السادات رقميا في مكتبة الاسكندرية

الاسكندرية (مصر) - من محمد الحمامصي
سوزان مبارك وجيهان السادات تتوسطان د. سراج الدين ود. عزب ومشاركين في المشروع

افتتحت السيدة سوزان مبارك، رئيس مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، مشروع توثيق حياة الرئيس السادات، والذي يضم متحفا وموقعا إلكترونيا وبانوراما تراثية. بحضور السيدة جيهان السادات، حرم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والفنان فاروق حسني، وزير الثقافة، والسيدة فايزة أبو النجا، وزيرة التعاون الدولي، واللواء عادل لبيب، محافظ الإسكندرية، بالإضافة إلى نخبة من المسئولين والشخصيات العامة.
وقال الدكتور إسماعيل سراج الدين، مدير مكتبة الإسكندرية، في كلمته بهذه المناسبة: "إن افتتاح متحف الرئيس السادات، والذي جاء برعاية خاصة من السيدة سوزان مبارك، وبدعم من السيدة جيهان السادات، يعد تقديرا وعرفانا لرجل قدم حياته فداء للوطن، وكان صاحب قرار الحرب والسلامِ"، مضيفا أن مشروع توثيق حياة السادات يأتي تأكيدا على أن مَكتبةَ الإسكندريةِ ماضية بعزم شديد في إنجاز أهدافِها التي حُدِّدَتْ لها، وعلى رأسِها: أن تكونَ نافذةَ العالمِ على مِصرَ.
وأشار الدكتور سراج الدين إلى أن مكتبة الإسكندرية لم تكتف بإنشاء متحف للرئيس السادات يضم مجموعة من أندر مقتنياته، بل أعدّت وأنتجت فيلما تسجيليا عن حياة السادات سيعرض في المتحف بشكل دائم، وعرضا بانوراميا لحياةِ الرئيسِ الساداتِ باستخدامِ بانوراما التراث، إضافة إلى الأرشيف الرقمي sadat.bibalex.org الذي يأخذ الزائر في جولةٍ تاريخيةٍ يستطيعُ من خلالِها التعرُّفَ على مُخْتَلَفِ جوانبِ حياةِ الرئيسِ الراحلِ، الشخصيةِ والسياسية، مِن خلالِ آلافِ الصورِ والأفلامِ التسجيليةِ والوثائقِ والخطبِ التي ألقاها وأهمِّ أقوالِه المأثورةِ، فضلاً عمَّا نشرَهُ من مقالاتٍ كتبَها بخطِّ يدِه.
وألمح إلى أن القائمين على أرشيف السادات الرقمي وضعوا نصب أعينهم منذ البدء فيه أنه لن يتوقف بمجرد تدشينه، بل سيستمر العمل فيه وتزويده بكافة المواد التاريخية أولاً بأول بما يثري محتوى الأرشيف الرقمي كمًّا وكيفًا، وهو ما روعي في تصميمه.
وثمّن جهودَ فريقِ الشبابِ الواعدِ الذي قامَ بهذا المشروعِ، سواءً في إدارةِ المشروعاتِ الخاصةِ بقيادة الدكتور خالد عزب، أو في قطاعِ تكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالات بقيادة الدكتورة نهى عدلي وبإشراف الدكتور مجدي ناجي. كما حيّا جهود مركزِ توثيقِ التراثِ الحضاريِّ والطبيعيِّ بقيادة الدكتور فتحي صالح الذي شاركَ مع إدارةِ المشروعاتِ الخاصةِ في إنجازِ البانوراما الثقافيةِ، بالإضافة إلى جهود الدكتور حسين الشابوري في إعداد وتصميم متحف السادات، وكذلك الإدارة الهندسية بالمكتبة التي قامت بتنفيذه.
وأكد أنَّه لولا الرعايةُ الخاصةُ التي أوْلَتْها السيدةُ سوزان مبارك - رئيسُ مجلسِ أمناءِ المكتبةِ - للمشروع منذ بدء التفكيرَ فيه، ما كنَّا سنحَقِّقُ هذا الإنجاز.
وقدّم الدكتور سراج الدين في نهاية كلمته الشكر لِكلِّ منْ ساهمَ مع مكتبة الإسكندرية في هذا المشروعِ، خاصًّا بالذِّكرِ كلاًّ من: الراحلَ الأستاذَ فوزي عبد الحافظ، السكرتيرَ الخاصَّ للرئيسِ الساداتِ، وقطاعَ الأخبارِ باتحادِ الإذاعةِ والتليفزيون، والهيئةَ العامةَ للاستعلاماتِ، ومؤسسةَ أخبارِ اليومِ، ودار الهلالِ.
ويعد متحف السادات الأول من نوعه عن الرئيس الراحل في مدينة الإسكندرية، وهو يأتي في إطار توثيق المكتبة لتاريخ مصر الحديث والمعاصر، حيث تم تخصيص جناح كامل له بجوار القبة السماوية يقع على مساحة 260 مترا.
وسيشاهد الزائر قبل دخول المتحف عرضا بانوراميا عن حياة السادات باستخدام "بانوراما التراث" (Culturama)، وهي ابتكار مصري خالص عبارة عن تسع شاشات عملاقة على شكل نصف دائرة بزاوية عرض 180 وبقطر يصل إلى 16 مترًا، بما يتيح عرض المحتويات بشكل مرئي تفاعلي لم يكن بالإمكان تصوره من قبل. كما سيُعرض داخل المتحف فيلما تسجيليا عن حياة الرئيس الراحل أعدّه وأنتجه إدارة الإعلام بالمكتبة.
ويضم المتحف عددا من الأوسمة والنياشين والأنواط والقلادات والميداليات التي حصل عليها الرئيس الراحل خلال مراحل حياته المختلفة. وسيجد الزائر كذلك جهاز الراديو الخاص بالسادات، ومكتبه ومكتبته الشخصية، وعدد من أندر الكتب التي أهديت إليه وتلك التي كان يفضل قراءتها، وعدد من "بورتريهاته" ومنها لوحة زيتية للرئيس الراحل بريشة اعتماد الطرابلسي، إلى جانب العصي الشخصية الخاصة به، وعصى المارشالية، ومجموعة من السيوف العربية التي أهديت له من دول الخليج، والدروع التذكارية التي كانت تهدى إليه في المناسبات المختلفة، و"البايب" الخاص به، والعباءة التي كان يرتديها خلال زيارته إلى مسقط رأسه بقرية ميت أبو الكوم في شمال مصر.
كما أهدت السيدة جيهان السادات المتحف صندوقاً يضم ثلاثة مسارج إسلامية ومسيحية ويهودية كانت أهديت للرئيس الراحل خلال زيارته إلى القدس. وتضم المقتنيات أيضاً تسجيل القرآن الكريم بصوت الرئيس السادات، وأوراقاً شخصية تتضمن قصة قصيرة كتبها بخط يده وأملى جزءاً منها على زوجته، إلى جانب مجموعة نادرة من التسجيلات المرئية، وغيرها من المقتنيات النادرة التي خصّت السيدة جيهان السادات المكتبة بها.
وفي ذات السياق، يمكن تصفح الأرشيف الرقمي للرئيس السادات sadat.bibalex.org من خلال عدد من المداخل الرئيسية، منها: الخطب، والصور، والأفلام التسجيلية، والوثائق، والأرشيف الصحفي. كما يمكن للزائر، من خلال الصفحة الرئيسية للموقع الإلكتروني، الاطلاع على السيرة الذاتية الكاملة للرئيس الراحل.
واستخدم فريق العمل أحدث التقنيات لخلق وسائل تصفح ملائمة للمواد التاريخية المرئية كالصور والأفلام التسجيلية بما يعطي للزائر أفضل جودة ممكنة وبدون الحاجة إلى أن تتوافر لديه سرعة اتصال عالية بشبكة الإنترنت.
والمتصفح للموقع الالكتروني يمكنه الاطلاع على رحلة كفاح الزعيم التي تعد بحق صورة نابضة سطرها بدمه في سبيل الوطن، حيث يستعرض الزائر رحلة إنسان عرف كل أنواع المعاناة من أجل نصرة المبادئ، انطلاقا من ميت أبو الكوم مرورا بالسجن والمعتقل ثم ثورة يوليو ثم توليه الرئاسة إلى اللحظة الفارقة .. لحظة اغتياله.
وقد اهتمت مكتبة الإسكندرية بالخطب باعتبارها وسيلة هامة يستخدمها السياسيون للتأثير في الجمهور وإقناعه وتوجيهه نحو أهدافهم، كما تعبر اللغة عن اتجاهات السلطة وأهدافها وتعكس الأحوال السياسية للمجتمع. لذا قام فريق العمل بالمشروع على توثيق 1116 خطابًا نصيًّا للرئيس محمد أنور السادات، بدءًا من أول خطبة له إلى الأمة بتاريخ 28 سبتمبر 1970، إلى آخر مقابلة للرئيس السادات لصحيفة القبس الكويتية والتي نشرت بتاريخ 30 أكتوبر 1981. وقد تم تقسيم الخطب النصية المتعلقة بالرئيس السادات إلى مجموعة من التقسيمات الفرعية، من أبرزها: بيانات، ومؤتمرات صحفية، وأقوال مأثورة.
كما أنه انطلاقًا من أهمية المثيرات البصرية للإنسان لما لها من عظيم الأثر في لفت انتباهنا وإثارة مشاعرنا، قام فريق عمل المشروع بتزويد الأرشيف الرقمي بـ 35 خطبة مرئية نادرة للرئيس محمد أنور السادات، من أبرزها: المؤتمر الصحفي للرئيس السادات مع الصحفيين الأمريكيين بنادي الصحافة القومي في واشنطن عام 1978، وخطاب الرئيس الشهير في الكنيست عام 1977، وخطاب الرئيس في الأمم المتحدة عام 1975.
وفي ذات السياق، كان الرئيس السادات أكثر إدراكا لخطورة الإعلام وقيمة الصورة، فلم تكن الصور في حياة السادات مجرد تسجيل للحظة نادرة أو لحدث أو موقف ما .. لكنها كانت أحيانا كارتا سياسيا يستخدمه بمهارة فائقة. ومن ثم اهتمت مكتبة الإسكندرية بالعمل على استعراض كم هائل من الصور النادرة المتعلقة بالسادات لأول مرة على الشبكة العنكبوتية، والتي تعدت الـ 13000 صورة.
تغطي الصور عددًا كبيرًا من الأحداث الرسمية والزيارات واللقاءات في الفترة ما بين عامي ١٩٥٢ و ١٩٨١، ومن أبرز تلك الأحداث: ثورة التصحيح – تكريم أبطال نصر أكتوبر - افتتاح قناة السويس – جنازة الرئيس السادات بالإضافة إلى مجموعه من الألبومات التي تغطي مواقف وزيارات قرينة الرئيس جيهان السادات.
كما يضم موقع السادات أكثر من 200 فيلم تسجيلي نادر تحوي أشهر البرامج الحوارية للرئيس الراحل مع أشهر المذيعين العرب والأجانب، وتغطية لمعظم الزيارات التي قام بها، والتقارير الإخبارية التي بثتها القنوات العربية والأجنبية عن السادات.
وقد اضطلع فريق العمل منذ الإرهاص الأول لمشروع الأرشيف الرقمي للرئيس السادات بجمع وتوثيق الوثائق الرسمية خلال فترة حكم الرئيس الراحل، إيمانًا من مكتبة الإسكندرية بالدور الحيوي الذي تلعبه الوثائق الرسمية في التأريخ لفترة زمنية معينة. وقد حصل فريق عمل المشروع على مجموعة كبيرة متنوعة ونادرة من الوثائق بلغ عددها أكثر من 940 وثيقة مصرية وأمريكية، التزامًا منه بالموضوعية التي تسعى مكتبة الإسكندرية إلى تحقيقها.
ويحوي موقع السادات أيضا توثيقا للأرشيف الصحفي للرئيس الراحل، حيث تم تقسيم الأرشيف إلى قسمين، أولهما يحتوي على المقالات والأخبار التي تعرضت للرئيس الراحل خلال فترة حكمه وبعد وفاته، وثانيهما يضم مجموعة متميزة من أغلفة المجلات العربية والأجنبية التي تصدرتها صورة الرئيس السادات.
وفي هذا الإطار، ينفرد الموقع الإلكتروني للرئيس الراحل محمد أنور السادات بنشر مجموعة من المقالات الصحفية التي كتبها السادات في صحيفتي الجمهورية والتحرير قبل توليه مهام الحكم. وتتعرض المقالات، والتي بلغ عددها حوالي 1000 مقالة، لكل ما كتبه الرئيس السادات، معروضة وفقا للترتيب الزمني.
وتتنوع المقالات ما بين مقالات رأي، ومقالات بعنوان: "في الأسبوع مرة" كان يكتبها بصورة دورية في جريدة الجمهورية ويزيد عددها علي 150 مقالة في الفترة ما بين ( 1952 – 1959).
ومن المقالات التي كتبها السادات سلسلة: "خفايا وأسرار"، ومنها: اتهام عزيز المصري بدس السم لنازلي، الصدفة التي جمعتني بالمرحوم حسن البنا، تشمبرلين يرسل برقية لإقالة علي ماهر!، جمال عبد الناصر يرسم خطوط الثورة، عزيز المصري يتوقع هزيمة رشيد عالي الكيلاني، على جبل الشريف!، كيف أقيلت وزارة النحاس؟، كيف تحولت جماعة الإخوان المسلمين إلى حزب ارستقراطي؟، متى أصدر الهضيبي قراره بحل الإخوان؟، محطة إذاعة تحت أقدام الراقصات!.
ومن المقالات أيضا: سلسلة "صفحات مجهولة من كتاب الثورة"، ومنها: اللجان الخمس التي وجدها جمال عبد الناصر، أسباب حادث 4 فبراير، دخلت السجن بسبب شهرزاد!، ذهب الملك تحيا القيادة!، بالإضافة إلى سلسلة مقالات عن أحداث الأردن، نحو بعث جديد، ماذا يريد العرب؟، الشعب والإخوان، الوحدة العربية المظلومة، قصة معارك الحدود ، الثورة والديمقراطية ، "يا ولدي"، و"مذكرات السادات" وهي مكونة من عدة أجزاء.
ومن المقالات المتاحة على موقع السادات أيضا، تلك الخاصة بالكاتب الصحفي الراحل موسى صبري، والتي كتبها في فترة حكم الرئيس السادات ابتداء من عام 1970 وحتى وفاته في أكتوبر 1981.
وتتعرض المقالات، والتي بلغ عددها حوالي 4500 مقال، لكل ما كتبه موسى صبري عن الرئيس السادات، وفقا للترتيب الزمني، حيث نشرت في صحيفتي الأخبار وآخر ساعة. وفي كل عام نجد الكاتب يتعرض في مقالاته لأهم أحداث تلك الفترة، وأخبار الرئيس السادات وزياراته ومواقفه الإنسانية، حيث تمكن من عرض هذه المقالات على القارئ بطريقة مشوقة وسهلة ومرتبة ومفصلة في كثير منها.
ومن أهم مقالات موسى صبري في عام 1970: ( لماذا نعطي صوتنا اليوم لأنور السادات؟، سلاح البترول العربي في المعركة، لهيب المعركة، الأجيال لن تغفر ولن تنسي يا أمريكا، السلام النيكسوني، حرب العمر كله، هفني الشوق، لا غالب ولا مغلوب، ما أروع ما قدمت يا جيش إلي قضية الثورة، كيف يفكر هيج؟، دقت الأجراس)، وعن مبادرة روجرز كتب: "روجرز نادى بالانسحاب الكامل من سيناء، يد السلام، وكتب أيضا: (الأفاعي تتحرك في كل مكان، الدستور الدائم، المستشار المحايد، الأصوات المشروخة).
وفي عام 1971، كتب سلسلة مقالات عن ثورة التصحيح في 15 مايو 1971، ومنها: (جماهير 15 مايو تعاهدك يا رجل، جماهير 15 مايو ترفض التسلق والانتهازية، جماهير 15 مايو وفية لأصدقائها..عارفة لأعدائها، جماهير 15 مايو قلبت موازيين الأعداء، جماهير 15 مايو ماضية حتى نهاية الطريق).
ومن مقالات عام 1972: ( حذار من الخنجر المسموم في ظهورنا جميعا، لماذا أهملوا؟ لأنهم لا يحاسبون؟، لن نفرط في مبدأ أو صديق، نيكسون يهددنا بقوات الأطلنطي، مسئوليات الوطنية المصرية، افهموها يا عرب لا تحرير بدون قتال، السلاح المشلول، أفيقوا يا عرب، أكثر قدرة على ضرب أنفسنا).
وعن العلاقات المصرية السوفيتية، كتب: (بيان موسكو عن الشرق الأوسط، أصوات من موسكو تسئ إلى الاتحاد السوفيتي، تصريحات روجرز).
وفي عام 1973، وهو عام حرب أكتوبر كتب موسى صبري: (اللعبة باخت يا ساسة البيت الأبيض، لسنا قطيعا من الغنم، معركة البيت العربي في كل مكان، البترول في خطر، لماذا نتحدث عن الحرب؟، سلاح البترول في أيدينا..ولكن؟، الصهيونية تدخل معركة البترول ، البترول العربي حديث العالم لماذا؟، صادقون حربا وسلاما ويقظة، برنامج 6 أكتوبر، يوم في السويس، الزلزال، المهم هو التنفيذ، أسلحة البناء والسلام، كلمة لمن يدفعون، لم نعد من الكومبارس).
وفي عام 1974 كتب: (حب وحرية، المخاطرة المحسوبة، اختصار الطريق، الأنوار مضاءة، المعجزة لن تتراجع، اللامعقول، لا عودة إلى الوراء، قرار في موعده، الحرية للشعب، العابثون في الظلام، نجمة الشرف، جسر الأشواك، المستقبل ساطع، وجوه مشرقة، الشرف لا يتجزأ، الجاحدون، الشمس لن تغيب، الثوب الفضفاض، كلمة التاريخ، ليس طريق الزهور، جنرال بلا قتال، السفينة غارقة، الزعيم والصاروخ، نحن قادرون، قبل أن يفيض الكيل، نعمة سيادة القانون، تصريحات بريجينيف، نجحت مباحثات موسكو، انظروا إلى إسرائيل، السادات وكرايسكي في سالزبورج).
وفي عام 1975 كتب عن ذكرى جمال عبد الناصر، وسلسلة مقالات عن القصة الدامية لصراع مراكز القوى في عشرة أجزاء، منها: (عبد الناصر يفتح قلبه لأنور السادات، الكهنة في معابد الناصرية يتبادلون الاتهام والدفاع، استعدت دبابات الحرس الجمهوري لإحباط المؤامرة، الرفيق مالك يطلب لقاء عاجلا بجمال عبد الناصر، عامر حاول الانتحار أمام السادات، بشروا بالهزيمة وأعلنوا أن الجيش مقدم على الانتحار!، مناورة مخططة لمقاومة قرار الحرب!، حاتم صادق زوج كريمة عبد الناصر هو المصري الوحيد، إنذار إلى السادات بتعيين شعراوي جمعة رئيسا للوزارة!).
وفي ذات العام كانت هناك مجموعة من المقالات حول مباحثات السادات وفورد، والخطاب التاريخي للسادات أمام الكونجرس، وذهاب السادات إلى الأمم المتحدة.
وفي عام 1976 كتب: (كامل الشناوي، فقدنا علي أمين، عشاق صاحبة الجلالة، مع أهل الفن، مولد بليغ حمدي وغضبة طه حسين، الجبان واللص، أكذب الإشاعات، كلمات قصيرة لوجه الله، أجراس التحذير، مصر فوق المؤامرة، تذكروا أن إسرائيل صنعت القنبلة الذرية، التحدي الحقيقي أمام الديمقراطية، ضمانات عربية لوقف القتال الأحزاب والصحف والمباني، الصحف والأحزاب، برلمانيات).
وفي عام 1977 كتب عن الديمقراطية: (الديمقراطية المباشرة، الديمقراطية الاشتراكية، لماذا لا نبدأ هذا التقليد الديمقراطي؟، دكتاتورية 15 مايو، من القلب إلى أعضاء مجلس الشعب، المصرية قبل الحزبية)، وعن زيارة السادات للقدس: ( تحملوا مسئولياتكم، أنتم مقصرون في حق أنفسكم، 7 أيام في أمريكا، حكاية المعاهدة، هذه هي حقائق الموقف عن اليوم الأول في مؤتمر القاهرة، بيان كارتر في أسوان، كلمات إلى بيجين، ماذا جري في الإسماعيلية؟، حذار من الطريق المسدود، مصر ترى عدم الدخول في حلقة مفرغة، هذه هي أسرار كل ما جرى، متى يتوقف القطار؟).
وعن أحداث 17 و 18 يناير 1977 والديمقراطية في مصر كتب: (الخبز والحرية، الديمقراطية ليست جنة هابطة من السماء، انتهى عهد القلم الواحد، ماذا تريد هذه الأقلام؟، الديمقراطية هي معركتي، الترشيد والتطهير معا، ماذا تعني ضوابط الديمقراطية؟، حياتنا الحزبية الجديدة، عرق يمسح الدموع، ديمقراطية الجاحدين).
وفي عامي 1978 و 1979 كتب موسى صبري عن مباحثات كامب ديفيد وتوقيع اتفاقيات السلام عدة مقالات، منها: (مباحثات الرئيس مع كالاهان وشميث، تقرير عن مباحثات كامب ديفيد، ضرورة إعلان المبادئ لتحقيق التسوية الشاملة ، ماذا نريد من أمريكا؟، السادات حقق العديد من أهدافه، افهموها يا سادة، ماذا يجري داخل إسرائيل؟، أفق يا بيجين وحذار يا كارتر، أين القرارات العسكرية السرية؟، نتمسك بصيغة أسوان، ماذا نتوقع من كامب ديفيد؟، لماذا هذه الضجة الكبرى حول المستوطنات، حقائق الموقف في كامب ديفيد، فزورة كامب ديفيد، الخلافات الجذرية في كامب ديفيد لا تزال بلا حل، معنى الاتفاق وأسرار كامب ديفيد، هل تتحطم آمال السلام ؟، من العريش إلى بير سبع).
وفي الفترة التي أعقبت توقيع المعاهدة في مارس 1979 كتب موسى صبري: (وداعا يا أحباء، الأصوات النابحة، لعلهم يهتدون، ملاحظات جديدة علي مذكرات كيسنجر، التضامن العربي، كيسنجر ينحني اعتذارا أمام فلاح ميت أبو الكوم، لسنا سعداء ولسنا شامتين،كلمة يفرضها ضميري، كيف اتخذ السادات القرار الذي لم تفهمه ؟، ماذا دار بين السادات وروجرز وتجاهله كيسنجر، نعم ولا يا كيسنجر).
وفي عامي 1980 و 1981 كتب عن الأسعار: (الطوابير والأسعار، القوانين والأسعار)، وعن الإرهاب (ما هذا الإرهاب، الحق أقوى من كل إرهاب، الديمقراطية تضرب الإرهاب، مقاومة الإرهاب)، وعن الشاه (القصة الكاملة لحضور الشاه، نحن والشاه وإيران، الشاه والشهبانو وصلا بعد الظهر إلى أسوان، حكم شاه إيران منذ ربع قرن، 3 حقائق عن حكم شاه إيران، حتى كارتر "الأخلاقي" تآمر على قتل الشاه).
وبعد وفاة السادات كتب سلسلة مقالات عن الجذور والزعامة "خمسة أجزاء"، منها: ( حكاية الدوائر وصحيفة الصنداي تايمز، الرسام لوري والدوائر وأقلام شريفة في أمريكا، مجالس المقاهي والمجموعات الصغيرة شبه السرية، من أفسد حزب العمل ولماذا أفسده؟، تآلف الرفاق والشقاق وهلوسة العقاقير والدنانير)، وكتب أيضا: ( علمتنا الدرس يا سادات، ذهب البطل ولكننا صامدون، غدا يعلو صوت السادات، كلمات حق يجب أن تقال، رفقة 28 عاما وفراق 40 يوم!، صوت الوفاء والشرف والكرامة، مصر بخير).