السعودية تردّ على افتراءات مقررة أممية في قضية خاشقجي

سفير المملكة لدى الأمم المتحدة يسلط الضوء على تجاوزات قانونية في تقرير أغنيس كالامار حول مقتل خاشقجي من ضمنها إخراج القضية عن مسارها بتصعيدها إعلاميا وسياسيا والخروج عن مبدأ الحياد.



تقرير كالامار جاء منسجما مع الدفع التركي لتدويل قضية خاشقجي


تناغم مثير للريبة بين تقرير كالامار وحملة إعلام المحور التركي القطري


الرياض تعتبر تقرير كالامار منحازا اعتمد على أحكام مسبقة بلا دليل


المقررة الأممية قفزت على مبدأ الحياد في قضية خاشقجي


كالامار سعت للتشويش منذ البداية على تحقيق سعودي بالتشكيك في نزاهته

جنيف/الرياض - أدانت السعودية اليوم الأربعاء تحامل المقررة الأممية أغنيس كالامار على المملكة في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وانتقد السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز الواصل الأربعاء تقرير كالامار، واصفا في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، التقرير بأنه "منحاز ويقوم على أحكام مسبقة دون وجود دليل".

واستهدف تقرير كالامار إعادة إثارة ضجيج القضية التي اتخذت فيها السعودية إجراءات قانونية صارمة باعتقال المشتبه بتورطهم في قتل خاشقجي وتقديمهم للعدالة في محاكمات يحضرها مراقبون دوليون وأمميون وتستند إلى معايير الشفافية الدولية.

وبدا تقرير المقررة الأممية منسجما إلى حد بعيد في مضامينه وأهدافه مع الدفع التركي لتدويل قضية مقتل خاشقجي ومتناغما أيضا مع الروايات التي رددتها وسائل إعلام ومنصات المحور التركي القطري.

ويثير هذا التناغم ريبة من حيث توقيت صدور التقرير ومن حيث أهدافه ويطرح اكثر من نقطة استفهام حول اعتماده على معلومات ترددت كثيرا في وسائل اعلام تركية وقطرية وعلى منصات جماعة الإخوان المسلمين.

وقال عبدالعزيز الواصل، إن كالامار "ارتكبت تجاوزات وذلك عبر تصعيد القضية إعلاميا وسياسيا"، معتبرا أن ذلك يدل على أن كالامار "لا تلتزم بمعايير الكفاءة والنزاهة والأهلية وتخرق قرار مجلس حقوق الإنسان المتعلق بالتقييم المهني والمحايد للوقائع".

تقرير أغنيس كالامار اعتمد على معلومات تداولتها وسائل اعلام المحور القطري التركي ومنصات الاخوان الالكترونية
تقرير أغنيس كالامار اعتمد على معلومات تداولتها وسائل اعلام المحور القطري التركي ومنصات الاخوان الالكترونية

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الواصل قوله إن المقررة الأممية "شككت بنزاهة التحقيقات منذ الأيام الأولى التي تبعت الحادثة وبجهود السعودية بالتحقيق مع المتهمين"، لافتا إلى أن ذلك "يشكل عدم مراعاة لأحكام وقواعد القانون الدولي وعدم احترام للقضاء الوطني وسلطته".

وشدد السفير السعودي على أن بلاده "ترفض هذا التقرير لما جاء فيه من تحامل على السعودية وتحيز ضدها ولمحاولة إخراج القضية عن إطار السلطة القضائية في المملكة".

والأربعاء الماضي، نشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريرا أعدته كالامار من 101 صفحة، حمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدا.

كما أعلنت وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار بينهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في اتهام لا يستند لأي أساس قانوني واعتمد على معلومات تداولتها وسائل إعلام معادية للرياض بينها اعلام المحوري التركي القطري.

وكان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قد أعلن رفض بلاده القاطع لأي محاولات للمساس بقيادة المملكة وسلطتها القانونية في قضية خاشقجي. كما رفضت تداول القضية خارج إطار القضاء السعودي.

وأشادت العديد من الدول الغربية بالتحرك السعودي الرسمي، إلا أن تركيا واصلت حملة إعلامية شرسة ضد المملكة على أعلى مستوى لإبقاء الضوء مسلطا على تلك القضية ضمن حسابات سياسية وخدمة للحليف القطري الذي يواجه عزلة إقليمية بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الدوحة لتورطها في دعم الإرهاب وهو ما تنفيه قطر باستمرار.