السبسي يلتقي وفدا من الكونغرس على ضوء التطورات الليبية

الرئاسة التونسية تتابع باهتمام بالغ المستجدات الأخيرة وتداعياتها على الشعب الليبي وعلى استقرار تونس ودول الجوار والمنطقة عموما.


الرئاسة التونسية تحث الليبيين على تغليب المصلحة الوطنية العليا


قائد السبسي يدعو الفرقاء الليبيين الى مواصلة الحوار برعاية الأمم المتحدة

تونس - بحث الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مع وفد من الكونغرس الأميركي تطورات الأوضاع في ليبيا.
وقالت الرئاسة التونسية في بيان السبت إن السبسي استقبل وفدا من الكونغرس في قصر قرطاج بالعاصمة يتقدمه رئيس اللجنة القضائية السيناتور ليندسي غراهام، بحضور وزير الخارجية خميس الجهيناوي.
وأوضح السبسي أن "بلاده تتابع باهتمام بالغ المستجدات الأخيرة وتداعياتها على الشعب الليبي، وعلى استقرار تونس ودول الجوار والمنطقة عموما".
وأبرز "سعي تونس الدائم لحث الأشقاء الليبيين على تغليب المصلحة الوطنية العليا ومواصلة الحوار برعاية الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة تضمن وحدة ليبيا واستقرارها".

والجمعة أفادت الخارجية التونسية أن العمل جارٍ لتحضير اجتماع يضم وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر، لتنسيق الجهود بهدف إنهاء حالة التوتر في ليبيا واستئناف المباحثات السياسية.

من جانبه أكد وفد الكونغرس أن "الزيارة (لم تحدد مدتها) تهدف إلى تأكيد الاهتمام الكبير الذي توليه بلاده لنجاح التجربة الديمقراطية الرائدة في تونس، منوهًا بعمق علاقات الصداقة بين تونس والولايات المتحدة.
وثمّن نجاح تونس في مكافحة الإرهاب والتطرف، ودورها الاستراتيجي باعتبارها ديمقراطية ناشئة، في ضمان وتدعيم استقرار المنطقة عموما.
ولفت السبسي إلى "عراقة روابط الصداقة والتعاون المتينة بين البلدين داعيا إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية".
وأعرب عن تطلع بلاده إلى مواصلة "الدعم الأمريكي المتميز الذي تحظى به تونس في المجالين السياسي والاقتصادي".

وقال وزير الدّاخليّة التونسي هشام الفوراتي الجمعة إن وزارته تتابع عن كثب ما يحصل في ليبيا، مشيرا إلى أن "الوضع مستقر على الحدود، رغم أنّ الحذر واجب".

وأضاف على هامش إشرافه على فعالية إحياء الذكرى 63 لتأسيس جهاز الأمن الوطني "الوحدات الأمنية تعمل هناك (على الحدود التّونسية الليبية) في تناغم وانسجام مع المؤسسّة العسكريّة المنتشرة والأمور عادية حتى اليوم".

وشدد وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي  الخميس على ضرورة إنهاء الاقتتال في ليبيا وذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين أجراهما مع كل من المبعوث الأممي إلى ليبيا غسّان سلامة ومحمّد الطّاهر، وزير الخارجية المفوض في حكومة الوفاق الليبية.

ودفعت تونس مرارا بقوات عسكرية إضافية إلى الحدود مع ليبيا في كل مرة تشهد فيها الدولة المجاورة مواجهات مسلحة.

وفي فجر السابع من مارس/اذار 2016 تعرضت تونس لأخطر هجوم إرهابي استهدف مدينة بن قردان الحدودية مع ليبيا في اعتداء يرجح أن بعضا من منفذيه تسللوا من الأراضي الليبية. وقتل في الهجوم 55 إرهابيا و13 من قوات الأمن والجيش و7 مدنيين بينهم طفلة.

وعلى اثر هذا الهجوم عززت السلطات التونسية الحدود مع ليبيا بالمزيد من القوات العسكرية وأقامت سواتر ترابية وحفرت خندقا أغرقته بالمياه كما أقامت كاميرات مراقبة للتصدي لأي خطر إرهابي ولأنشطة إجرامية أخرى.

ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره البريطاني جيريمي هانت "الليبيين لوقف القتال والعودة إلى العملية السياسية".
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان نشرته السبت أن "الجانبان ناقشا الجمعة في اتصال هاتفي الأولويات العالمية الرئيسية بما في ذلك حل النزاعين في ليبيا واليمن وضمان أمن البنية التحتية الحيوية".
وأوضح البيان، "فيما يتعلق بليبيا، أكد وزير الخارجية الأميركي ووزير الخارجية البريطاني التزامهما بمواصلة الجهود الدبلوماسية لتحقيق تجميد الوضع الحالي على الأرض والعودة إلى العملية السياسية".
ويكشف الإعلان المتأخر للبيت الأبيض الجمعة عن اتصال الرئيس دونالد ترامب شخصيا مع المشير خليفة حفتر الذي تشن قواته هجوما للسيطرة على طرابلس، الخطوط العريضة للعبة الدولية التي تبدو فيها واشنطن وموسكو في صف واحد.

وفي 4 أبريل/نيسان، أطلق قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس.