الرباط وبروكسل تجددان اتفاق الصيد البحري في صفعة للبوليساريو

توقيع الاتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي ينهي مسار مفاوضات استمرت بين الطرفين منذ ابريل، فيما تشمل الاتفاقية الجديدة الأقاليم الجنوبية على خلاف ما كانت تسعى إليه جهات معادية للمغرب على رأسها جبهة البوليساريو.



الاتفاق الجديد على زيادة العائدات المالية السنوية للرباط


الاتفاق الجديد يحدد مناطق الصيد وشروط الوصول إليها بالنسبة للأسطول الأوروبي


الاتفاق الجديد تضمن زيادة في عدد البحارة المغاربة على متن السفن

الرباط - وقع المغرب والاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء في العاصمة الرباط، بالأحرف الأولى على تجديد اتفاق الصيد البحري في المياه الإقليمية المغربية وهو الاتفاق الذي يعتبر صفعة قوية لجهود جهات معادية للمملكة من بينها جبهة البوليساريو الانفصالية بضمان شمول الاتفاقية للأقاليم الجنوبية وهو ما حاولت الجبهة الانفصالية عرقلته في السابق.

وبهذا التوقيع أنهى المغرب والاتحاد الأوروبي مسار مفاوضات استمرت بين الطرفين منذ 20 أبريل/نيسان الماضي وانتهت في العشرين من يوليو/تموز الجاري في بروكسيل.

وتشمل الاتفاقية الأقاليم الجنوبية، على خلاف ما كانت تسعى إليه جهات معادية للمغرب، على رأسها جبهة البوليساريو.

وقالت كلاوديا فيداي سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المغرب في تصريحات صحفية عقب التوقيع، إن الاتفاق الجديد يأتي بعد مسار مفاوضات بين الطرفين.

والجمعة الماضية، أعلن الاتحاد الأوروبي والمغرب، توصلهما إلى توافق حول مضمون اتفاق الصيد البحري المستدام وبروتوكول تطبيقه.

ووقع الاتفاق بالأحرف الأولى وزير الزراعة والصيد البحري المغربي عزيز أخنوش وكلاوديا فيداي عن الجانب الأوروبي.

ونص الاتفاق الجديد على زيادة العائدات المالية السنوية للرباط من 40 مليون يورو (47.6 مليون دولار) إلى 52.2 مليون يورو (62.1 مليون دولار).

واتفق الجانبان على محتوى اتفاقية الصيد البحري المستدام المستقبلية وبروتوكول تنفيذها، حيث يحدد هذا الاتفاق مناطق الصيد وشروط الوصول إليها بالنسبة للأسطول الأوروبي.

وحول التنصيص على شمول الاتفاقية للأقاليم الجنوبية المغربية، قالت السفيرة الأوروبية "بالفعل، توصلنا إلى صيغة تمكن السفن الأوروبية من الصيد في هذه المناطق وسيتم تحديد المنطقة الجغرافية بشكل واضح في البروتوكول والاتفاقية".

وتضمن الاتفاق الجديد زيادة في عدد البحارة المغاربة على متن السفن وتمت تقوية المتطلبات التقنية تجاه 128 سفينة صيد أوروبية المعنية بالاتفاق.

وفي 14 يوليو/تموز الجاري، انتهت آجال العمل باتفاق الصيد البحري الذي دخل حيز التنفيذ في 2014، واستمر 4 سنوات.

وفي إبريل/نيسان الماضي، انطلقت في الرباط مفاوضات للوصول إلى اتفاق جديد للصيد البحري، لكن الجانبين لم يتوصلا حتى الجمعة الماضية، إلى اعتماد اتفاق جديد يتلاءم مع قرار محكمة العدل الأوروبية في فبراير/شباط الماضي والقاضي باستثناء إقليم الصحراء المغربية من الاتفاق.

وفي فبراير/شباط الماضي، أصدرت محكمة العدل الأوروبية، قرارا ينص على أن "اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي ساري المفعول ما لم يُطبق على إقليم الصحراء ومياهه الإقليمية".

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991 وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.