السلطة الفلسطينية تحذر من 'مؤامرة' أميركية بمؤتمر وارسو

السلطة الفلسطينية تعتبر الاجتماع الوزاري في العاصمة البولندية محاولة لتصفية حق العودة والحشد لموقفها من القدس وتشدد على رفضها التعامل مع مخرجاته محذرة الدول من مغبة المشاركة فيه وخسارة قرارها السيادي.


روسيا وخارجية الاتحاد الأوروبي يقرران عدم المشاركة


ترامب يواصل سياسته المنحازة لإسرائيل


الأميركيون يسعون لإزاحة موضوع القدس واللاجئين عن طاولة المفاوضات


'صفقة القرن' ستُمرر مباشرة بعد الانتخابات الإسرائيلية


البيت الأبيض يحاول النيل من استقلالية قرارات المشاركين بالمؤتمر

رام الله (الأراضي الفلسطينية) - حذرت السلطة الفلسطينية الخميس الدول من المشاركة في مؤتمر وارسو الذي دعت إليه واشنطن في وقت لاحق فبراير/شباط حول السلام والأمن في الشرق الأوسط معتبرة أنه "مؤامرة أميركية" تهدف إلى "تصفية" القضية الفلسطينية.
وتستضيف الولايات المتحدة وبولندا "الاجتماع الوزاري لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط" في وارسو في 13 و 14 شباط/فبراير لكن عدة أطراف وفي مقدمتها روسيا ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أعلنت عدم مشاركتها.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن هذا المؤتمر "مؤامرة أميركية تستهدف النيل من استقلالية قرارات المشاركين بالمؤتمر السيادية حيال قضايا جوهرية تعتمد على مواقف مبدئية لهذه الدول، مثل الموقف من القضية الفلسطينية".
وأكدت في بيان أن الموقف الفلسطيني واضح حيال "مثل تلك المؤتمرات الهادفة إلى النيل 
من قضية شعبنا وتصفيتها، وهي " 

لن تتعامل مع مخرجات مؤتمرات غير شرعية

وأضافت "هذا المؤتمر أميركي بامتياز، الهدف منه دفع الدول المشاركة إلى تبني مواقف الإدارة الأميركية من القضايا المطروحة وتحديدا القضية الفلسطينية".
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنها "لن تتعامل مع أية مخرجات لهذا المؤتمر، وسوف تتمسك بمواقفها الثابتة وتواصل مساعيها مع الدول وكأن مؤتمر وارسو لم يعقد".
وأوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانها أن "النوايا الخبيثة لهذه الإدارة كررها الرئيس الأميركي دونالد ترامب" في خطابه حول حال الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونغرس قائلة إنه "أكد فيه مواصلة سياسته المنحازة بالمطلق لإسرائيل، بعيدا عن أي تفكير لخلق أي شكل من أشكال التوازن في العلاقة مع الجانب العربي الفلسطيني".

ومن المقرر ان يطلع كبير مساعدي الرئيس الأميركي غاريد كوشنر، عددا من المسؤولين الدوليين، منتصف الشهر على تطورات الخطة الأميركية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة باسم "صفقة القرن"، دون أن يكون من الواضح إذا ما كان سيكشف عن كافة تفاصيلها.
ونقلت صحيفة "الجروزاليم بوست" الإسرائيلية الأربعاء، عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تذكر اسمه، إن كوشنر "يخطط لأن يركز نقاشه مع المسؤولين الأجانب على خطته للسلام".
وأضاف المسؤول الأميركي "كوشنر سيبدأ بالإجابة على أسئلة المسؤولين الأجانب عن خطته للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في العام 2017 أن طاقم برئاسة كوشنر، يعكف على صياغة خطة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويرتقب أن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المؤتمر الى جانب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشاري الرئيس الأميركي، كوشنر وجيسون غرينبلات. كما أعلن البيت الأبيض عن مشاركة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في المؤتمر.

كبير مساعدي الرئيس الأميركي غاريد كوشنر ورئيس الوزراء  الاسرائيلي نتنياهو
مؤامرة تطبخ على نار هادئة

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أميركية قولها إن نشر الخطة الأميركية سيتم مباشرة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من إبريل/نيسان المقبل.
وتعددت التسريبات عن مضامين هذه الخطة الأميركية، غير أن البيت الأبيض نفى جميع التسريبات حتى الآن.
وكان الفلسطينيون أعربوا رفضهم المسبق لها، بعد أن قال الرئيس الأميركي إنها ستزيل موضوع القدس عن طاولة المفاوضات.
كما أعلن ترامب أنه يسعى لإسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين، بعد وقفه تمويل بلاده لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين.
ورد جيسون غرينبلات الأربعاء على نبيل أبو ردينة الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية الذي رأى أنه لا سلام ممكنا بدون اتفاق مع الشعب الفلسطيني".

وكتب غرينبلات "حسنا السيد نبيل، نحن متفقون على أمر: لا سلام بلا اتفاق. نبذل جهودا شاقا من أجل ذلك. أنتم لا تفعلون شيئا. لا يمكنكم القول أنكم تريدون السلام وتحاولون في الوقت نفسه تقويض كل فرصة لاتفاق".