السويداء في اعتصام مفتوح للإفراج عن رهائن خطفهم داعش

أقارب مخطوفين يحتجزهم تنظيم الدولة الإسلامية منذ يوليو/تموز يحتشدون أمام مبنى محافظة السويداء الخاضعة لسيطرة النظام السوري لمطالبة الحكومة السورية بتكثيف جهودها لإطلاق سراح الرهائن وسط مخاوف من استمرار التنظيم في إعدامهم الواحد تلو الآخر.



داعش يطالب بـ27 مليون دولار للإفراج عن رهائن من الدروز


الدولة الإسلامية تضغط على دمشق لإطلاق سراح زوجات مقاتليها


لا مؤشر على تحرك الحكومة السورية لحل ملف الرهائن لدى داعش

بيروت - تظاهر الجمعة أقرباء رهائن دروز خطفهم تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة السويداء في جنوب سوريا، لحض السلطات على تكثيف جهودها لتحرير المخطوفين، حسب ما أفادت مصادر متطابقة.

وشنّ التنظيم المتطرف في 25 يوليو/تموز سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصا في اعتداء هو الأكثر دموية يطال الأقلية الدرزية منذ بداية النزاع في سوريا.

وخطف التنظيم معه ثلاثين شخصا هم 14 امرأة و16 من أولادهن لا يزال مصيرهم مجهولا، فيما ترددت الخميس أنباء عن إعدام داعش واحدة من الرهائن.

ومنذ خطفه للرهائن، قام التنظيم الإرهابي في الخامس من أغسطس/اب بإعدام شاب جامعي (19 عاما) بقطع رأسه وأعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنّة (65 عاما) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية ثم أعلن الثلاثاء الماضي إعدام شابة في الخامسة والعشرين من العمر.

وبدأ الاعتصام الأربعاء أمام مبنى محافظة السويداء في وسط المدينة غداة الإعلان عن إعدام الشابة. وتواصل الاعتصام الجمعة في المكان نفسه.

وقال مدير شبكة السويداء 24 المحلية للأنباء نور رضوان "تنفّذ عائلات المخطوفين اعتصاما مفتوحا منذ الأربعاء أمام مبنى المحافظة في مدينة السويداء، مطالبة الحكومة بالتدخل الفوري لإطلاق سراح المعتقلين".

ويشارك في التجمع أقرباء المخطوفين إضافة إلى سكان حضروا للتعبير عن تضامنهم.

وقال ناشط سياسي يشارك في الاعتصام فضل عدم الكشف عن هويته "نحن نطالب بعودة المخطوفين فقط. وهذا ليس سقفا عاليا".

وإثر عملية الخطف، تولت روسيا بالتنسيق مع الحكومة السورية التفاوض مع التنظيم المتطرف كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفدا محليا للتفاوض، إلا أن كافة المساعي باءت بالفشل حتى الآن.

وأوضح رضوان أن "التنظيم حدّد ثلاثة مطالب رئيسية هي دفع مبلغ مليون دولار عن كل مخطوف أي ما يعادل 27 مليون دولار ووقف حملة الجيش السوري على منطقة تلول الصفا (الصحراوية الواقعة في محافظة السويداء)، والإفراج عن 48 من زوجات مقاتلي التنظيم سجينات لدى الحكومة السورية". وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مطالب مماثلة.

ولم يتبنَ تنظيم الدولة الإسلامية عمليات الخطف ولا الإعدام، لكن عائلات المخطوفين تلقت صورا ومقاطع فيديو أرسلها متطرفون من هواتفهم تؤكد الخطف والإعدام، بحسب مصادر محلية.

وباستثناء ما راج من أنباء عن مفاوضات تقودها موسكو بالتنسيق مع دمشق، لم يفارق الجمود ملف المخطوفين من الطائفة الدرزية في السويداء ولم تتحرك القوات الحكومية السورية أو الروسية للإفراج عنهم.

ولم تظهر أي مؤشرات على حل هذا الملف، وسط مخاوف من استمرار التنظيم المتطرف في إعدام عدد من الرهائن للضغط على الحكومة السورية لتنفيذ مطالبه.