السلطة تبحث عن شرعية مفقودة لإجراءات بوتفليقة اللادستورية

رجال بوتفليقة يدشنون حملة دعائية لتبرير الإجراءات التي اتخذها الرئيس ومنها تأجيل الانتخابات الرئاسية واعداد دستور جديد تمهيدا للمرحلة الانتقالية السابقة لتغيير النظام.



لعمامرة: بوتفليقة لم يؤجل الانتخابات ليستمر في الحكم


لعمامرة يتحدث عن حكومة تضم الشباب والنساء


السلطة الحاكمة تبرر تأجيل الانتخابات الرئاسية بأنها أصبحت مصدر انقسام


لا جدول زمنيا محددا لانتهاء مهمة 'الندوة الوطنية' المؤسسة للمرحلة الانتقالية

الجزائر - جادلت الحكومة الجزائرية بأن الإجراءات التي اتخذها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ومنها تأجيل الانتخابات الرئاسية وإفساح المجال لفترة انتقالية تنتهي بتغيير النظام، شرعية في جوهرها ومعناها حتى وإن لم تكن دستورية على اعتبار انتهاء ولاية بوتفليقة الذي تعهد بأن يكون ضامنا للانتقال السلمي الديمقراطي.

وقال رمطان لعمامرة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الجزائري اليوم الأربعاء في حديث للاذاعة الجزائرية، إن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لم يؤجل الانتخابات الرئاسية، ما يعني تمديدا واقعيا لولايته، من أجل البقاء في الحكم بل لأن الاقتراع بات مصدر "انقسام" بين الجزائريين.

وردا على سؤال عن الجانب القانوني أو اللادستوري للتمديد، قال لعمامرة إنه "حتى إذا لم تتم صياغة الأحكام الدستورية صراحة، فإن روح النصوص تشير في جوهرها إلى شرعية الإجراء الذي اتخذه رئيس الجمهورية".

وتابع "أن الأمر يتعلق بضمان استقرار المؤسسات وسيرها العادي أثناء ورشة تغيير المجتمع وإعداد دستور جديد وولادة هذا النظام الجديد".

وقرر بوتفليقة الذي يواجه نظامه منذ 22 فبراير/شباط حركة احتجاج لا سابق لها اثر إعلانه الترشح لولاية خامسة، الاثنين تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 ابريل/نيسان وذلك لحين تنظيم ندوة وطنية تكلف بإجراء إصلاحات في البلاد وصياغة دستور جديد ثم تنظم انتخابات رئاسية تشرف عليها لجنة انتخابية مستقلة.

ودون تحديد تاريخ، عبر لعمامرة في مقابلة مطولة مع الإذاعة الجزائرية عن أمله بأن تبدأ الندوة أعمالها "بأسرع ما يمكن" وأن تنهي أعمالها "في أفضل الآجال".

وأضاف لعمامرة الذي عُين الاثنين، أنه بالنسبة للرئيس بوتفليقة فإن "الأولوية المطلقة تتمثل في جمع الجزائريين وتمكينهم من المضي معا في اتجاه مستقبل أفضل والأمر لا يتعلق بالبقاء في الحكم لبضعة أسابيع أو بضعة أشهر إضافية".

وأكد لعمامرة وهو دبلوماسي محنك أن بوتفليقة "كان يفضل تنظيم الانتخابات الرئاسية"، مضيفا "وهو إزاء الطلب الملح من قسم مهم من الرأي العام دفعه إلى اعتبار أن هذه الانتخابات لا يجب أن تتم إذا كانت ستكون سببا في الانقسام والتمزق" بين الجزائريين.

من جهة أخرى أشار إلى أن الحكومة الجديدة التي يتولى تشكيلها رئيس الوزراء نورالدين بدوي ستتميز "بتجديد جوهري وستدخلها وجوه جديدة" خصوصا "من النساء والشباب".

وأضاف "إذا رغبت شخصيات من المعارضة أو المجتمع المدني في الانضمام للحكومة فهم مرحب بهم"، مع إقراره بأنه في ظل "الظرف الحالي" للاحتجاجات "سيكون ربما من الصعب على المعارضة والمجتمع المدني" الانضمام إلى الحكومة.