الشرع ينهي شائعات اغتياله بجولة في شوارع دمشق
دمشق - ظهر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الاثنين، وهو يتجول في شوارع دمشق ويتسوق من أحد المحال التجارية بالعملة الجديدة، في مشهد يؤكد سلامته وينفي الشائعات التي تحدثت عن محاولة لاغتياله في خضم العديد من التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية.
ونشرت القناة "الإخبارية" السورية (رسمية) مقاطع مصورة للشرع أثناء جولته، تظهر تفاعلا مع المواطنين ومرتادي المحل، فيما بدا يمارس حياته اليومية بشكل طبيعي، وسط إجراءات أمنية روتينية حول المكان. كما أظهر المقطع الشرع وهو يتسوق من المحل الذي يقع في حي المزة بالعاصمة دمشق، بالعملة السورية الجديدة.
وتأتي هذه الجولة عقب انتشار شائعات تحدثت عن محاولة اغتياله داخل القصر الجمهوري في دمشق، ونفت وزارة الداخلية هذه الشائعات داعية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة والمسؤولية.
وتنتشر تلك الشائعات بشكل كبير خاصة بعد تصاعد الهجمات التي تشنها العديد من الأطراف في عدد من المحافظات التي توصف "بالساخنة" سواء فلول تنظيم داعش أو بقايا النظام السابق أو عناصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وقد نقل إعلام عبري، الاثنين، معطيات نسبها لمصادر إسرائيلية مفادها أن إيران تخطط لاغتيال الشرع.
وبحسب صحيفة "جروزاليم بوست" العبرية، "قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن إيران تتعاون مع عناصر معادية أخرى لاغتيال الرئيس السوري مضيفة "هذا التحذير صدر مؤخرًا في ظل فتح قنوات اتصال بين إسرائيل وسوريا، وفي خضمّ تصاعد التوترات الإقليمية".
وتابعت أنه "يستند إلى معلومات استخباراتية أمنية تشير إلى أن الشرع يواجه تهديدات حقيقية، ما اضطره إلى بذل جهود كبيرة لحماية نفسه وتثبيت نظامه" متابعة "يأتي هذا التحذير أيضًا فيما تؤكد المؤسسة العسكرية أن دروس 7 أكتوبر/تشرين الأول تستلزم الإصرار على وجود الجيش الإسرائيلي على الأراضي السورية".
وقد أفادت وزارة الداخلية السورية أن وحدات الأمن الداخلي في ريف دمشق وبالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، نفذت عملية أمنية دقيقة في بلدة العادلية التابعة لمنطقة الكسوة جنوب المحافظة، أسفرت عن توقيف أحد المنتسبين إلى تنظيم داعش "الإرهابي".
وأضافت الوزارة "تمكنت القوى الأمنية السورية من ضبط حزام ناسف، وكواتم صوت، وعدد من القنابل اليدوية، بالإضافة إلى سلاح ناري وكمية من الذخائر، كانت معدة لتنفيذ عمليات اغتيال" دون تحديد الشخصية المستهدفة.
وأضافت الوزارة أنه تم العثور بحوزة الموقوف على حاسوب محمول ومواد رقمية تحتوي على أدلة تثبت تورطه في التخطيط لأعمال إرهابية. وقد تمت مصادرة جميع المضبوطات، فيما أحيل الموقوف إلى إدارة مكافحة الإرهاب لمتابعة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وقال محمد هيثم الحايك، الذي يعمل في المتجر الذي تسوق منه الرئيس السوري، إنه سعيد لرؤيته بصحة جيدة مضيفا أن الشرع جاء إلى متجره واشترى بسكويتا، مضيفا: "حالته الصحية جيدة".
من جانبها، قالت الموظفة بذات المتجر رزان الحلبي، أن الرئيس دخل المتجر واشترى بعض الأغراض، واستمع إلى شكاوى تتعلق بالمشكلات التي تواجه تداول الأوراق النقدية الجديدة. وأضافت الحلبي "أنا أخذت المبلغ الذي دفعه، وسأحتفظ به للذكرى".
والسبت، أعلن المصرف المركزي السوري انطلاق عملية استبدال العملة الجديدة فعليا بعد تحضيرات دامت لأشهر. ودخلت الأوراق النقدية الجديدة فئة 10 و25 و50 و100 و200 و500 ليرة التداول بعد حذف صفرين من الأوراق النقدية القديمة.
وتستمر عملية الانتقال إلى العملة الجديدة ثلاثة أشهر مع إمكانية تمديدها في حال الحاجة.
ولا يزال السوريون يتعاملون بالعملة الورقية القديمة، التي تذكرهم بمآس عايشوها إبان النظام السابق، حيث وضعت صورة الرئيس المخلوع بشار الأسد على فئة ألفي ليرة (الدولار يساوي 11 ألف ليرة)، بينما وضعت صورة والده حافظ الأسد على فئة الألف ليرة.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تجري الإدارة الجديدة إصلاحات اقتصادية وسياسية لتحسين الأوضاع في سوريا.