الشاعر اللبناني شربل داغر يفوز بجائزة أبوالقاسم الشابي
توزر (تونس) - فاز الشاعر اللبناني شربل داغر، السبت، بجائزة أبوالقاسم الشابي في نسختها الثلاثين المقامة بمدينة توزر التونسية، عن ديوانه "يغتسل النثر في نهره" الصادر عن دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع، فيما منحت للأديب والمفكر التونسي عبدالمجيد الشرفي الجائزة التقديرية.
وأفاد رئيس لجنة التحكيم الشاعر المنصف الوهايبي أن لجنة تنظيم المسابقة أسندت جائزة الإبداع وهي الجائزة الأولى وقيمتها 25 ألف دينار للشاعر اللبناني شربل داغر عن ديوانه "يغتسل النثر في نهره" لاختلاف الكتاب عن كثير من السائد في قصيدة النثر وفي البناء الشعري والمعرفي، ولما تميز به وما احتواه من لغة حية وبنية محكمة وكتابة موقعة متعددة مشرعة على الأجناس الأدبية.
وأسندت اللجنة الجائزة التقديرية للأديب والمفكر التونسي عبدالمجيد الشرفي عن مجمل أعماله تقديرا لمشروعه الفكري الحداثي وعقلانيته، وقراءته في موجز الحداثة وأسئلتها وقضاياها في الفضاء العربي الإسلامي خاصة وفي الفضاء الإنساني عامة، وفق الوهايبي.
وترأس الشاعر المنصف الوهايبي لجنة التحكيم التي ضمت في عضويتها أسماء أدبية وفكرية وأساتذة جامعيين وهم شيراز دردور ووناسة نصراوي وحاتم الفطناسي وعمر حفيظ.
وبلغ عدد الأعمال التي تقدمت للجائزة هذا العام من تونس وخارجها 43 عملا انتقت منها لجنة التحكيم 17 للقائمة الطويلة قبل أن تختصرها إلى ثلاثة في القائمة القصيرة.
ويقام حفل توزيع الجائزة التي استحدثها البنك التونسي عام 1984، بالتزامن مع ذكرى رحيل الشاعر التونسي أبوالقاسم الشابي، وتقدم كل عام في فرع مختلف من فروع الإبداع الأدبي.
وكان المدير العام للبنك التونسي هشام الربيعي ومدير ديوان وزيرة الشؤون الثقافية أنيس خناش أشادا في كلمة افتتاحية بعراقة جائزة أبوالقاسم الشابي التي ينظمها البنك التونسي منذ أربعين سنة دعما للعمل الثقافي، والتي تتزامن هذه السنة مع الذكرى التسعين لوفاة الشاعر أبي القاسم الشابي ومع الذكرى 140 لإحداث البنك التونسي.
وأشار في هذا الخصوص إلى أن هذه الجائزة تعد تكريما لمنجز الأدباء وما تميزت به إصداراتهم في مختلف أصناف التأليف، لتصبح الجائزة التي تحتفي بشاعر الحياة رمزا لها من أشهر الجوائز الأدبية في تونس وأكثرها انتظاما وتواترا، معتبرا تنظيم المسابقة في دورتها الثلاثين بمسقط رأس الشابي أمر بالغ الرمزية لاسيما وأنها تتزامن مع إحياء الذكرى التسعين لوفاته.
وتضمن الحفل موكب تكريم لثلة من الأدباء والشعراء التونسيين ممن ساهموا في إثراء المشهد الثقافي بغزارة في الإنتاج وتنوع شعرا ونثرا وفي أصناف أخرى من الإنتاج الثقافي الإبداعي، وهم الشاعرة جميلة الماجري والفنانة التشكيلية عائشة الفلالي والرسام عبدالمجيد بكري والشاعر محمد بوحوش والمندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بتوزر رانية العابد والشاعر أحمد شاكر بن ضية والمسرحي، محمد كوكة.