السلطات السعودية تلزم الصمت حول العمليات الاستشهادية
لزمت السلطات في السعودية الصمت حول العمليات الاستشهادية ضد اسرائيل التي ايدها رجال الدين السعوديون رغم التحذيرات التي وجهتها الولايات المتحدة في هذا الخصوص.
فقد ايد رجال دين سعوديون العمليات الاستشهادية التي يقوم بها فلسطينيون ضد اسرائيل كعمليات مشروعة للدفاع عن النفس.
الا ان الحكومة السعودية فضلت ان تلزم الصمت حيال الانتقادات الاميركية التي تصف الاستشهاديين بأنهم ارهابيون، في حين من المقرر ان يلتقي ولي العهد الامير عبدالله بن عبد العزيز الخميس الرئيس جورج بوش.
وزاد الدعم للعمليات الاستشهادية خصوصا منذ ان اطلقت اسرائيل في 29 آذار/مارس عمليتها العسكرية في الضفة الغربية.
وصرح الشيخ عبد العزيز القاسم، وهو قاض اسلامي سابق، "انها اعمال استشهادية مشروعة للدفاع عن النفس. وكل العمليات داخل فلسطين مشروعة لان اليهود محتلون".
واضاف الشيخ قاسم انها "عمليات مشروعة تؤهل اصحابها لصفة الشهادة الموصوفة في القران والسنة".
وسيتم التطرق الى هذه المسالة خلال المحادثات التي يجريها الامير عبدالله الخميس مع الرئيس بوش في تكساس (جنوب).
وقد انتقد بوش بشدة العمليات الاستشهادية داعيا الدول العربية الى "ادانة الارهاب ووقف تمويل العمليات الارهابية والاعلان بوضوح ان الذين يرتكبون عمليات انتحارية ليسوا شهداء".
وقال بوش "في حال قتلوا فانهم مجرمون".
وامام رأي عربي عام اثار قمع الجيش الاسرائيلي للفلسطينيين استياءه، حاولت حكومة الرياض مقاومة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عليها. وترددت الاوساط الدينية الرسمية في السعودية في اصدار الفتاوى حول العمليات الاستشهادية.
واثار مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ جدلا في السعودية بعد ان اعلن في نهاية 2001 ان هذه العمليات مخالفة للاسلام.
وقال انه لم يجد دليلا على ان العمليات الاستشهادية لها اساس في الاسلام او تشكل شكلا من اشكال الجهاد مشيرا الى انها نوعا من قتل الناس.
الا ان بعض رجال الدين يؤيدون العمليات الاستشهادية من حيث المبدأ ويصرون انه لا يجوز الجزم لهم بـالشهادة على اساس ان العلم بهذا عند الله وحده.
واعلن الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء السعوديون "في ما يتعلق باطلاق مسمى الشهداء على من يقومون بالعمليات الاستشهادية فلا يجوز الجزم لهم بالشهادة لان الله وحده اعلم. اما هؤلاء فنرجو لهم الشهادة".
واضاف "يجب التعرف على دوافع ونية كل فرد يقوم بهذه العمليات للحكم عليه بشكل افضل".
واكد رجل دين سعودي طلب عدم كشف هويته ان "هذه العمليات كمبدأ ليست حراما بل جائزة للدفاع عن الوطن والناس" خاصة ان لم يكن هناك من وسائل اخرى. واضاف ان "اسرائيل قوة محتلة وبذلك تصبح دار حرب يجوز شن هجمات استشهادية ضدها".
وكان داعية اسلامي سعودي، وهو الشيخ سعد البريك، دافع الجمعة عن قصيدة نظمها السفير السعودي غازي القصيبي في لندن وصف فيها الانتحاريين الفلسطينيين بانهم "شهداء" مؤكدا انها تعبر عن شعور جميع المسلمين.
واعلن الشيخ سعد البريك ان "القصيدة تعبر عن مشاعر كل مسلم بتأييد العمليات الاستشهادية ضد العدو الاسرائيلي".
واضاف ان "العمليات الاستشهادية جائزة اذا لم يكن امام المسلم سوى الاستشهاد للدفاع عن نفسه بمواجهة العدو".