الشمس وصائدو التذكارات يطيحون بعمل فني يحتفي بهرم اللوفر
باريس - لم تصمد منشأة فنية للفنان الفرنسي جيه آر إلا ساعات قليلة في محيط الهرم الزجاجي لمتحف اللوفر في باريس، وقد برر الفنان هذا التدهور السريع لملصقه بسبب الشمس ودوس المشاة من سياح وعشاق الفن عليه.
وقد وضع الفنان الفرنسي و400 متطوع اللمسات الأخيرة على الملصق الضخم الجمعة للاحتفال بالذكرى الثلاثين لهرم اللوفر الزجاجي.
وقد نشر السبت على تويتر صورة للعمل الفني البالغة مساحته 17 ألف متر مربع والذي جعل من زاوية معينة الهرم يبدو ممتدا في عمق مقلع للصخور البيضاء، داعيا العامة إلى الحضور لرؤيته.
وستعطي الصورة انطباعا بخروج هرم ضخم من بين الصخور كما لو أنه قد تم اكتشافه خلال عملية تنقيب عن الآثار.
وفي غضون ساعات قليلة وبعد مجيء السياح وعشاق الفن، تمزقت الأوراق الهشة التي يبلغ عددها ألفي ورقة إلى أجزاء، ما أدى إلى عودة الموقع إلى حالته الطبيعية.
ولم يحظ هذا العمل بإعجاب الجميع، فغرد أحدهم على تويتر، "إنها تجربة سيئة ومخيبة للآمال للاحتفال بالذكرى الثلاثين لهرم اللوفر".
وكتب مستخدم آخر "كان عمل جيه آر سريعا وعابرا أكثر مما كان متوقعا".
إلا أن الفنان الفرنسي غرّد بشكل فلسفي الأحد وكتب "الصور مثل الحياة، سريعة الزوال" مضيفا "جففت الشمس الغراء الخفيف ومع كل خطوة كان المارة يمزّقون أجزاء الورق الهش. العملية كلها تدور حول مشاركة المتطوعين والزوار وصائدي التذكارات".
العمل الفني يدور حول الوجود والغياب، عن الواقع والذكريات، عن عدم الثبات
وأشار إلى أن هذا العمل الفني أيضا "يدور حول الوجود والغياب، عن الواقع والذكريات، عن عدم الثبات". وقبل ثلاث سنوات، غطّى جيه آر واسمه الحقيقي جان رينيه، الهرم بملصق للخدع البصرية جعله يبدو كأنه اختفى.
وصمم المهندس المعماري الصيني الأميركي آي.إم.بي الذي يبلغ عمره الآن 101 عام ذلك الهرم المصنوع من الزجاج والصلب بارتفاع 70 قدما. وأثار الهرم جدالا لدى افتتاحه في المكان الكلاسيكي للوفر في مارس/آذار عام 1989 ولكنه أصبح بعد ذلك من معالم باريس المحببة.
والهرم هو أكثر المشروعات شعبية في سلسلة مشاريع طموحة أطلقها الرئيس الراحل فرانسوا ميتران في الثمانينيات والتسعينيات والتي غيرت صورة العاصمة الفرنسية.