السعودية تكشف عن قضية فساد ضخمة في وزارة الدفاع

القضية تورط فيها عدد من الضباط والموظفين المدنيين بتعاملات مالية مشبوهة، بنحو 328 مليون دولار.


هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تشدد على ملاحقة كل من يتعدى على المال العام


الكشف عن قضية الفساد في وزارة الدفاع تاتي في اطار حملة اطلقتها السعودية لملاحقة فساد الموظفين

الرياض - تقوم المملكة العربية السعودية بجهود كبيرة لمكافحة الفساد ودعم الشفافية والنزاهة داخل مؤسساتها في اطار حملة ليست بالجديدة انطلقت مع تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد.
وأعلنت السلطات السعودية، الخميس، ضبط قضية فساد في وزارة الدفاع، متورط فيها عدد من الضباط والموظفين المدنيين بتعاملات مالية مشبوهة، بنحو 328 مليون دولار.
وحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، وجهت السلطات تهم بالفساد إلى 51 شخصا على الأقل، بينهم ضباط بوزارة الدفاع ورجال أعمال ومقيمون، ضمن 6 قضايا.
ونقلت الوكالة، عن مصدر مسؤول بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (حكومية)، لم تذكر اسمه، أن "الهيئة باشرت 158 قضية جنائية، خلال الفترة الماضية، أطرافها 226 مواطنا ومقيما".
وأجرت الهيئة التحقيق مع "48 طرفا، منهم 19 من منسوبي وزارة الدفاع، و3 موظفين حكوميين، و18 من رجال الأعمال، و8 موظفين يعملون بشركات متعاقدة مع القوات المشتركة منهم 3 أجانب".

وذكرت أن المتهمين حققوا "مكتسبات مالية غير مشروعة بلغت مليارا و229 مليونا و400 ألف ريال (328 مليون دولار)، وانتهت التحقيقات إلى توجيه الاتهام لـ44 منهم، وجارٍ العمل حاليا على استرداد الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة".
وفي القضايا الخمس الباقية، وجهت الهيئة تهم بـ"الفساد" لمدير إدارة الجودة بأمانة إحدى المناطق وشقيقيه، وممثل مالي بوزارة المالية في إحدى المحافظات، ولواء متقاعد من وزارة الحرس الوطني، ومدير لإدارة العقود والمشتريات بالشؤون الصحية بإحدى المحافظات، وموظفة بإدارة التعليم في إحدى المناطق.
وشددت الهيئة، على أنها "مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية، أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة".
وفي 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت السلطات السعودية، توقيف 45 شخصا على الأقل، بينهم 6 ضباط في الجيش والشرطة، إثر اتهامهم في قضايا فساد.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت الرياض، إقالة قائد القوات المشتركة فهد بن تركي بن عبد العزيز وأمير منطقة الجوف عبد العزيز بن فهد بن تركي وإحالتهما للتحقيق في واقعة "فساد" في وزارة الدفاع.
وفي مارس/اذار احتجزت المملكة احتجاز 298 مسؤولا من بينهم ضباط بالجيش والشرطة للاشتباه بضلوعهم في جرائم الرشوة واستغلال مناصبهم وقالت حينها إن محققين سيوجهون إليهم اتهامات.
وفي مارس/آذار 2018، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أمرا ملكيا بالموافقة على إحداث دوائر متخصصة لقضايا الفساد في النيابة العام؛ وذلك "في إطار مكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله والمحافظة على المال العام".
وفي عام 2017 تم احتجاز العشرات من أفراد النخبة الاقتصادية والسياسية السعودية من بينهم أمراء ووزراء ورجال أعمال في فندق ريتز كارلتون الرياض في حملة على الفساد.
وفي العام الماضي قال الديوان الملكي إنه وضع نهاية للحملة بعد مرور 15 شهرا. لكن السلطات قالت في وقت لاحق إنها ستبدأ في ملاحقة فساد موظفي الدولة.
وتهدف هذه الجهود لتعزيز تنفيذ إصلاحات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق أو ما تسمى رؤية السعودية 2030 كما تم تخفيف القيود الدينية في المملكة لكن مع مراعاة هوية وقيم المجتمع السعودي.