السعودية تجمد رسميا واردات اللحوم وسلعا أخرى من تركيا

قرار مقاطعة الرياض بشكل رسمي للمنتجات التركية إذا صحّ، سيفاقم متاعب الاقتصاد التركي ويربك خطة الرئيس التركي لإنعاشه.  


الرياض أبلغت أنقرة قبل فترة أنه لا توجد مقاطعة رسمية للبضائع


تركيا يمكن أن تطعن على مقاطعة رسمية أمام منظمة التجارة العالمية


تركيا تكابد للخروج من مأزق مقاطعة سعودية غير رسمية لمنتجاتها

إسطنبول - قال اتحاد المصدرين الأتراك إن السعودية علّقت رسميا واردات اللحوم والبيض ومنتجات أخرى من تركيا في وقت سابق هذا الشهر وذلك عقب مقاطعة غير رسمية منذ أشهر للمنتجات التركية وسط توترات سياسية بين المتنافسين الإقليميين.

ويتحدث المصدرون الأتراك عن عقبات متزايدة للعمل في السعودية، في وقت يقود فيه رجال أعمال بالمملكة دعوات لفرض حظر على الواردات التركية وتشهد العلاقات بين البلدين تدهورا.

والعلاقات بين أنقرة والرياض متوترة منذ سنوات بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخارجية وتدخلاته في شؤون الدول العربية والخليجية بما يدفع لخلق حالة من عدم الاستقرار.

وتفاقم التوتر بين البلدين قبل عامين بسبب محاولات تركيا تدويل جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018، حيث قاد المحور التركي حملة شرسة لتشويه سمعة القيادة السعودية والتشكيك في دورها الإقليمي والدولي في إرساء الاستقرار.

تقول أنقرة إن الرياض أبلغتها بأنه لا توجد مقاطعة رسمية، لكن اتحاد المصدرين قال إن وزارة التجارة التركية أخطرته بأنه تقرر تعليق واردات بعض السلع التركية في وقت سابق من الشهر الحالي.

قرار التجميد يشمل أيضا سلعا بينها اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والعسل والحليب وبدائل الحليب
قرار التجميد يشمل أيضا سلعا بينها اللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والعسل والحليب وبدائل الحليب

وأبلغ الاتحاد أعضاءه في رسالة بالبريد الإلكتروني "واردات اللحوم الحمراء ومنتجاتها واللحوم البيضاء ومنتجاتها ومنتجات المياه والبيض والعسل ومنتجاتهم، فضلا عن الحليب وبدائل حليب الأم، تقرر تعليقها من 15 نوفمبر (تشرين الثاني)."

وتقول جميعة المصدرين الأتراك إن الصادرات إلى السعودية تراجعت 16 بالمئة في الشهور العشرة الأولى من العام الحالي إلى 2.23 مليار دولار.

وكانت وزيرة التجارة التركية روحصار بكجان قالت هذا الأسبوع إن الرياض أكدت عدم وجود مقاطعة رسمية للبضائع التركية وهو ما يمكن أن تطعن أنقرة عليه أمام منظمة التجارة العالمية.

ونقلت صحيفة 'صباح' التركية عن بكجان قولها "نتوقع خطوات ملموسة لحل المشاكل في علاقاتنا التجارية والاقتصادية.. نظراؤنا أبلغونا أنه لا يوجد قرار رسمي وأن هناك بعض المسائل الاستثنائية."

واتفق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي على "إبقاء قنوات الحوار مفتوحة لتحسين العلاقات الثنائية والتغلب على المشاكل،" حسب ما ذكرت الرئاسة التركية.

ولكلا البلدين من الأسباب ما يدعوه لتهدئة التوترات قبيل نقل السلطة إلى إدارة أميركية جديدة، فالرئيس المنتخب جو بايدن الذي سبق أن وجه انتقادات حادة لأردوغان، سيواجه ضغوطا من الكونغرس لفرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها سلاحا روسيا وقد تعهد بإعادة تقييم العلاقات مع السعودية.

لكن ما من بادرة حتى الآن على مصالحة سعودية تركية وبعض رجال الأعمال الأتراك يقولون إنهم يستشعرون الألم منذ شهور.

وقال سيد كوجا المدير العام لشركة دواجن "رغم عدم وجود حظر رسمي، فإننا نعجز عن إرسال منتجات كثيرة إلى السعودية وهو ما يشمل منتجات الدواجن."

وتابع أن تأخر وصول البضائع لأسابيع أدى إلى انهيار مبيعات منتجات مثل بيض التفقيس، حيث يتطلب النقل السريع.