السعودية تنهي أعمال لجنة قضايا الفساد بعد استكمال مهامها

العاهل السعودي يوافق على إنهاء أعمال اللجنة العليا لقضايا الفساد بطلب من ولي عهده وبعد اطلاعه على تقرير اللجنة، مؤكدا على استمرار الدولة في نهج حماية الشفافية ومكافحة الفساد.



العاهل السعودي يطلع على تقرير يوجز حصيلة الحملة على الفساد


الحملة على الفساد شملت استدعاء 381 شخصا بعضهم للشهادة


السعودية تستعيد 106 مليارات دولار في نهاية الحملة على الفساد


النائب العام السعودي رفض التسوية مع 56 شخصا لوجود قضايا جنائية تتعلق بهم


ثمانية فقط رفضوا التوصل إلى تسوية وظلت تهمة الفساد ثابتة بحقهم

الرياض - أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي اليوم الأربعاء أن السعودية أنهت أعمال اللجنة العليا لقضايا الفساد بعد استكمال مهامها.

وشنت السعودية حملة موسعة على الفساد أمر بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وشملت العشرات من كبار الأمراء والوزراء ورجال الأعمال البارزين.

وجاء في البيان أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز اطلع على التقرير المقدم من ولي عهده الأمير محمد رئيس اللجنة العليا لقضايا الفساد العام. وتضمن التقرير حصيلة الحملة على الفساد وتفاصيلها.

وحسب البيان فإن الحكومة استدعت 381 شخصا بعضهم للإدلاء بشهاداتهم في إطار الحملة التي بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 ونتج عنها استعادة أكثر من 400 مليار ريال (106 مليارات دولار) من خلال إجراءات تسوية مع 87 شخصا بعد إقرارهم بما نسب إليهم وقبولهم للتسوية. وتمثل ذلك في عدة أصول من عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك.

وأضاف البيان أن النائب العام رفض التسوية مع 56 شخصا لوجود قضايا جنائية أخرى عليهم كما رفض ثمانية أشخاص التوصل إلى تسوية وظلت تهمة الفساد ثابتة بحقهم.

وقال البيان، إنه تم إخلاء سبيل من لم تثبت عليه تهمة الفساد. وفي بداية الحملة جرى احتجاز الكثير من الشخصيات الاقتصادية والسياسية البارزة بالمملكة ومنهم المستثمر العالمي الوليد بن طلال في فندق ريتز كارلتون بالرياض لنحو ثلاثة أشهر.

وقال البيان إن "اللجنة أنجزت المهام المنوطة بها وفق الأمر الملكي وحققت الغاية المرجوة من تشكيلها"، مضيفا أن ولي العهد طلب من والده العاهل السعودي الملك سلمان عبدالعزيز الموافقة على إنهاء أعمالها وقد وجه بالموافقة على ذلك.

وأكد البيان ايضا أن الملك سلمان الذي أعطى موافقته على إنهاء الحملة بعد استكمال الإجراءات والتحقيقات، على استمرار الدولة على نهجها في حماية النزاهة ومكافحة الفساد والقضاء عليه وردع كل من تسول له نفسه العبث بالمال العام والتعدي عليه.

وتابع أن على أجهزة الضبط والرقابة تعزيز دورها في ممارسة اختصاصها بما يضمن الفاعلية وحماية المال العام.

وأثارت الحملة في بدايتها مخاوف المستثمرين، لكن نتائجها أعادت الثقة تدريجيا في السوق السعودي وشكلت الحملة في حدّ ذاتها دعامة قوية لخطة الإصلاح التي أطلقها الأمير محمد وعززت مبادئ الشفافية وأكدت أن لا استثناء لأمير أو وزير من المحاسبة.