الشاهد يلقي مسؤولية الفشل في ملعب ائتلاف الأحزاب الحاكمة

رئيس الحكومة التونسية ينتقد غياب الدعم السياسي للحكومة، مشيرا إلى أن صراعات جانبية بين أحزاب السياسية لا علاقة لها بما ينفع البلاد والشعب شوشت على أداء الحكومة ومثلت قوة جذب إلى الوراء وعطلت مسيرة الإصلاح والتقدم الاقتصادي.



الأزمة السياسية ترخي بظلال ثقيلة على الوضع العام في تونس


الشاهد يدافع عن حكومته باستعراض ما حققته رغم التعطيل السياسي


الشاهد يعتبر أنه كان بالإمكان تحقيق نمو أفضل لولا الخلافات السياسية

تونس - انتقد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد الجمعة غياب دعم الأحزاب لعمل الحكومة مشيرا إلى "صراعات" بين مجموعات سياسية "شوشت" على أدائها وعرقلت تحقيق نتائج أفضل.

وقال الشاهد "كان بالإمكان تحقيق أرقام أفضل، لكن للأسف وبصراحة لم نلق الدعم الضروري للتقدم في كل الملفات" الاقتصادية والاجتماعية.

كما أقر الشاهد في كلمة افتتاح الندوة الوطنية المخصصة لتقديم التوجهات الاقتصادية والاجتماعية في قانون المالية 2019، بأن "الصراعات السياسية الجانبية والتي لا تنفع البلاد والمواطنين شوشت على عمل الحكومة ومثلت قوة جذب للوراء وعرقلت مسار الإصلاح لتحقيق النمو الاقتصادي".

وتواجه تونس منذ 2011 صعوبات في الاستجابة للطلبات الاجتماعية بالرغم من تلقيها لقروض من صندوق النقد الدولي واعدة بإجراء إصلاحات اقتصادية.

كما تعيش البلاد على وقع أزمة سياسية وتجاذبات حادة بين الداعمين لبقاء رئيس الحكومة على غرار حزب النهضة الإسلامي والمناهضين له مثل الاتحاد العام التونسي للشغل وشق يتزعمه حافظ قائد السبسي (ابن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي) المدير التنفيذي لحزب نداء تونس الذي ينتمي له الشاهد.

وكانت النهضة قد ساومت الشاهد، مشترطة دعمها له لبقائه رئيسا للحكومة عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 2019.

وفي المقابل يدفع نداء تونس لرحيل الشاهد محملا إياه المسؤولية عن فشل معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

ورغم حالة الاضطراب الذي تعيش على وقعه تونس منذ أشهر، تمكنت الحكومة من تحقيق تحسن في نسبة النمو التي وصلت إلى مستوى 2.5 بالمئة خلال الربع الأول من عام 2018 و2.8 بالمئة في الربع الثاني وهي نسب لم تتحقق منذ 2014 وفقا للشاهد، لكن سياسيين شككوا في صحة الأرقام، متسائلين إذا كانت تونس حققت نسب نمو وفق البيانات الرسمية فلماذا لا يتراجع معدل البطالة وماذا عن تدهور قيمة العملة الوطنية (الدينار)، حيث يفترض أن تحقيق نسبة نمو بـ208 بالمئة صعودا من أقل من 1 بالمئة في السنوات الماضية، يتبعها انخفاض في نسبة البطالة وفي نسبة التضخم.

وأعلن الشاهد في كلمته عن طرح 33 مشروعا للشراكة مع القطاع الخاص بقيمة تناهز 13 مليار دينار (أكثر من 4 مليار دولار).

كما حقق القطاع السياحي في تونس "انتعاشا غير مسبوق"، فقد تطورت العائدات السياحية بـ59 بالمئة إلى حدود 20 أغسطس/اب 2018 بالمقارنة مع أرقام نفس الفترة من السنة الماضية. كما تجاوز عدد السياح الخمسة ملايين.

بدوره أكد رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف) سمير ماجول في كلمته في نفس المؤتمر على أن "تونس تعاني من وضع اقتصادي صعب ومعقد وأصبح للأسف مزمنا".

وأوضح ماجول أن الوضع الصعب تعكسه العديد من المؤشرات منها اختلال التوازنات المالية الكبرى للميزانية وتفاقم العجز التجاري وارتفاع نسبة التضخم وتواصل تراجع قيمة الدينار.

وبيّن أن الحكومات المتعاقبة عالجت الوضع "الخطير" باللجوء لحلول سهلة و"إجراءات ترقيعية".

وتابع "آن الأوان للكف عن سياسة الهروب إلى الأمام في التعامل مع الوضع الاقتصادي والمالي الصعب للبلاد. قد نكون أمام فرصة الإنقاذ الأخيرة قبل فوات الأوان".