السودان يفرج عن قادة الحرية والتغيير

الخطوة تستهدف تخفيف الأزمة الناجمة عن الانقلاب والتمهيد لإجراء حوار بين القوى السياسية.

الخرطوم - أطلقت السلطات السودانية الأربعاء سراح "كلّ القياديين" في أبرز حركة مناهضة للانقلاب الذي نفّذه الجيش في تشرين الأول/أكتوبر، بحسب ما أعلن محامي أحد المفرج عنهم.
وقال المحامي أزهري الحاج، وكيل الدفاع عن العضو السابق بمجلس السيادة الحاكم محمد الفكي، إنّ موكّله "وسائر قياديي قوى الحرية والتغيير الذين اعتقلوا في الأسابيع الأخيرة تم الإفراج عنهم".
وأُطلق سراح الفكّي بعد أكثر من شهرين على توقيفه في 13 شباط/فبراير.
وتم الإفراج عن هؤلاء القياديين غداة اطلاق سراح خالد عمر يوسف، زميلهم في "قوى الحرية والتغيير" ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق.
والفكي ويوسف كانا عضوين في لجنة "إزالة التمكين" المكلفة استعادة الأصول التي استولى عليها النظام السابق. وصارت اللجنة مؤخرا هدفا للسلطات العسكرية التي يتهمها أنصار الحكم المدني بالسعي لإعادة إرساء الجهاز الأمني والسياسي لنظام البشير.
وغرق السودان في أزمة سياسية حادّة منذ الانقلاب الذي نفّذه قائد الجيش عبدالفتّاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر على شركائه المدنيين في الحكم.
وأنهى الانقلاب اتفاقاً هشّاً لتقاسم السلطة بين العسكر والمدنيين توصّل إليه الطرفان بعد إطاحة الجيش في 2019 الرئيس عمر البشير إثر احتجاجات شعبية على حكمه الذي استمر ثلاثة عقود.
ومن بين القياديين الذين كانوا موقوفين وأطلق سراحهم الأربعاء وجدي صالح وبابكر فيصل وطه عثمان.
ورحّب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتيس في تغريدة على تويتر بالإفراج عن هؤلاء القياديين، معتبراً أنّ إطلاق سراحهم تمّ "بعدما اعتبر القاضي المسؤول أنّ لا داعي لاحتجازهم".
وفي مطلع نيسان/أبريل، وعد البرهان بالإفراج عن المعتقلين السياسيين تمهيداً لإجراء حوار بين الأطراف السودانية المختلفة. كما تعهّد تخفيف إجراءات الطوارئ التي أقرّت بعد الانقلاب.
ومنذ الانقلاب الذي أدانه المجتمع الدولي على نطاق واسع، يتظاهر آلاف السودانيين بشكل متكرر في كل أنحاء البلاد. وقتل 94 متظاهراً بأيدي قوات الأمن، وفقاً لجنة أطباء مؤيّدة للاحتجاجات.