الشاهد يترشح للرئاسة رغم تراجع شعبيته

رئيس الحكومة أعلن انه يريد الانفصال عن النظام القديم وإعطاء الأمل للشباب بتمكينهم من مناصب هامة في الدولة لكنه سيواجه منافسة كبيرة من مرشحين هامين على غرار عبدالكريم الزبيدي ومورو ومهدي جمعة.


الشاهد يخسر دعم عائلته السياسية الوسطية والحداثية


مثلي جنسي يترشح للانتخابات الرئاسية في بادرة هي الاولى في العالم العربي


69 شخصا قدموا ملفات ترشحهم قبل فترة وجيزة من غلق باب الترشحات

تونس - أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الخميس ترشحه لانتخابات الرئاسة التي ستجرى في 15 أيلول/سبتمبر وذلك قبل يوم من غلق باب الترشح.

وقال اصغر رئيس وزراء تونسي في مؤتمر لحزبه تحيا تونس "فكرت جيدا وقررت الترشح لمنصب رئيس الجمهورية" وذلك بعد ان صرح الاسبوع الماضي انه مازال لا يفكر في خوض الاستحقاق الانتخابي.

ويجب ان تثبت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ترشيح الشاهد وهو مهندس زراعي يبلغ الثالثة والأربعين.

ومن خلال ترشّحه لهذا المنصب يقول الشاهد انه يريد الانفصال عن النظام القديم "وإعطاء الأمل لجميع التونسيين وبخاصة للشباب" بان بإمكانهم ان يكونوا "في مناصب مهمة في الدولة".

تراجعت شعبية الشاهد في الأشهر الأخيرة بسبب صراعات أجنحة وصعوبات واجهت حكومته في حل مشكلتي البطالة والتضخم

وحزب تحيا تونس الذي تأسس في بداية السنة اصبح يملك ثاني كتلة في البرلمان بعد حزب النهضة الاسلامي.

وتراجعت شعبية الشاهد في الأشهر الأخيرة بسبب صراعات أجنحة وصعوبات واجهت حكومته في حل مشكلتي البطالة والتضخم.

ودخل الشاهد الحلبة السياسية إثر ثورة 2011 بتأسيس حزب صغير ليتم اختياره في 2016 من الرئيس الراحل قايد السبسي لمنصب رئيس الحكومة حين كان عضوا في حزب نداء تونس، حزب الرئيس الحاكم.

لكن إثر خلافات داخلية ، خصوصا مع حافظ قايد السبسي نجل الرئيس، غادر الشاهد الحزب لتأسيس حزب تحيا تونس الذي يضم خصوصا أعضاء سابقين في حزب نداء تونس.

والشاهد هو رئيس الحكومة الأطول بقاء في المنصب منذ ثورة 2011.

ويرى مراقبون ان رئيس الحكومة خسر دعم حركة النهضة التي قررت ترشيح نائب رئيسها عبدالفتاح مورو للانتخابات الرئاسية.

رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه عبدالفتاح مورو
الشاهد خسر دعم النهضة بعد ترشيحها لعبدالفتاح مورو

وسيجد الشاهد منافسة قوية من عدد من المترشحين أهمهم وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي الذي قدم ترشحه الخميس او من رئيس الحكومة الاسبق مهدي جمعة ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي الذي يحظى بشعبية هامة تضعه في المرتبة الأولى في استطلاعات الرأي.

ويواجه الشاهد كذلك تهما بالإخفاق في المجال الاقتصادي والاجتماعي والعمل على عقد تحالفات مع حركة النهضة ما جعله يخسر كذلك دعم عائلته السياسية الوسطية والحداثية.

ويغلق الجمعة باب الترشّح للانتخابات الرئاسية المبكرة المقرّرة في 15 أيلول/سبتمبر.

وبدأ الجمعة الفائت تقديم الترشيحات للانتخابات الرئاسية المبكرة في مقر "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" في العاصمة التونسية.

وقدّم المحامي التونسي منير بعتور الذي يرفع لواء الدفاع عن المثليين جنسياً ولا يخفي أنّه منهم، الخميس ملفّ ترشحه للانتخابات الرئاسية المبكرة في سابقة من نوعها في العالم العربي.

واعتبر حزبه الليبرالي أنّ هذا الترشّح، بين عشرات الذين اودعوا ملفاتهم لهيئة الانتخابات التي ستعلن الأسبوع القادم لائحة المرشحين المقبولين، هو "سابقة سيسجّلها التاريخ بالتأكيد: مرشّح مثلي يتقدّم للانتخابات الرئاسية التونسية".

ويطالب بعتور، رئيس جمعية "شمس"، منذ سنوات بإلغاء الفصل 230 من القانون الجزائي التونسي الذي يعتبر اللواط جريمة يعاقب عليها بالسجن ثلاث سنوات.

وقال إن "كوني مثلياً لا يغيّر من الامر شيئاً. إنّه ترشّح كغيره من الترشّحات. لديّ برنامج اقتصادي واجتماعي وثقافي وتربوي يتعلّق بكل ما يهمّ التونسيين في عيشهم اليومي".

كوني مثلياً لا يغيّر من الامر شيئاً

ووصل عدد الذين قدموا ترشيحاتهم للانتخابات الرئاسية المبكرة الى 69 مرشحا، قبل ساعات من إغلاق باب الترشح في مقر هيئة الانتخابات عصر الجمعة.

وحددت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الساعة 17،00 ت غ من بعد ظهر الجمعة آخر مهلة لقبول الترشيحات.

وتعلن الهيئة العليا للانتخابات في 31 آب/اغسطس على أبعد تقدير، أسماء المرشحين النهائيين لهذه الانتخابات.

وتبدأ الحملة الانتخابية من 2 الى 13 ايلول/سبتمبر، وبعد يوم الصمت الانتخابي، يدلي الناخبون بأصواتهم في 15 أيلول/سبتمبر فيما تعلن النتائج الاولية للانتخابات في17 ايلول/سبتمبر بحسب برنامج الانتخابات الذي أعلنه للصحافيين رئيس الهيئة العليا للانتخابات نبيل بفون.

ولم يتم تحديد موعد الجولة الثانية التي يفترض أن تجري، اذا تطلب الأمر، قبل 3 تشرين الثاني/نوفمبر بحسب رئيس الهيئة العليا للانتخابات.