السمنة تنادي الربو

زيادة الوزن تغير طريقة عمل عضلات مجرى الهواء بالجهاز التنفسي، ما يزيد من خطر الإصابة بالمرض التنفسي المزمن.


خلايا عضلات مجرى الهواء المأخوذة من مصابين بالسمنة معرضة بشكل أكبر للربو


الربو يرتبط بشكل كبير بأمراض الحساسية


ما لا يقلّ عن 2.8 مليون نسمة يموتون كل عام بسبب فرط الوزن أو السمنة

واشنطن - كشفت دراسة أميركية حديثة أن السمنة تغيّر طريقة عمل عضلات مجرى الهواء بالجهاز التنفسي، ما يزيد من خطر الإصابة بمرض الربو.
الدراسة أجراها باحثون بمعهد "روتجرز" للطب بالولايات المتحدة الأميركية، ونشروا نتائجها الخميس، في دورية "American Journal of Physiology - Lung Cellular and Molecular Physiology" العلمية.
وأوضح الباحثون أن بعض الأشخاص المصابين بالسمنة قد يكون لديهم نوع من الربو لا ينتج عن التهاب الشعب الهوائية، ولكن بسبب زيادة الاستجابة لمسببات الحساسية بمعدلات أعلى من الطبيعية.
وأضافوا أن الاستجابة المفرطة تؤدي إلى ضيق المسالك الهوائية، ما يعيق سهولة التنفس، ويمكن أن يحدث ذلك عندما تنقبض العضلات أو تبدأ في التشنج.
ولكشف العلاقة بين السمنة والربو، أجرى الفريق أبحاثه على مجموعة من خلايا العضلات الملساء في مجرى التنفس للإنسان، مأخوذة من أشخاص مصابون بالبدانة، وأشخاص أوزانهم طبيعية.
وخلايا العضلات الملساء توجد في الأعضاء والأماكن التجويفيّة التي تتحرك لا إرادياً مثل جدران المعدة والأوعية ومجرى التنفس، ويتم تنبيهها من خلال الجهاز العصبي في الجسم عن طريق مواد كيميائية موجودة في الجسم.
ووجد الباحثون أن خلايا عضلات مجرى الهواء المأخوذة من أشخاص مصابون بالسمنة، معرضة بشكل أكبر للإصابة بالربو، وتقل استجابتها للعلاج بالكورتيزون، مقارنة مع مثيلاتها من الخلايا المأخوذة من الأشخاص منضبطي الوزن.

قدمان فوق جهاز لتحديد الوزن
أكثر من مجرد وزن زائد

وقال الدكتور رينولد بانيتير، قائد فريق البحث، إن دراستهم أثبتت أن "الأشخاص الذين يعانون من السمنة يظهرون أيضًا خطرًا أكبر للإصابة بالربو الحاد، وتنخفض لديهم قدرة السيطرة على الأمراض بالأدوية، حيث تقل استجابة الجسم للعلاج بالكورتيزون".
والربو هو مرض تنفسي مزمن، ينتج عن وجود التهاب وتشنج في المسالك الهوائية، مما يؤدي إلى انسدادها، وهو يصيب الذكور والإناث في جميع مراحل العمر، ويتمثل في سرعة التنفس و(كرشة النفس) والكحة وكتمة الصدر.
ويرتبط الربو بشكل كبير بأمراض الحساسية، ويصيب الأشخاص وخاصة الأطفال، الذين لديهم عوامل وراثية لبعض المواد المثيرة للحساسية، كالغبار والقطط والفئران والصراصير.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن هناك أكثر من 1.4 مليار نسمة من البالغين يعانون من فرط الوزن، وأكثر من نصف مليار نسمة يعانون من السمنة، ويموت ما لا يقلّ عن 2.8 مليون نسمة كل عام بسبب فرط الوزن أو السمنة.