السعودية تخطو نحو كبح عجز الموازنة في انتظار الفائض

المملكة تعدل توقعاتها من عجز في الموازنة في العام المالي 2021 يقترب من 5 بالمئة إلى  توقعات ببلوغ 2.7 بالمئة فانخفاض إلى 1.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022 وفائض بنحو 0.8 بالمئة في العام الذي يليه.


السعودية مستمرة في التركيز على ضبط الإنفاق لتحقيق استقرار الوضع المالي


تحسن الوضع المالي للمملكة بفعل قفزة في الإيرادات مع زيادة إنتاج النفط وأسعاره

الرياض - قالت السعودية في بيان أولي عن ميزانية العام 2022 إنها تتوقع تسجيل عجز بنحو 2.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري وأن ينخفض العجز أكثر في العام المقبل لتواصل بذلك التركيز على خفض العجز رغم الزيادة المتوقعة في إيرادات النفط.

وكانت السعودية قد توقعت في ميزانية 2021 عجزا يبلغ 4.9 بالمئة، لكن التوقعات تغيرت إلى 2.7 بالمئة وتتوقع المملكة خفض العجز إلى 1.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022.

وتُبين التوقعات أن السعودية ستتحول إلى تسجيل فائض نسبته 0.8 بالمئة في 2023 وذلك مع انحسار الضغوط المالية التي كانت تواجهها بسبب تراجع أسعار النفط بشكل اثر على موازنة الدولة الخليجية التي تسعى حاليا لتنويع مصادر الدخل من خارج قطاع الطاقة.

وتعتمد الرياض بشكل مفرط على إيرادات الطاقة في تغذية الموازنة وتمويل مشاريع التنمية الضخمة، ما تسبب في السنوات الأخيرة في اختلال المالية العامة للمملكة على اثر صدمات نفطية تجسدت في انهيار أسعار النفط العالمية.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أطلق في ابريل/نيسان 2016 خطة اقتصادية طموحة تحت مسمى "رؤية السعودية 2030" وتركز بصفة خاصة على تنويع مصادر الدخل والتخلص تدريجيا من الإدمان على إيرادات النفط.

وقالت مونيكا مالك كبيرة الخبراء الاقتصاديين في بنك أبوظبي التجاري "الرسالة الرئيسية لنا هي استمرار التركيز على ضبط الإنفاق لتحقيق الاستقرار للوضع المالي".

وكان العامل الرئيسي وراء التحسن في الوضع المالي للمملكة هذا العام هو قفزة في الإيرادات من 849 مليار ريال في تقديرات الميزانية إلى تقدير معدل يبلغ 930 مليار ريال، مع زيادة إنتاج النفط وتحسن أسعاره.

وكان الاقتصاد السعودي أكبر الاقتصادات العربية قد مُني بركود عميق في العام الماضي بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا على قطاعاتها الاقتصادية غير النفطية في الوقت الذي أثر فيه انخفاض قياسي في أسعار النفط على إيرادات الدولة مما أدى لارتفاع العجز في ميزانية 2020 إلى 11.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقالت المملكة في بيان الميزانية إنها تتوقع نموا اقتصاديا بـ2.6 بالمئة هذا العام و7.5 بالمئة في 2022.

وتتحرك الرياض ضمن مسار مرسوم سلفا منذ أطلق الأمير محمد خطة "رؤية السعودية 2030" وهي خطة ما بعد النفط في المملكة التي تم الإعلان عنها في 25 ابريل/نيسان 2016، فيما تزامن ذلك حينها مع التاريخ المحدد لإعلان الانتهاء من تسليم 80 مشروعا حكوميا عملاقا، تبلغ كلفة الواحد منها ما لا يقل عن 3.7 مليار ريال وتصل إلى 20 مليار ريال.