السيسي يعين سفيرا فوق العادة لدى الدوحة بعد سنوات من القطيعة

قرار الرئيس المصري بتعيين سفير فوق العادة لدى الدوحة يأتي بعد أيام من توجيهه دعوة رسمية لأمير قطر لزيارة القاهرة في أقرب فرصة وأيضا ضمن جهود مصالحة تبذلها الدولتان بعد سنوات من التوتر.  


السفير فوق العادة يتمتع بصلاحيات موسعة كتوقيع اتفاقيات باسم الدولة


القاهرة والدوحة تسرعان جهود المصالحة تنفيذا لاتفاق العُلا


مصر والسعودية تتحركان على مسار واحد في تعزيز المصالحة مع قطر

القاهرة - خطت القاهرة اليوم الأربعاء خطوة دبلوماسية عملية على طريق تعزيز المصالحة مع قطر بعد سنوات من القطيعة والتوترات على خلفية الموقف القطري الداعم لجماعة الإخوان المسلمين والرافض لعزل الجيش في 2013 للرئيس (الراحل) محمد مرسي المنتمي للإخوان.

وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء، مرسوما رئاسيا بتعيين سفير فوق العادة لدى قطر، لأول مرة منذ اندلاع الأزمة الخليجية منتصف العام 2017.

ويأتي القرار المصري بعد يومين من تسلم وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أوراق اعتماد أوراق أول سفير للسعودية منذ الأزمة التي طوت صفحتها قمة خليجية بمدينة العلا في يناير/كانون الثاني الماضي.

وتتحرك القاهرة والرياض على مسار واحد في تنفيذ اتفاق العلا الذي أسس لعلاقات أوثق مع قطر بعد سنوات من القطيعة.

ووفق لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (رسمية)، فقد شمل المرسوم تعيين عمرو كمال الدين برى الشربيني، سفيرا فوق العادة لدى الدوحة.

كما شمل المرسوم تعيين محمد عمر جاد محمد سفيرا فوق العادة مفوضا لدى إثيوبيا، بدلا لسلفه أسامة عبد الخالق، فيما جرى تعيين السفير عبدالخالق، ممثلا دائما لمصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، بحسب المصدر ذاته.

ويتمتع السفير فوق العادة بصلاحيات قانونية موسعة، تشمل توقيع اتفاقيات باسم الدولة أو الهيئة التي يمثلها، خلافا للسفير العادي.

وشهدت العلاقات المصرية القطرية خطوات إيجابية على طريق العودة، بعد توقيع "بيان العلا" في يناير/كانون الثاني الماضي بالسعودية والذي أسدل الستار على أزمة بين قطر من ناحية ومصر والسعودية والإمارات والبحرين من ناحية أخرى.

وتأتي الخطوة الدبلوماسية المصرية كأحدث تطور ضمن جهود المصالحة، بعد أن وجه السيسي الأسبوع الماضي دعوة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لزيارة القاهرة في أقرب وقت.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي وصل مساء الأحد الماضي إلى العاصمة القطرية في زيارة لم يعلن عن مدتها لكنها أول زيارة لمسؤول مصري رفيع للدوحة منذ 2013  قد سلم أمير قطر رسالة خطية من الرئيس السيسي.

وجاءت زيارة الوزير المصري للدوحة تعزيزا للتعاون والمشاركة في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، للتباحث بشأن الوضع العربي الراهن والأزمة بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سدّ النهضة.

كما كانت هذه الزيارة في إطار جهود تبذلها الدولتان لطي صفحة الماضي وإنهاء سنوات من التوتر، فيما كانت القمة الخليجية في دورتها الـ41 والتي عقدت في يناير/كانون الثاني الماضي بمدينة العلا السعودية قد عبّدت الطريق لإعادة تطبيع العلاقات ضمن مسار المصالحة العربية والخليجية مع قطر والتي توجت بإنهاء المقاطعة وأسست لمباحثات جرت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي 3 مارس/آذار الماضي، أجرى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل أول زيارة لمصر منذ إعلان المصالحة، كما تلقى الرئيس المصري في 12 أبريل/نيسان الماضي، اتصالا هاتفيا من أمير قطر للتهنئة بحلول شهر رمضان.

وقام وزير الخارجية القطري خلال الشهر الماضي بثاني زيارة له للقاهرة ونقل رسالة من أمير قطر للقيادة المصري يدعو فيها السيسي لزيارة الدوحة.