السعودية والكويت تفرضان قيودا إضافية للتوقي من كورونا

المملكة تعلن حظرا للتجول على مدار 24 ساعة في عدة مدن بينما قررت الكويت عزل منطقتين كليا وتمديد حظر التجول والعطلة للحد من انتشار كورونا.


الكويت: مرحلة احتواء المرض تبدأ بمعرفة محيط الإصابة والمتسبب فيها


السعودية تُفصل الاستثناءات خلال فترة حظر التجول والمعنيين بها

الكويت/الرياض - صعدت كل من السعودية والكويت إجراءات مواجهة تفشي فيروس كورنا حيث أعلنتا عن المزيد من القيود لتطويق الوباء.

وأعلنت المملكة الاثنين حظر تجول على مدار الـ24 ساعة في الرياض وتبوك والدمام والظهران والهفوف‎ والقطيف والطائف والخبر بسبب مخاوف من تفشي فيروس كورونا، فيما أعلنت الكويت بدورها عزل منطقتين عزلا كليا وتمديد فترة حظر التجول ساعتين إضافيتين إلى السادسة صباحا بدلا من الرابعة ضمن جهود تطويق انتشار الوباء الذي اجتاح دول خليجية.

وأوضحت وزارة الداخلية السعودية أن إجراءات منع التجول الكلي في بعض المدن تأتي ضمن جهود مواجهة فيروس كورونا المستجد، مضيفة أن منع التجول الكلي لا يشمل الفئات الحيوية في القطاعين العام والخاص.

وذكرت قناة العربية نقلا عن مصدر مسؤول بوزارة الداخلية السعودية، أنه في إطار الجهود التي تقوم بها المملكة في مواجهة جائحة فيروس كورونا وتنفيذا لتوصيات الجهات الصحية المختصة برفع درجة التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين فيها وسلامتهم، فقد تقرر أن يكون منع التجول على مدار 24 ساعة يوميا في أرجاء مدن الرياض وتبوك والدمام والظهران والهفوف وكذلك في محافظات جدة والطائف والقطيف والخبر مع استمرار منع الدخول إليها أو الخروج منها حتى إشعار آخر.

إلا أن القرار يستثني دخول وخروج الفئات من منسوبي القطاعات الحيوية في القطاعين العام والخاص الذين تتطلب أعمالهم الاستمرار في أدائها أثناء فترة المنع، بحسب ما ورد في الأمر الملكي رقم 45942.

وبحسب المصدر ذاته فإنه يسمح في المقابل وفي أضيق نطاق ممكن للسكان بالخروج من منازلهم عند الضرورة القصوى لقضاء الاحتياجات والتموين والرعاية الصحية داخل نطاق الحي السكني الذي يقيمون فيه وذلك خلال الفترة الممتدة من الساعة السادسة صباحا وحتى الثالثة عصرا يوميا.

وأشارت إلى أن التنقل بالسيارات داخل الأحياء السكنية خلال هذه الفترة يقتصر على شخص واحد فقط بالإضافة إلى قائد المركبة لتقليل المخالطة إلى الحد الأدنى.

وحظرت المملكة أيضا منع ممارسة العمل بأي أنشطة تجارية، إلا ما تعلق بعمل المرافق الصحية والصيدليات ومحلات بيع المواد التموينية ومحطات الوقود ومحلات الغاز والخدمات البنكية وأعمال الصيانة والتشغيل وفنيي السباكة والكهرباء والتكييف وخدمات إيصال الماء وكذلك صهاريج الصرف الصحي.

ودعت الداخلية السعودية إلى أن يقتصر الخروج للضرورة على البالغين فقط حرصا على حماية الأطفال من انتقال العدوى وأن يتم استخدام خدمات التوصيل عن طريق تطبيقات الأجهزة الذكية لطلب الاحتياجات الغذائية والدوائية وغيرها من السلع والخدمات المستثناة وتوصيلها إلى المنازل.

وفي الكويت أعلن وزير الداخلية أنس الصالح أن مجلس الوزراء قرر في اجتماعه اليوم الاثنين عزل منقطتي جليب الشيوخ والمهبولة عزلا كليا ومد فترة حظر التجول ساعتين إضافيتين إلى السادسة صباحا بدلا من الرابعة في إطار جهود كبح تفشي فيروس كورونا المستجد.و

حركة محدودة جدا في شوارع الكويت للحد من انتشار كورونا
حركة محدودة جدا في شوارع الكويت للحد من انتشار كورونا

قال الوزير في مؤتمر صحفي نقله تلفزيون الكويت إن مجلس الوزراء قرر أيضا تمديد تعطيل جميع الوزارات والجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة احترازيا لمدة أسبوعين إضافيين إلى 26 أبريل/نيسان.

وردا على سؤال حول أسباب عزل منطقتي جليب الشيوخ والمهبولة وهما منطقتان مكتظتان بالسكان لاسيما العمالة الوافدة الأكثر فقرا، ألمح وزير الداخلية إلى انتشار الوباء فيهما بشكل أكبر من باقي المناطق.

وقال "بكل بساطة السلطات الصحية عندما تفحص حالات وتكون هناك حالات عدوى من منطقة محددة وتتكرر الحالات من نفس المنطقة المحددة تُقرر وفق صلاحياتها ضرورة عزل هذه المنطقة للتعامل معها".

وأضاف أن العزل يأتي ليمكن وزارة الصحة من التواجد على الأرض في المنطقتين "وإجراء الفحوصات اللازمة لجميع قاطني هذه المنطقة وعلاجهم" وفي نفس الوقت حماية المناطق الأخرى من انتشار الوباء.

وحث وزير الداخلية المواطنين والمقيمين على البقاء في منازلهم حتى خلال فترة السماح.

وسجلت الكويت حتى الآن 665 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا ووفاة حالة واحدة.

وقال وزير الصحة الكويتي باسل الصباح "نحن اليوم في أهم وأدق مرحلة في مواجهة الوباء. نريد أن نعديها بأفضل النتائج"، مضيفا أن الإجراءات السابقة هدفت إلى "تقليل سرعة انتشار الوباء وليس تقليل أعداد المصابين. اليوم نحن في مرحلة احتواء المرض".

وقال "تبدأ مرحلة احتواء المرض بمعرفة محيط الإصابة ومحيط المتسبب في اكتساب هذه الإصابات ونشرها وأيضا عزل ومتابعة وعلاج المخالطين للحد من انتشار هذا الفيروس".