الراعي يحذّر من جرّ لبنان إلى حرب جديدة مدمرة

البطريرك الماروني بشارة الراعي يدعو سلطات بلاده إلى ضبط الحدود ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منصة لإطلاق الصواريخ وتعريض لبنان لحروب جديدة، في دعوة تأتي في ظل استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي على غزة واحتمال توسعه.


بطريرك الموارنة: الشعب ليس مستعدا أن يدمر لبنان مرة أخرى


بشارة الراعي يذكّر ضمنا بتداعيات حرب تموز بين حزب الله وإسرائيل

بيروت - تسود مخاوف في لبنان من تصعيد عسكري على الحدود مع إسرائيل يجر البلاد التي تئن تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية، إلى حرب مدمرة بعد أن قال الجيش الإسرائيلي إن ثلاثة صواريخ أطلقت من الأراضي اللبنانية سقطت في مياه البحر الأبيض دون وقوع أي أضرار أو إصابات.

ومن بين الأصوات التي حذّرت سريعا من جرّ لبنان إلى حرب مدمرة البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي دعا إلى "ضبط الحدود ومنع استخدام الأراضي اللبنانية منصة لإطلاق الصواريخ وتعريض لبنان لحروب جديدة".

ونقل موقع قناة روسيا اليوم اليوم الأحد عن بشارة الراعي قوله "قد دفع لبنان ما يكفي من هذه الصراعات"، مضيفا أن "الشعب اللبناني ليس مستعدا أن يدمر بلده مرة أخرى، أكثر مما هي مدمرة".

وكان الراعي يشير على الأرجح إلى حزب الله اللبناني الذي دخل في العام 2006 في حرب مع إسرائيل دامت 33 يوما وتعرض خلالها لبنان إلى غارات جوية إسرائيلية دمرت بنى تحتية تسببت في أضرار مادية وبشرية.

ولم يتضح مصدر الصواريخ التي سقطت في إسرائيل والتي جاءت بعد مقتل لبناني في احتجاجات خرجت قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على غزة، لكن الجيش اللبناني كان قد أعلن مساء الخميس الماضي، العثور على 3 صواريخ في منطقة مخيم الرشيدية للنازحين الفلسطينيين، في أعقاب الهجوم الصاروخي نفذ من جنوب لبنان على إسرائيل.

وذكر في تغريدة على حسابه بتويتر أن وحداته عثرت على ثلاثة صواريخ في محيط مخيم الرشيدية في منطقة صور.

وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقا تلك المعلومات قائلا، إن ثلاثة صواريخ أطلقت من لبنان على إسرائيل، فيما جاء هذا الإعلان مع استمرار الأخيرة في حملة قصف عنيفة ومكثفة على قطاع غزة.

كما أكدت مصادر عسكرية لبنانية تلك المعلومات وقالت إن الصواريخ أطلقت من بلدة القليلة أو من مخيم الرشيدية، بينما لا يزال الجيش يبحث في تحديد الموقع الذي انطلقت منه الصواريخ الثلاثة.

وكانت صحيفة 'الجديد' اللبنانية قد أكدت أنه خلافا لما يتم تداوله فإن الجيش اللبناني لم يلق القبض على مطلقي الصواريخ من جنوب لبنان، إلا أنه يتابع الأمر بدقة.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل إسرائيل شن اعنف الهجمات على قطاع غزة، فيما ترد حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية بهجمات صاروخية.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن الفصائل الفلسطينية أطلقت نحو 3 آلاف صاروخ على إسرائيلي، ما تسبب في مقتل 10 إسرائيليين على الأقل وإصابة العشرات، فيما أفادت مصادر من وزارة الصحة الفلسطينية أن 188 فلسطينيا قتلوا في العدوان الإسرائيلي الذي يستمر لليوم السابع على التوالي.

وتأتي مخاوف الراعي من جر لبنان إلى حرب جديدة مدمرة في ظل وجود فصائل فلسطينية على الأراضي اللبنانية قد تلجأ لإطلاق صواريخ باتجاه مناطق إسرائيلية وأيضا في الوقت الذي يسود فيه توتر شديد بين إسرائيل وحزب الله.

وشنت إسرائيل في الفترة القليلة الماضية غارات جوية على مواقع تابعة لحزب الله وإيران في سوريا، فيما دأبت في السنوات الأخيرة على ضرب أهداف للحزب والحرس الثوري الإيراني في الأراضي السورية.