السعودية تقاضي معن الصانع بقانون الإفلاس

المستشار المالي لشركة الملياردير السعودي يؤكد أن الإجراء يتماشى مع الممارسات القانونية التجارية الدولة والإقليمية وان احتمال نجاحه كبير.


القانون الجديد سيزيد قيمة أصول الدائنين حيث لن يكونوا مضطرين للبيع بأسعار متدنية


أُلقي القبض على معن الصانع بسبب التخلف عن سداد ديون تعود إلى عام 2009


محكمة عينت أمينا مستقلا للإشراف على اعادة التنظيم المالي لاملاك الصانع وفقا لشروط الإفلاس

الرياض - قال المستشار المالي لشركة الملياردير السعودي معن الصانع إن محكمة سعودية وافقت على طلب رجل الأعمال المحتجز والمثقل بالديون وشركته لحل قضيتهما من خلال قانون الإفلاس الجديد في المملكة.

وقال أحمد إسماعيل الرئيس التنفيذي لشركة ريماس للاستشارات، التي جرى تعيينها مستشارا ماليا لمجموعة سعد أواخر 2017 للتوصل إلى تسوية مع الدائنين "هذه خطوة فارقة لجميع المعنيين منذ 2009".

واضاف "الدائنون الإقليميون والدوليون يمثلون أكثر من 85 بالمئة من إجمالي الدين، وبعضهم نصح بتقديم طلب بموجب قانون الإفلاس."بالنظر إلى أن هذه الخطوة تتماشى بشكل أو بآخر مع الممارسات القانونية التجارية الدولة والإقليمية، فإن احتمال نجاحها أكبر بكثير".

الدائنون الإقليميون والدوليون يمثلون أكثر من 85 بالمئة من إجمالي الدين، وبعضهم نصح بتقديم طلب بموجب قانون الإفلاس

ووافقت محكمة تجارية في الدمام في فبراير/ شباط على طلب لإعادة التنظيم المالي وفقا لشروط الإفلاس في السعودية وعينت أميناً مستقلاً للإشراف على العملية. ومثل هذه القرارات لا يتم الإعلان عنها.

وأرسل الأمين، وهو صالح النعيم، مذكرة للدائنين يعلن فيها بداية إجراءات إعادة التنظيم المالي وطلب منهم تقديم مطالباتهم خلال 90 يوماً.

وطلب مجموعة سعد من بين الطلبات الأولى التي يتم قبولها بموجب قانون الإفلاس السعودي، الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس/آب الماضي، وهو جزء من جهود الحكومة السعودية الرامية إلى زيادة جاذبية أكبر اقتصاد في العالم العربي أمام المستثمرين.

وحتى العام الماضي، كانت الخيارات الأساسية للتخلف عن سداد الديون هي التصفية أو ضخ السيولة. ويوفر القانون المزيد من الخيارات وينظم إجراءات مثل التسوية والتصفية.

وأُلقي القبض على الصانع، المدرج على قائمة فوربس لأغنى مئة رجل في العالم عام 2007، في الخبر عام 2017 بسبب التخلف عن سداد ديون تعود إلى عام 2009 عندما تعثرت مجموعة سعد.

وفي أواخر 2017، عينت محكمة تتألف من ثلاثة قضاة كانت قد تأسست لحل النزاع بشأن ديون مجموعة سعد كونسورتيوم باسم تحالف إتقان لتصفية الأصول المملوكة للملياردير من خلال مزادات في المنطقة الشرقية والرياض وجدة بالمملكة.

وأجرى تحالف إتقان بالفعل ثلاثة مزادات لبيع سيارات ومخازن وعقارات كانت مملوكة للصانع. وجمعت المنزادات نحو 350 مليون ريال (93.34 مليون دولار).

وقال إسماعيل "فضلاً عن تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المحلية، فإن القانون الجديد سيزيد قيمة أصول الدائنين، حيث لن يكونوا مضطرين للبيع بأسعار متدنية من خلال التصفية الإجبارية مضيفا "القيمة التي تحققت من المزادات الثلاثة الأخيرة تمثل 30 بالمئة من القيمة السوقية في السوق الطبيعية بين البائع والمشتري، وهو ما كان سيمثل خطرا كبيرا على معدل الاستعادة بالنسبة لجميع الدائنين".

وتقدمت شركة أحمد حمد القصيبي وإخوانه، وهي الشركة الأخرى المتعثرة، للبدء في "إجراء تسوية حمائية" بموجب قانون الإفلاس. لكن في يناير كانون الثاني، رفضت محكمة الدمام التجارية الدعوى قائلة إن الشركة لم تقدم كل المعلومات اللازمة في إطار القانون ولوائحه.

وقالت أحمد حمد القصيبي وإخوانه في فبراير/شباط إنها قدمت معلومات إضافية لمحكمة الاستئناف التجارية، لتكون بذلك قد تقدمت بطلب لاستئناف الحكم.