السعودية تقطع الطريق على إيران بدعم يحفظ استقرار لبنان

تعثر تشكيل الحكومة اللبنانية بعد أكثر من ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية يلقي بظلال قاتمة على الاقتصاد اللبناني في بلد يعاني من الركود.


السعودية لن تتخلى عن دعم لبنان ضمانا لاستقراره


حرص سعودي على عدم ترك لبنان فريسة للتغلغل الإيراني


انخراط حزب الله في صراعات بالوكالة يثقل على لبنان

الرياض - أعلنت السعودية اليوم الأربعاء أنها ستدعم لبنان الذي يواجه أزمة اقتصادية حادة ازدادت تفاقما بسبب تعثر ولادة الحكومة الجديدة، ما أخر الإفراج عن منح وقروض دولية.

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن الرياض ستدعم لبنان "على طول الطريق" لحماية استقراره، فيما شكل دعم المملكة للاقتصاد اللبناني على مدى السنوات الماضية حصنا منيعا أمام الهزّات الأمنية.

وكانت الرياض قد علّقت دعمها المالي للبنان بسبب ارتهان حزب الله المدعوم من إيران لسيادة الدولة وبسبب تدخلاته الخارجية خدمة للأجندة الإيرانية.

ويأتي إعلان الوزير السعودي متناغما مع تصريحات مسؤولين لبنانيين أكدوا سابقا أن الرياض لن تتخلى عن لبنان في محنته.

ونسبة الدين العام من إجمالي الناتج المحلي في لبنان من بين أعلى المعدلات في العالم، ويعاني اقتصاد البلاد من الركود، في الوقت الذي يضغط فيه المقرضون الدوليون لإجراء إصلاحات عاجلة قبل إطلاق استثمارات بمليارات الدولارات، لكن تعثر تشكيل الحكومة بعد أكثر من ثمانية أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية ألقى بظلال قاتمة على الوضع في لبنان.

ولاء حزب الله لإيران وخوضه حروبا بالوكالة عنها يحرم لبنان من مساعدات دولية
حزب الله يفاقم أزمات لبنان

وكانت قطر قد أعلنت الاثنين الماضي أنها ستشتري سندات دولارية صادرة من بيروت بقيمة 500 مليون دولار لتعزيز الاقتصاد اللبناني.

 وقال الجدعان لشبكة سي.إن.بي.سي ردا على سؤال حول ما إذا كانت الرياض تستعد لإجراء مماثل "السعودية كانت وستظل، محفزا مهما جدا للاستقرار في لبنان".

وأضاف في مقابلة بُثت اليوم الأربعاء "نحن مهتمون برؤية الاستقرار في لبنان وسندعمه على طول الطريق".

وتدعم السعودية منذ وقت طويل رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري الذي يحمل أيضا الجنسية السعودية.

وتدرك الرياض أن التخلي عن لبنان سيجعله فريسة للتمدد الإيراني خاصة بعد فوز حزب الله وحلفائه في انتخابات مايو/ايار 2018 بالأغلبية البرلمانية.

وعبر سياسيون لبنانيون عن قلقهم من أن يسهّل حزب الله التغلغل الإيراني في لبنان، فيما أرخى فوز الجماعة الشيعية اللبنانية المنخرطة في صراعات بالوكالة، بظلال ثقيلة على الوضع العام في البلاد التي تنتظر دعما دوليا وعربيا للخروج من الأزمة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على حزب الله بتهمة الإرهاب والتورط في جرائم تتعلق بتجارة المخدرات وتبييض الأموال. ويعني ذلك أن أي وزارة قد يتولاها الحزب قد تحرم من منح ومساعدات دولية.