الدول العربية قادرة بمعدات مناسبة على مكافحة الشغب دون قتل

استخدام معدات غير مناسبة يؤجج المشاعر

ابوظبي - اكد خبراء امنيون على هامش معرض ايديكس الدفاعي في ابوظبي على اهمية استخدام الحكومات العربية معدات متطورة لمكافحة الشغب تحول دون سقوط القتلى، كما حصل جراء استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين في بعض دول الربيع العربي.

وقال ايغور ايشيكوفيتس الرئيس التنفيذي لمجموعة باراماونت الجنوب افريقية وهي شركة متخصصة في الدفاع والامن، انه "يتعين على كل دولة ان تحظى بالمعدات المناسبة للسيطرة على الجموع".

وكان ايشيكوفيتش يرد على سؤال حول ما اذا يجب ان تحصل الدول العربية على معدات افضل للتعامل مع الاحتجاجات.

واضاف ايشكيوفيتس ان "كارثة الاضطرابات في مصر على سبيل المثال تأججت بشكل كبير لان الشرطة كانت تستخدم المعدات غير المناسبة".

وتعرض الشركة الجنوب افريقية في ابوظبي مدرعتها المضادة للشغب "مافريك".

وعرضت شركات مثل باراماونت واوتوكار التركية مركباتها الخاصة بالتعامل مع الشغب الى جانب المعدات العسكرية الفتاكة مثل مقاتلة يوروفايتر تايفون وراجمات الصواريخ الضخمة.

ومن على متن هذه القلاع المتنقلة، تحظى الشرطة برؤية كاملة للمحيط، وبالقدرة على تفريق المحتجين بوسائل مختلفة مثل مدافع المياه او المعدات الصوتية التي تصدر ترددات مرتفعة تمنع اي انسان من دخول منطقة قطرها 30 مترا.

وقال ايشيكوفيتس ان "المركبات المناسبة والتي تحظى بمعدات افضل للتعامل مع الشغب تعزز سلامة الشرطة وبالتالي تخفف من الضغط على عناصرها في المواجهات".

وقتل الاف المحتجين خلال التظاهرات التي عمت عدة دول عربية منذ نهاية 2010 وتحولت الى نزاعات مسلحة في بعض الدول.

واسفرت هذه الاحتجاجات عن اسقاط الرئيسين التونسي والمصري وازاحة ومقتل الزعيم الليبي معمر القذافي فضلا عن دفع الرئيس اليمني للتخلي عن السلطة.

وما زالت قوات الامن في البحرين تواجه الاحتجاجات التي يقودها الشيعة منذ 14 شباط/فبراير 2011، فيما تحولت الاحتجاجات في سوريا الى نزاع مسلح ازهقت فيه ارواح سبعين الف شخص على الاقل حتى الآن بحسب ارقام الامم المتحدة.

وقال ستيفن ادراغنا نائب المدير التنفيذي لشركة "اركانوم" الاميركية للاستشارات الدفاعية ان "اي دولة تفتقر للقدرات والمنهج والتدريب في مجال الدفاع الوطني ومهام الامن الداخلي، تكون فرص استخدامها للقوة القاتلة اكبر".

واعتبر ادراغنا ان المعدات المخصصة لمكافحة الشغب مثل العصي والدروع الواقية اضافة الى بنادق الخرطوش والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، يمكن استخدامها بالشكل المناسب للمحافظة على الامن.

وقال الخبير "اذا ما تم تدريب الشرطي على استخدام هذه الوسائل بالشكل المناسب، فانا اعتقد ان استخدامها في هذه الحالة يكون شرعي تماما".

الا ان الحال لم تكن كذلك في عدة دول عربية واجهت فيها قوات الامن متظاهرين سلميين بغالبيتهم يرفعون مطالب سياسية.

وقال مندوب عن شركة برازيلية ردا على سؤال عن التأثير القاتل للذخائر التي تعرضها الشركة "ان الرصاص المطاطي يأتي مع تعليمات لاستخدامه".

وذكر المندوب انه يتم توجيه مستخدمي الرصاص المطاطي على احترام المسافة بينهم وبين الهدف والتصويب نحو الارض مباشرة امام الهدف لكي ترتد الطلقة المطاطية ناحية ارجل المحتجين وليس الاجزاء العليا من اجسدهم.

وتستخدم قوات الامن في البحرين القنابل المسيلة للدموع ضد المحتجين الشيعة، الا ان الصور تظهر في بعض الاحيان اجساد محتجين مرشوشة بكريات الخرطوش.

ويبدو ايضا ان قوات الامن المصرية عادت لاستخدام الوسائل المتشددة التي كانت سائدة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وقال ماورو ديلا كوستانزا مدير الصادرات في شركة "بينيلي" الايطالية التي تصنع البنادق، ان "مصر زبون كبير لنا. الشرطة المصرية تملك الالاف من بنادق 'ام 3' هذه"، مشيرا في يده الى بندقية خرطوش تستخدم لفرض الامن.

الا انه اشار الى ان التصدير الى بعض الدول يواجه التأجيل واحيانا المنع من قبل السلطات الايطالية التي تريد ان تتحقق من "كيفية استخدام هذه البنادق" في الدول التي تصدر اليها.

ولفت ديلا كوستانزا الى "ان الحظر على تونس مفروض بنسبة 100 بالمئة"، وهي الدولة التي انطلق فيها الربيع العربي.