسست لمصالحة بين الدوحة والرباعي الخليجي والعربي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر بعد ثلاث سنوات من القطيعة، فيما تواجه المملكة ضغوطا أميركية وهجمات حوثية مكثفة.

وفي وقت سابق الاثنين، قالت الخارجية القطرية، إنها "تدين بأشد العبارات الهجوم الصاروخي الذي استهدف الرياض"، على خلفية إعلان جماعة الحوثي اليمنية استهدافها مواقع سعودية بصاروخ باليستي و15 طائرة مسيرة.

والجمعة رفعت وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي اي ايه) السرّية عن تقرير أعدته حول مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018، مبني على استنتاجات تزج باسم ولي العهد السعودي في الجريمة وتحمله المسؤولية عنها، فيما وصفتها السعودية وعشرات الدول العربية والإسلامية بأنها استنتاجات "خاطئة".

واعتمدت سي اي ايه في معظم تقريرها على الرواية التركية وهي رواية موجهة لجهة تشويه سمعة الأمير محمد والمساس بمكانة ودور المملكة الإقليمي.

وقطر وتركيا حليفان وكان إعلامهما قد شن أكبر حملة في السابق ضد المملكة، لكن انقرة ضلت تثير ضجة إعلامية مسيسة ضد الأمير محمد وضد السعودية ودفعت بشدة لتدويل القضية.

وقطعت الرياض الطريق على المحاولات التركية بأن وضعت القضية على مسارها القانوني والجنائي وقدمت الجناة المفترضين لمحاكمة خضعت لمعايير الشفافية الدولية.

وأغلق ملف القضية بعد أن صدرت أحكام بحق المدانين في جريمة جمال خاشقجي ولاحقا عفت عائلة خاشقجي عنهم، ما يسقط الحق الشخصي في التتبع الجنائي وهو أمر معمول به في المملكة التي تطبق قوانين الشريعة الإسلامية في مثل هذه القضايا والتي تسقط إذا عفا أهل الضحية على الجاني أو إذا قبلوا الفدية.