الشيخ نواف الأحمد يؤدي اليمين أميرا للكويت

أمير الكويت الجديد يؤكد في كلمة مقتضبة اعتزازه بالدستور والنهج الديمقراطي لبلاده.


من المنتظر ان يواصل امير الكويت الجديد سياسة الوساطة بين قطر والدول الخليجية المقاطعة


جثمان الشيخ صباح الأحمد يوارى الثرى في مقبرة الصليبخات


مراسم جنازة الشيخ صباح الأحمد اقتصرت على أقاربه فحسب بسبب تدابير الوقاية من كورونا

الكويت - أدى أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح اليوم الأربعاء اليمين الدستورية أمام أعضاء مجلس الأمة الكويتي .
وقال الشيخ نواف، في النطق السامي،"أقسم باالله العظيم أن احترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه".
وأكد ، في كلمة مقتضبة ، اعتزازه بالدستور والنهج الديمقراطي لبلاده .
واستنادا للدستور الكويتي "يؤدي الأمير قبل ممارسة صلاحياته في جلسة خاصة لمجلس الأمة ".

ووري جثمان أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح الثرى في الكويت الأربعاء بعد وصوله من الولايات المتحدة.

وكان الشيخ صباح الذي أعلن عن وفاته أمس الثلاثاء عن عمر ناهز الـ91 عاما يتلقى العلاج في مينسوتا منذ يوليو/تموز الماضي.

ووصلت طائرة إيرباص حكومية كويتية من طراز اي 340 تحمل جثمانه بعد ظهر الأربعاء. وقامت السلطات بإغلاق الطرق في العاصمة الكويت للسماح بوصول الجثمان إلى مسجد بلال بن رباح لأداء صلاة الجنازة ومن ثم إلى مقبرة الصليبخات.

وكان الديوان الأميري الذي أعلن الحداد في البلاد لـ40 يوما قال إنه "امتثالا لمتطلبات السلامة والصحة العامة" فإن "مراسم الدفن ستقتصر على أقرباء سموه".

وسجلت الكويت حتى الآن أكثر 104 آلاف إصابة بفيروس كورونا المستجد وأكثر من 600 حالة وفاة.

ووصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتقديم العزاء بالأمير الراحل، بحسب وسائل إعلام قطرية. وكانت الكويت تقوم بوساطة لحل أزمة الدوحة مع دول المقاطعة الأربع: السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

ويتولى الأمير الجديد منصبه بينما يواجه العالم أزمة فيروس كورونا المستجد التي أدت إلى انخفاض حاد في أسعار النفط، وأثارت مخاوف من اثار اقتصادية في دول الخليج الغنية بالنفط.
وسمّي الشيخ نواف (83 عاما) وليا للعهد في 2006، بعد إجماع من أفراد العائلة الحاكمة الذين اختاروه لتولي المنصب، نظرا لشعبيته داخل الأسرة وصورته كسياسي متواضع يعمل بعيدا عن الأضواء.
ولعل أبرز أدوار الشيخ نواف في السلطة تمثّل في أنه كان وزيرا للدفاع وقت غزو القوات العراقية بقيادة صدام حسين لبلاده في العام 1990، قبل أن يتولى وزارة الداخلية ومنصب نائب رئيس الوزراء لمكافحة الارهاب.
ولد الشيخ نواف في العام 1937، وهو خامس أبناء الشيخ أحمد الجابر الصباح، الحاكم الراحل الذي قاد الكويت بين عامي 1921 و1950.
وتابع دراسته الثانوية في الكويت، إلا أنّه لم يكمل دراساته العليا. وقد بدأ مسيرته المهنية قبل نحو نصف قرن حين عيّن حاكما لمحافظة حولي.
وفي 1988، تولى وزارة الدفاع، وقادها خلال أشهر الغزو العراقي السبعة والتي انتهت بتدخل الولايات المتحدة على رأس تحالف عسكري في حرب الخليج الاولى عام 1991. وعيّن بعد تحرير الكويت في منصب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، قبل أن يتولى رئاسة الحرس الوطني في العام 1994.
وعاد الشيخ نواف للحكومة وزيرا للداخلية سنة 2003، وسمي في العام ذاته نائبا لرئيس الوزراء، إلى ان أصبح وليا للعهد بعد ثلاث سنوات.
وقام الشيخ نواف بقيادة الأجهزة الامنية خلال توليه وزارة الداخلية بين 2003 و2006، في عملية ملاحقة المقاتلين المتطرفين ما تسبّب باندلاع مواجهات دامية مع الشرطة في كانون الثاني/يناير 2005، قتل فيها شرطيان وثمانية مقاتلين متطرفين ومدنيان.
ويتسلم الشيخ نواف سدة الحكم في مرحلة حساسة تشوبها التوترات الاقليمية بين السعودية وإيران، وفي خضم أزمة دبلوماسية مع قطر التي قطعت السعودية والإمارات والبحرين العلاقات معها في 2017.
ومن المتوقع أن يواصل الشيخ نواف سياسة سلفه القائمة على الوساطة بين الأفرقاء المتنازعين، إذ إن الكويت تجنّبت الانخراط في النزاعات الاقليمية وبقيت تدعو لحلها سلميا.
وتوسّطت الكويت بين قطر والسعودية، لكنها فشلت في إنهاء الازمة الدبلوماسية بين البلدين. كما بقيت تستقبل مسؤولين إيرانيين رغم العداوة بين الرياض وطهران.