الساعدي القذافي يرفض اتهام أي جهة باغتيال شقيقه

عائلة القذافي تلتزم انتظار نتائج التحقيقات الرسمية في مقتل سيف الاسلام مؤكدة ثقتها في القضاء الليبي.

طرابلس – تصاعدت ردود الفعل والشائعات والاتهامات بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، لكن شقيقه الساعدي القذافي خرج اليوم السبت ليوضح موقف العائلة من الاتهامات المتداولة بشأن الجهة التي تقف خلف الحادث. 
ونفى الساعدي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن تكون العائلة أو أنصار الفقيد يحمّلون أي طرف مسؤولية تنفيذ الاغتيال، واعتبر ما يُروّج من اتهامات "افتراء محض"، مؤكدًا أن العائلة تلتزم انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وثقتها في القضاء الليبي.

وجاء في المنشور "نحن لا نتهم أحدا الآن، وكل ما ينسب أو يشاع بأننا نتهم جهة أو شخصا معينا فهذا افتراء محض، نحن ننتظر نتائج التحقيقات ونثق في القضاء الليبي، والاتهام إجراء تختص به السلطات القضائية”. كما استند الساعدي في كلامه إلى آية قرآنية تدعو إلى التثبت من الأخبار وعدم الانجراف وراء الشائعات، معتبراً أن إعلان النتائج الرسمية هو السبيل الوحيد لمعرفة الحقيقة.
وقد قتل سيف الإسلام القذافي في عملية اغتيال أثارت جدلاً واسعًا داخل ليبيا وخارجها، بعد أن أعلنت عائلته وفاته إثر إطلاق نار داخل منزله في مدينة الزنتان على يد مسلحين مجهولين. وقد أُقيمت جنازته أمس الجمعة في بني وليد، بحضور آلاف المشيعين من قبيلتي القذاذفة والورفلة، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتواصل النيابة العامة في طرابلس التحقيق في الحادث، مؤكدة أن سيف الإسلام فارق الحياة متأثرًا بطلقات نارية، وأن التحقيقات ما زالت جارية لتحديد الجهة التي نفّذت الاغتيال ودوافعها. وتعكس هذه التطورات أهمية الحادث على الصعيد السياسي، إذ كان سيف الإسلام شخصية محورية في المشهد الليبي منذ سنوات، لا سيما بعد أن برز اسمه كمرشح محتمل في الانتخابات الرئاسية التي يأمل الليبيون أن تُجرى قريبًا لإنهاء أزمة البلاد.
ومنذ أسره خلال الثورة التي أطاحت بنظام والده معمر القذافي عام 2011، ظل سيف الإسلام يعيش في الزنتان، ولم يُعرف مكانه علنًا حتى بعد إطلاق سراحه عام 2017. وقد أعاد اغتياله خلط الأوراق داخل المشهد السياسي الليبي المعقد، إذ لم يقتصر تأثيره على التوازنات الأمنية فحسب، بل امتد إلى الخطاب السياسي لأنصار النظام السابق، الذين اعتبروا الحدث محطة جديدة في مسار طويل لاستعادة الدولة والسيادة الوطنية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الانقسام المؤسسي في ليبيا، حيث تتقاسم حكومتان السلطة: حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة أخرى عينها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد في بنغازي، وتسيطر كل منهما على مناطق مختلفة من البلاد، ما يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى أي تطور سياسي أو أمني.