السعودية وقطر تتحركان لوقف التصعيد العسكري بين باكستان وأفغانستان

إسلام اباد تتهم حكومة طالبان بإيواء مسلحين يهاجمون باكستان وهي تهمة تنفيها كابول.

كابول – قال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي للصحفيين الأحد إن قطر والسعودية تدخلتا للوساطة بعد تبادل لإطلاق النار بين أفغانستان وباكستان مساء السبت.

وذكرت كابول الأحد إنها أوقفت الهجمات بناء على طلب قطر والسعودية. وأصدرت الدولتان بيانين عبرتا فيهما عن قلقهما إزاء الاشتباكات.

وذكرت وكالة الانباء السعودية "واس" أن السعودية تتابع بقلق التوترات والاشتباكات التي تشهدها المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، وتدعو "المملكة إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحوار والحكمة؛ بما يسهم في خفض حدة التوتر والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".

وفي بيان، حثت وزارة الخارجية القطرية، الجانبين على تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وضبط النفس، والعمل على احتواء الخلافات بما يسهم في خفض التوتر وتجنب التصعيد، تحقيقا للأمن والاستقرار الإقليمي.

كما جددت الوزارة، دعم قطر لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الدوليين.

وأفادت أفغانستان إنها قتلت 58 جنديا باكستانيا، لكنها لم توضح كيفية معرفتها بأعداد القتلى. وذكرت أيضا أن 20 جنديا أفغانيا سقطوا بين قتيل وجريح.

وفتحت القوات الأفغانية النار على مواقع حدودية باكستانية في وقت متأخر من السبت، وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن ذلك جاء ردا على غارات جوية باكستانية في أفغانستان الأسبوع الماضي. وأشارت باكستان إلى أنها ردت بنيران الأسلحة والمدفعية.

وقال المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد اليوم الأحد "لا يوجد أي نوع من التهديد في أي جزء من الأراضي الأفغانية، ستدافع الإمارة الإسلامية وشعب أفغانستان عن أرضهما وسيظلان صامدين وملتزمين بهذا الدفاع". وأضاف المتحدث أن القتال لا يزال مستمرا في بعض المناطق.

في المقابل ذكر مسؤولون أمنيون باكستانيون إنهم أوقعوا خسائر في صفوف القوات الأفغانية دون ذكر عدد محدد. وأضافوا إن تبادل إطلاق النار توقف إلى حد كبير صباح الأحد. لكن في منطقة كورام الباكستانية، استمر إطلاق النار المتقطع، وفقا لمسؤولين محليين وسكان.

وأعلنت كلتا الدولتين تدميرهما عددا من المراكز الحدودية للطرف الآخر. ونشر مسؤولون أمنيون باكستانيون لقطات فيديو قالوا إنها تظهر قصف مواقع أفغانية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في وقت سابق انتهاء عمليتها عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

وتتهم إسلام اباد حكومة طالبان بإيواء مسلحين يهاجمون باكستان، وهي تهمة تنفيها كابول.

وأفاد مسؤولون محليون بأن المعبرين الحدوديين الرئيسيين لباكستان مع أفغانستان، في طورخم وتشامان، أُغلقا الأحد. وتم أيضا إغلاق ثلاثة معابر صغيرة على الأقل في خارلاتشي وأنجور أدا وغلام خان.

ولأفغانستان غير الساحلية حدود طولها 2600 كيلومتر مع باكستان.

وقال مسؤول أمني باكستاني إن الغارات الجوية الباكستانية، التي لم تعترف إسلام آباد رسميا بتنفيذها، استهدفت زعيم حركة طالبان باكستان في كابول الخميس. ولم يُعرف مصيره حتى الآن.

وتسعى حركة طالبان الباكستانية للإطاحة بحكومة إسلام اباد وفرض نظام حكم يقوده إسلاميون حسب تفسيرها لأحكام الشريعة.

ونفى مجاهد الأحد السماح لمقاتلي حركة طالبان الباكستانية بتنفيذ أنشطة من الأراضي الأفغانية.