"الشارقة الثقافية" تحتفي بيوم الكاتب الإماراتي

وقفة مع المستشرق تريفورلي جاسيك الذي نقل أدب نجيب محفوظ إلى العالمية.


المجلة الإماراتية ترصد التحول الجوهري في حياة المصريين


عامر الدبك يكتب عن مدينة بنغازي التي تعتبر ذاكرة ليبيا الثقافية

الشارقة ـ صدر أخيراً العدد (45) شهر يوليو/تموز من مجلة الشارقة الثقافية التي تصدر عن دائرة الثقافة بالشارقة، حيث جاءت الافتتاحية بعنوان "يوم الكاتب الإماراتي" مشيرة إلى مبادرة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حول تخصيص (26) من مايو/آيار كل عام، يوماً للكاتب الإماراتي، والذي يوافق تاريخ تأسيس اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، معتبرة أنها تأتي ترجمة للرؤية النهضوية التي تغتني بها الدولة، وتأكيد الأولوية القصوى التي تعطيها للإنسان، وتسخير الإنجازات والمبادرات في خدمة حاضره وضمان مستقبله، ورأت أن هذا اليوم هو تأكيد أيضاً على استمرار النهج الذي أسّسته الشارقة بدعم المثقفين والمبدعين والاحتفاء بجهودهم وعطاءاتهم وإنتاجاتهم، كما يشكل حافزاً لبذل الجهود في تعميق ثقافة الكتابة وصناعة النشر والإنتاج الأدبي شعراً ورواية وقصة ونقداً.
أمّا مدير التحرير نواف يونس فأكد في مقالته التي حملت عنوان "دعونا.. لا نلتفت إلى الوراء" أنّ من يشاهد عروض المهرجان العربي للمسرح الذي تقيمه الهيئة العربية للمسرح في المدن والعواصم العربية، ويتابع ما يقدم في جل أقطار وطننا العربي الآن من مهرجانات تستضيف كل التيارات المسرحية، يتلمس ويدرك المقام الذي وصل إليه المسرح العربي، الذي تعدى إشكالية المرجعية، ونجح في ألا تكون عائقاً أمام أهل المسرح في تحقيق المسرح الإنساني القوي الجديد، الذي نادى به الحاكم المثقف سلطان القاسمي، مسرح يرنو إلى الأمام والاستشراف بعيداً عن الانغلاق والتعثر بالنظر دوماً إلى الوراء.
في تفاصيل عدد (45) إعلان الفائزين في الدورة الـ (17) من جائزة الشارقة – اليونسكو للثقافة العربية حيث فاز بها كل من الفنان سليمان منصور من فلسطين، والكاتبة المؤرخة سيلفيا أنتيباس من البرازيل. ووقفة مع المستشرق تريفورلي جاسيك الذي نقل أدب نجيب محفوظ إلى العالمية بقلم خلف أحمد أبوزيد، وإطلالة على حياة الكاتب المفكر الألماني مراد هوفمان الذي تحدث عن عظمة الإسلام وتفرده إنسانياً بقلم علاء الدين فوتنزي، إضافة إلى إضاءة على نهايات القرن التاسع عشر والتحول الجوهري في حياة المصريين بقلم د. محمد صابر عرب، وحوار خاص مع مدير مكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) د. عبدالفتاح الحجمري الذي أكد أن لا تنمية اجتماعية أو ثقافية أو علمية من دون تنمية لغوية، كما حاوره ياسين عدنان، فضلا عن تسليط الضوء على العلم العربي وإسهامات العلماء العرب في علم النبات بقلم يقظان مصطفى.
في باب "أمكنة وشواهد" كتب عامر الدبك عن مدينة بنغازي التي تعتبر ذاكرة ليبيا الثقافية، وجال بنا حجاج سلامة في ربوع مدينة هليوبوليس، أمّا في باب "أدب وأدباء" فتناول مصطفى محرم واقعية الحوار في روايات نجيب محفوظ، وحاور أشرف قاسم أستاذة النقد الأدبي وفلسفة الجمال بالجامعة المستنصرية بالعراق د. نادية هناوي التي اعتبرت أن الكتابة هاجس إبداعي ومسؤولية ثقافية، وتناول محمد الشحات الشاعر محمود حسن إسماعيل الذي شق لنفسه جدولاً في نهر الشعر العربي، وحاور محمد بابا حامد الفائز بمسابقة نجيب محفوظ للرواية الروائي الموريتاني محمد عبداللطيف الذي قال إن "الرواية هي بنت الخيال"، كما حاور أحمد اللاوندي الناقدة د. نانسي إبراهيم التي قالت "لا نقد يغرد خارج السرب"، كما تضمن العدد الجديد استطلاعاً حول أسلوب الأدباء باختيار عناوين كتبهم التي تجمع بين وجهات النظر والاختزال والرمز، وإضاءة على عالم الكاتبة والروائية الأميركية جين كريجهيد التي تفردت بالكتابة للأطفال بقلم عمر إبراهيم محمد، فضلاً عن مداخلة حول رواية "ملك الهند" لـ جبور الدويهي التي تعكس سفرة عميقة في الذات الاجتماعية بقلم عزت عمر، وقراءة في تجربة الروائي اليمني محمد الغربي عمران الذي يصور الواقع برؤية مغايرة بقلم د. هويدا صالح، فيما تناولت د. بهيجة إدلبي رحلة علي الراعي النقدية والبحث عن الجمال في الإبداع، وحاور محمد زين العابدين الأديب والفنان التشكيلي ناصر عراق الذي أكد أن اللغة هي الرابط الوثيق للعرب، كما حاور ممدوح عبدالستار الروائي العراقي وارد بدر السالم الذي مزج هويته بفرحه وألمه.
في باب "فن. وتر. ريشة" نقرأ: فن "الكولاج".. من الوسائط التعبيرية المبتكرة – بقلم ضياء الجنابي، الأخوان "سيف وأدهم وانلي" تأثر كل منهما بالآخر – بقلم مهاب لبيب، عبدالحميد جودة السحار.. موسوعة حافلة بالأدب والفنون – بقلم أمير شفيق حسانين، سعدالله ونوس.. من رواد المسرح العربي الحديث – بقلم محمود كحيلة، حاتم عودة: يهمني رأي الجمهور في أعمالي – حوار عبدالعليم حريص، الموسيقى في الرواية اليابانية – بقلم نبيل سليمان، باخ.. الموسيقي الأكثر عبقرية – بقلم وليد رمضان.
من جهة ثانية، تضمّن العدد مجموعة من المقالات الثابتة، وهي: الخطاب الاستشرافي النسوي رؤية المُحبة للأدب العربي – بقلم د. يحيى عمارة، الترجمة ودورها المعرفي بين التنظير والتطبيق – بقلم حسن الحضري، وما ينفع الناس يبقى – بقلم د. عبدالعزيز المقالح، في اللوفر.. بحثاً عن الموناليزا – بقلم خوسيه ميغيل بويرتا، أسئلة العمل الثقافي والتحديات – بقلم غسان كامل ونوس، حضور الأثر المغربي في الشعر الإسباني – بقلم د. مها بن سعيد، ذاكرة المستقبل.. هكذا تحدثت أم غايب – بقلم جمعة اللامي، "المايسترو" معزوفة روائية لـ سعد القرش – بقلم اعتدال عثمان، "مرحون في ثياب ناحلة" وثنائية الجميل الحزين – بقلم د. حاتم الصكر، محمود السيد.. من مؤسسي المشهد الشعري في سوريا – سلوى عباس، المحبة.. نزوع أصيل – مفيد أحمد ديوب، تجميل الروح لمقاومة القبح – بقلم عمر شبانة، لعبة العميان في الحياة – مفيد خنسة، أنوار الأدب المعرفية – بقلم منال محمد يوسف، بندر عبدالحميد.. مشوار حافل بالإبداع والمحبة – بقلم فرات غانم، علي الجارم بك.. لماذا أهملناه؟ – بقلم مصطفى عبدالله، الحجر الأدبي – بقلم المنصف المزغني، النقد التطبيقي واكتشاف الآفاق المضمرة – بقلم أحمد يوسف داوود، غرائبية الاستشراق التشكيلي – بقلم نجوى المغربي، وهم التجاوز والنص العابر للعصور – بقلم يوسف عبدالعزيز، المسرح في الإمارات الدليل الشامل – بقلم عواد علي، المخرج محمد العامري بعد سيمفونيته المسرحية – بقلم أحمد الماجد، النقد المسرحي.. ليس وجهة نظر – بقلم فرحان بلبل، مقامات الهمذاني والحريري – بقلم سوسن محمد كامل.
وفي باب "تحت دائرة الضوء" قراءات وإصدارات: السعادة موجز تاريخي – بقلم سعاد سعيد نوح، محمد النابلسي في رواية "تمر ومسالا" يمازج بين أدب الرحلات واليافعين – بقلم محمد ناصر، خطابات محمد خان إلى سعيد شيمي تنتصر للفن والحياة – بقلم د. أمل الجمل، وفيق صفوت مختار يطرح في كتاباته "استراتيجيات تربوية في رعاية الأطفال- الشارقة الثقافية، في رحاب لغتنا العربية واقعاً وتجديداً ونموذجاً للارتقاء – بقلم د. عبدالعزيز بودين، "تبسيط العلوم" بين أسلوب شائق وحوار ضاحك في "نوجا في المعمل" – بقلم مصطفى غنايم، من بغداد إلى طليطلة.. الترجمة وحوار الثقافات – بقلم ناديا عمر، أسس التفكير العلمي – بقلم نجلاء مأمون.
ويفرد العدد مساحة للقصص القصيرة والترجمات لكوكبة من الأدباء والمبدعين العرب، وهي: مهى صبحي "هشاشة عظام" / قصّة قصيرة، قراءة في قصة "هشاشة عظام" - بقلم د. سمر روحي الفيصل، محمد عباس علي داود "نخلة أبي" / قصة قصيرة، علي صقر "في المقهى" / قصة قصيرة، إضافة إلى "أدبيات" من إعداد فواز الشعار.