الشرع يبحث مع مديرة صندوق النقد دعم بلاده اقتصاديا

الرئيس السوري يسعى خلال زيارته لواشنطن للحصول على دعم من المؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية التي عبرت بدورها عن استعدادها لدعم دمشق خاصة بعد قرار رفع العقوبات.

دمشق - بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، خلال لقائه بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، في العاصمة الأميركية واشنطن الدعم الاقتصادي والمالي لسوريا في خضم زيارة الشرع الى الولايات المتحدة، ووسط جهود تبذلها دمشق لتحسين الأوضاع الاقتصادية مستفيدة من قرارات دولية برفع العقوبات عن البلاد.
وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن اللقاء جرى في مقر صندوق النقد الدولي، وبحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مضيفة أن الجانبين بحثا "أوجه التعاون المحتملة بين سوريا وصندوق النقد الدولي لتعزيز عجلة التنمية والتطوير الاقتصادي في البلاد".

وتعمل الحكومة السورية على الحصول على دعم من الدول وكذلك المؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية التي عبرت بدورها عن استعدادها لدعم دمشق خاصة بعد قرار رفع العقوبات. وكان لوزراء الاقتصاد والمالية في الحكومة السورية لقاءات مع ممثلين عن صندوق النقد او البنك الدولي خلال الأشهر الماضية وسط وعود وتعهدات بتقديم دعم مالي.
وعانى السوريون خلال الحرب الاهلية من أوضاع اقتصادية صعبة بسبب العقوبات التي فرضت على النظام السابق حيث انهارت العملة وتدهورت المقدرة الشرائية للمواطن السوري. ورغم الدعم الإيراني والروسي لنظام الرئيس السابق بشار الأسد لكن الانهيار الاقتصادي كان من بين أسباب سقوط النظام السابق.
ولعبت المملكة العربية السعودية دورا كبيرا في فك عزلة سوريا بعد سقوط نظام الأسد وعمل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تنظيم لقاء بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو لقاء فتح الأبواب لإعادة دمج البلاد إقليميا ودوليا. وقد قدمت السعودية وبقية دول الحليج دعما ماليا واقتصاديا هاما للسوريين.
وتحتاج سوريا لمزيد من الاستقرار الأمني والسياسي لفسح المجال أمام المؤسسات المالية الدولية لتقديم الدعم للحكومة.
وليل السبت/ الأحد، وصل الشرع إلى واشنطن، قادما من البرازيل، حيث شارك في قمة المناخ. والثلاثاء الماضي، أعلنت متحدثة البيت الأبيض كارولين لافيت أن ترامب سيلتقي الشرع في البيت الأبيض، الاثنين.
واعتبرت أن ترامب اتخذ "خطوة تاريخية" بقراره رفع العقوبات عن سوريا، والإدارة أحرزت تقدما كبيرا في هذه المسألة. ومن المتوقع أن يناقش الرئيس الأميركي ونظيره السوري قضايا ثنائية وإقليمية، في مقدمتها رفع العقوبات الأميركية عن سوريا.
والأسبوع الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية دعمها إلغاء الكونغرس قانون قيصر الذي يتضمن عقوبات ضد سوريا. كما صوت مجلس الامن على قرار لرفع لعقوبات عن الرئيس السوري ووزير داخليته انس الخطاب.
وفي المقابل تشترط واشنطن على دمشق الالتزام بوقف أي هجمات تستهدف دول الجوار انطلاقا من أراضيها ومنع دعم أي جماعات مصنفة إرهابية من قبل الولايات المتحدة ومن أهم الشروط غير المعلنة بوضوح، ألا تكون سوريا حاضنة أو ممراً للنفوذ الإيراني في المنطقة.
كما طالبت إدارة ترامب الحكومة السورية بتقديم معلومات عن المفقودين الأميركيين في البلاد واستعادة رفاتهم في حال وفاتهم، بالإضافة إلى الاستمرار في اتخاذ خطوات نحو الاستقرار السياسي والانفتاح.
وتعد زيارة الشرع إلى واشنطن الأولى من نوعها لرئيس سوري منذ استقلال البلاد عام 1946.