السلطة الفلسطينية ملزمة بدفع مليار دولار كتعويض عن الانتفاضة الثانية

محكمة إسرائيلية تحمل السلطة الفلسطينية الأضرار المدنية الناتجة عن سلسلة من الهجمات نفذها فلسطينيون خلال الانتفاضة ما بين 2000 و2005.


جمعية يمينية رفعت القضية نيابة عن 8 عائلات إسرائيلية تقول انها فقدت أفرادا منها خلال الانتفاضة


المحكمة وضعت رهنًا مؤقتًا على قطعة أرض في القدس تمتلكها عائلة عرفات لتعويض الاسرائيليين

القدس - قضت محكمة اسرائيلية، الاثنين، بمسؤولية السلطة الفلسطينية عن الأضرار المدنية التي نتجت عن سلسلة هجمات نفذها فلسطينيون خلال فترة الانتفاضة الثانية، ما بين عامي 2000 و2005، ضد اسرائيليين، ما قد يلزمها بدفع تعويضات تصل الى مليار دولار أميركي.

وقال الموقع الالكتروني لصحيفة "الجروزاليم بوست"، الإسرائيلية إن القرار الذي صدر عن المحكمة المركزية الاسرائيلية في القدس، هو "غير مسبوق".
ولفت إلى أن جمعية "شورات هدين" اليمينية الاسرائيلية (خاصة) تقدمت بدعواها القضائية الى المحكمة، نيابة عن 8 عائلات إسرائيلية تقول انها فقدت أفرادا منها في هجمات خلال الانتفاضة الثانية.
وقال الموقع الالكتروني للصحيفة الإسرائيلية:" مع تقدم القضية إلى مرحلتها التالية، يمكن للسلطة الفلسطينية أن تكون مسؤولة عن تعويض الأسر بحد أقصى 1 مليار دولار كتعويضات".

بعض الهجمات تشمل حماس والجهاد الإسلامي لكن المحكمة لا تزال تحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية

وأضاف:" بعض الهجمات تشمل حماس والجهاد الإسلامي، لكن المحكمة، بناءً على الأدلة المقدمة، لا تزال تحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية".

واستنادا الى الصحيفة، فإن المحكمة ذاتها وضعت في يناير/كانون الثاني رهنًا مؤقتًا على قطعة أرض في القدس تمتلكها عائلة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، بعد أن رفعت الجمعية اليمينية الاسرائيلية دعوى تعويضات مدنية ضد السلطة الفلسطينية.
وفي حينه، أبلغت الجمعية اليمينية الاسرائيلية المحكمة أنها إذا ما فازت بالدعوى القضائية، فسيكون من الصعب تحصيل التعويضات من عائلة الرئيس الراحل عرفات، ونتيجة لذلك طلبت منح رهن على العقار.
وتحمل الدعوى الجديدة الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات، وبالتالي السلطة الفلسطينية، المسؤولية عن الهجمات خلال الانتفاضة الثانية.
وقالت نيتسانا ليتنر، رئيسة جمعية "شورات هدين"، إن قرار المحكمة الاثنين، "تاريخي وهو أظهر أن عرفات حاول استخدام الحرب والقتل، عبر الانتفاضة الثانية، للحصول على تنازلات من إسرائيل لم ينجح في خوض مفاوضات أوسلو".
ووقعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية، في الفترة ما بين عامي 2000 و2005، عقب اقتحام رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، أرئيل شارون المسجد الأقصى.

وربط مراقبون بين قرار المحكمة الاسرائيلية ورفض السلطة الوطنية الفلسطينية صفقة القرن التي وضع تفاصيلها ارادة الرئيس الاميركي دونالد ترامب وسعى مبعوثه جاريد كوشنار الترويج لها في المنطقة.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن
السلطة الفلسطينية تعيش عجزا في الموازنة بحوالي 700 مليون دولار

وكانت السلطة الفلسطينية رفضت المشاركة في المؤتمر الاقتصادي في المنامة في حزيران/يونيو التي شاركت فيها بعض الدول العربية واتخذت السلطة قرارا باعتقال كل فلسطيني يشارك في المؤتمر.

وياتي القرار الاميركي في ظل ازمة مالية تعرفها السلطة الفلسطينية حيث وصل عجز الموازنة الفلسطينية بلغ حولى 700 مليون دولار هذا العام في ظل محدودية الموارد والإيرادات وهو ما دفع الدول العربية بالالتزام بدفع 100 مليون دزلار شهريا للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية رفضت في فبراير/شباط استلام أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة بسبب خصمها جزءا من المبلغ تقول إسرائيل إنه يصرف للمعتقلين في السجون الإسرائيلية وعائلاتهم.

وتجبي إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية حوالي 190 مليون دولار شهريا من عائدات الضرائب على التبادل التجاري الذي يمر عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية.