الشرع يلتقي مسؤولًا يهوديًا في نيويورك لبحث المفاوضات مع إسرائيل

اللقاء النادر بين احمد الشرع ورئيس الكونغرس اليهودي العالمي المعروف بمواقفه الرافضة للتوسعات الإسرائيلية على الأراضي السورية يهدف للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها.

نيويورك - بحث الرئيس السوري أحمد الشرع المفاوضات السورية - الإسرائيلية، مع رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر، وذلك خلال وجوده في نيويورك وفق ما أفادت قناة "الإخبارية السورية" الحكومية، الأحد حيث تبذل دمشق جهودا كبيرة لوقف انتهاكات الجيش الإسرائيلي وسط حديث عن إمكانية عقد اتفاق أمني.
وذكرت القناة، على حسابها بمنصة "إكس" أن "الاجتماع تناول الحديث عن المفاوضات السورية الإسرائيلية" لافتة أن ذلك جرى "على هامش اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة"، دون ذكر تاريخ بعينه.
والأحد، وصل الشرع، وعدد من وزراء حكومته، إلى نيويورك، ليكون أول رئيس سوري يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ 1967، وألقى كلمة بلاده خلالها، الأربعاء.
وأوضحت القناة أن "لادور، ينحدر من أصول سورية، وقد شارك في مسار المفاوضات السورية الإسرائيلية في التسعينيات، ومعروف بمواقفه الرافضة للتوسعات الإسرائيلية على الأراضي السورية".

والاثنين، قال الرئيس السوري، في حوار مع مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية الأسبق ديفيد بترايوس، ضمن فعاليات قمة كونكورديا، المنعقدة على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "إذا نجحت التهدئة والتزمت إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه فربما تتطور المفاوضات".
فيما نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، عن المبعوث الأميركي توماس باراك، الأربعاء، قوله إن سوريا وإسرائيل "على وشك التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد" بينهما.
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، بثت الأحد، أعرب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن استغراب بلاده من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل بلاده معتبرًا أن تلك العمليات العسكرية شكّلت صدمة سياسية وشعبية، وألقت بظلالها على أي مساعٍ محتملة للتقارب مع تل أبيب.
ووجّه الشيباني انتقادات حادة لإسرائيل، متهمًا إياها بتقويض جهود الحكومة السورية الجديدة في احتواء موجة العنف الطائفي، لا سيما في المناطق الجنوبية.
وأكد أن قيام دولة سورية موحدة ومستقرة من شأنه أن يسهم في استقرار المنطقة، وهو أمر يصب في مصلحة الجميع، بما في ذلك إسرائيل.
ويأتي اللقاء بين الشرع ولادور بالتزامن مع مشهد غير مسبوق منذ عقود من حيث تواجد اليهود في سوريا حيث شهد كنيس الفرنج الواقع في قلب العاصمة دمشق، طقسًا يهوديًا نادر الحدوث، تمثل في نفخ البوق التقليدي "الشوفار" بمناسبة عيد رأس السنة ويوم الغفران اليهودي.
وأعاد الحدث الذي قام به هنري حمرا، المعروف بتأسيس جمعية تُعنى بشؤون اليهود السوريين في الولايات المتحدة إلى الواجهة ملامح حضور يهودي غائب عن المشهد السوري منذ ما يقرب من ثلاثين عامًا.
وتناقل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يوثق اللحظة، ما أثار جدلًا واسعًا بين مرحّب بهذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا على انفتاح ديني وتعددية ثقافية، وبين من اعتبرها خروجًا عن السياق العام في بلد يشهد حساسية تجاه رموز دينية مرتبطة باليهودية وربما اسرئيل.
وتبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضمان أمن ووحدة واستقرار وسيادة البلاد، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد بعد 24 سنة في الحكم (2000 ـ 2024).
وتنتهك إسرائيل منذ سقوط نظام الأسد سيادة سوريا عبر القصف وتوسيع رقعة احتلالها لأراضيها، رغم أن الإدارة الجديدة لم تبد أي توجه عدواني إزاءها.
وشن الجيش الإسرائيلي العديد من الغارات كان أبرزها قصف محيط وزارة الدفاع على خلفية الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء والاشتباكات بين القوات السورية ومجموعات من الدروز المدعومين من الدولة العبرية.
كما عزز الجيش الإسرائيلي من تواجده في ريف القنيطرة ووضع حواجز كما قام بعدد من المداهمات للمنازل بينما أكد المسؤولون الإسرائيليون أنهم يرغبون في أن يكون الجنوب السوري منزوع السلاح.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد بعد إسقاط نظام الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين عام 1974.