السيسي يجدد دعمه لحفتر في مكافحة الإرهاب

قائد الجيش الوطني الليبي يزور القاهرة في ثاني لقاء له منذ بداية هجوم طرابلس، فيما يقوم رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بجولة أوروبية بحثا عن دعم غربي لوقف الهجوم.


هجومات داعش محاولة لتخفيف الضغط على الجماعات المتشددة في طرابلس


حفتر يشيد بجهود مصر في مكافحة الإرهاب


محادثات ثنائية لمنع تهريب السلاح والمقاتلين الأجانب إلى ليبيا

القاهرة - استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، في لقاء يعتبر الثاني من نوعه منذ انطلاق عملية تحرير العاصمة طرابلس من "الإرهابيين والمرتزقة" قبل أكثر من شهر.

وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن السيسي أكد خلال اللقاء دعم بلاده لجهود مكافحة الإرهاب والجماعات والميليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.

وأضاف أن السيسي ثمن "دور المؤسسة العسكرية الليبية لاستعادة مقومات الشرعية، وتهيئة المناخ للتوصل إلى حلول سياسية وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية، على نحو يلبي تطلعات الشعب الليبي".

وهذه الزيارة هي الثانية لقائد الجيش الليبي إلى مصر منذ أقل من شهر، حيث قام بزيارة مماثلة إلى القاهرة في 14 أبريل/نيسان الماضي في وقت تدور فيها معارك عنيفة في ضواحي العاصمة الليبية بين الجيش الوطني الليبي وقوات موالية لحكومة الوفاق.

وأوضح راضي أن المشير خليفة حفتر أشاد من جانبه بدور مصر في دعم الشعب الليبي على كافة المستويات، مؤكداً قوة العلاقات التاريخية التي تربط بين الدولتين والشعبين الشقيقين.

وأشاد قائد الجيش الوطني الليبي "بجهود مصر في مكافحة الإرهاب ودعم الحلول السلمية للأزمات العربية وترسيخ مؤسسات الدولة الوطنية ودعم الاستقرار والأمن للشعوب العربية".

وقال بيان الرئاسة المصرية إن "حفتر استعرض مع الرئيس المصري الجهود الليبية للتصدي للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، والتي تهدف إلى تهريب السلاح والمقاتلين والإرهابيين الأجانب إلى داخل ليبيا".

ومنذ 4 أبريل/نيسان الماضي، تشن قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر هجومًا للسيطرة على طرابلس، حيث مقر حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج والتي يدعهما الإسلاميون والميليشيات.
وتمكنت قوات الجيش من دخول أربع مدن رئيسية تمثل غلاف العاصمة (صبراتة وصرمان وغريان وترهونة)، وتوغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس.

وتأتي زيارة حفتر إلى القاهرة في وقت يحاول فيه رئيس حكومة الوفاق فايز السراج البحث عن دعم غربي يساعده على وقف عملية طرابلس، حيث بدأ جولة في أوروبا هذا الأسبوع زار فيها كل منإيطاليا وألمانيا وفرنسا، ويزور الخميس بريطانيا للقاء رئيسة الوزراء تيريزا ماي ووزير الخارجية جيريمي هانت في لندن.

وتسعى بريطانيا لاستصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف لإطلاق النار في ليبيا، لكن جهودها باءت بالفشل وسط انقسامات في الهيئة الدولية وخاصة بسبب معارضة الولايات المتحدة وروسيا اللذان يدعمان جهود حفتر في مكافحة الإرهاب.

وقتل اليوم الخميس ثلاثة أشخاص في هجوم على بلدة غدوة في جنوب ليبيا يشتبه أنه من تنفيذ تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكر سكان أن مسلحين اقتحموا البلدة وفتحوا النار قبل أن يعودوا إلى الصحراء.

وجاء ذك بعد مقتل تسعة جنود السبت الماضي، في هجوم أعلنت الدولة الإسلامية مسؤوليتها عنه على معسكر تدريب يتبع قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر.

واتهم مصدر بالجيش الليبي حينها الدولة الإسلامية ومقاتلين من المعارضة التشادية بتنفيذ الهجوم على الجيش الوطني الليبي في سبها.

وينشط تنظيم الدولة الإسلامية في الجنوب الذي تراجع إليه بعد أن فقد معقله في مدينة سرت بوسط البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2016.

وكانت مجموعة مسلحة شنت فجر الإثنين 29 أبريل/نيسان هجوما على إحدى المحطات الرئيسية بحقل الشرارة النفطي جنوبي ليبيا.
وقال مصدر أمني إن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية قامت فجر الاثنين بهجوم على محطة 186 إحدى المحطات الرئيسية بالحقل لكن مصادر رجحت وقوف متطرفين متحالفين مع المعارضة المسلحة التشادية في الهجوم.

ويستغل الإرهابيون تمركز قوات الجيش الوطني الليبي قرب العاصمة طرابلس، لشن هجمات ضد المدنيين.

كما تأتي هذه الهجومات المتتالية لداعش في الفترة الأخيرة في محاولة لتخفيف الضغط العسكري على الجماعات المتشددة في طرابلس ومنها الميليشيات الموالية لجماعة الإخوان المسلمين.

وتحظى عملية حفتر بدعم دول وقوى عربية وغربية ترى أنه قادر على إعادة الاستقرار للبلاد والتصدي للإسلاميين المتشددين مع تنامي نفوذ الميلشيات الإخوانية وتنظيم القاعدة في غرب ليبيا.