الشاهد يتخلى عن الجنسية الفرنسية

رئيس الحكومة التونسية المرشح للانتخابات الرئاسية ينشر معطياته الجبائية الشخصية، داعيا جميع المرشحين للرئاسة إلى أن يحذوا حذوه.



تخلي الشاهد عن الجنسية يأتي تطبيقا للمادة 74 من الدستور التونسي


الشاهد يعتبر من بين أبرز المترشحين في السباق لقصر قرطاج

تونس - أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، أحد أبرز المرشحين لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 15 سبتمبر/ايلول أنه تخلى عن الجنسية الفرنسية قبل تقديم ترشيحه كما ينص على ذلك الدستور.

وكتب الشاهد على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك "مثل مئات الآلاف من التونسيين الذين أقاموا واشتغلوا في الخارج كنت أحمل جنسية ثانية وقمت بالتخلي عنها قبل تقديم ترشحي للانتخابات".

وأضاف "على الذين يسعون لتحمل مسؤولية رئاسة الجمهورية أن لا ينتظروا الفوز في الانتخابات حتى يقوموا بذلك. أدعو كل المترشحين في هذه الوضعية أن يقوموا بنفس الإجراء".

وتنص المادة رقم 74 من الدستور التونسي أن على كل مرشح للانتخابات الرئاسية حامل لجنسية أخرى، أن يقدم تعهدا بالتخلي عن الجنسية الثانية في حال فوزه بالانتخابات.

كما نشر معطياته الجبائية وعلّق 'في تدوينة على صفحة بفايسبوك بالقول 'كمترشح للرئاسية نعتبر أنه من واجبي نشر المعطيات الجبائية للعموم رغم أن مشروع تعديل القانون الانتخابي لم يطبق (الرئيس الراحل رفض التوقيع على مشروع تعديل القانون الانتخابي قبل ايام من وفاته). ونتمنى أن المترشحين الآخرين يقومون بنفس الشيء.''

وفي العام 2016 عندما كان في الأربعين من العمر، تم تعيين الشاهد كأصغر رئيس وزراء لتونس من قبل الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي ليخلف حبيب الصيد، لكن الشاهد دخل لاحقا في خلافات مع السبسي وخلافات أعمق مع حزب نداء تونس الذي كان ينتمي اليه.

ورفع نداء تونس الغطاء السياسي عن الشاهد وطالب باستقالته ورحيل حكومته، إلا أنه تلقى دعما من حركة النهضة التي أصبحت بعد الانشقاقات والخلافات التي عصفت بالنداء، صاحبة الأغلبية البرلمانية.

وستجري الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر/ايلول. وتم تقريب موعد هذه الانتخابات التي كانت مقررة أواخر العام بعد وفاة السبسي الذي كان في عام 2014 أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ تونس الحديث.

وتمت المصادقة على 26 مرشحا بينهم الشاهد، في حين تم رفض 71 غيرهم بعد فحص أولي للملفات، حسبما أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس في 14 أغسطس/اب وسيتم نشر القائمة النهائية في 31 من الشهر نفسه.

وينفتح المشهد التونسي في الفترة الحالية على تنافس محموم بين المرشحين للرئاسة وسط لغط حول تزوير التزكيات وانسحاب محتملة لصالح مرشحين آخرين.

وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، تحول التنافس المعلن بمواصفاته السياسية والديمقراطية إلى حرب كلامية بين أنصار بعض المرشحين البارزين للسباق الرئاسي.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها وافقت على قبول 26 مرشحا من بينهم امرأتان وعدد من الوجوه البارزة لخوض انتخابات الرئاسة المبكرة.