الصم يلمسون الصوت في تجربة جديدة لمشاهدة الأفلام

باحثون فنلنديون يقدمون خلال فعاليات منتدى سينما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في دبي تقنية جديدة لتحويل المؤثرات الصوتية وإيقاعات الحوار إلى مجسمات يمكن الشعور بها.


جهاز يثبت في ظهر المقعد يحول الصوت إلى شعور ملموس


تقنية استخدمت من قبل للمساعدة على التخلص من الألم والاسترخاء


متعة جديدة للمشاهدة ومستوى مبهر من التفاعل للصم وللأصحاء

هلسنكي - تحاول تقنية جديدة مساعدة من يعانون مشكلات في السمع على تجربة الإحساس بالموسيقى التصويرية والمؤثرات الصوتية بما فيها الحوار وإيقاعاته المختلفة في الأفلام السينمائية.
 ابتكر باحثون من فنلندا تقنية جديدة تقوم على نقل الأصوات عبر ذبذبات خاصة يبثها جهاز حساس مثبت في ظهر المقعد تُحوِّل النغمات الموسيقية إلى ذبذبات والأصوات إلى مجسمات يمكن لمسها والشعور بها، ما يتيح للصم وضعاف السمع الاندماج في أجواء الفيلم والتفاعل مع مؤثراته المختلفة.
ومن شأن هذه التقنية أن تجذب شريحة جديدة إلى السينما كان يعيقها فقدان السمع عن التواصل مع عناصر الأفلام من صوت وموسيقى وإيقاعات حركية.
وقدمت التقنية في فعاليات منتدى سينما الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي عقد في دبي بتاريخ 28 و29 اكتوبر/تشرين الاول الماضي.
ووفقا لصحيفة الخليج الإماراتية، تقول ميرفي هينارا، مديرة شركة فيلكس ساوند من فنلندا على أصل فكرة الاختراع ومصدره: "استخدمت هذه الوسيلة من قبل في علاج أطفال مرضى التوحد؛ إذ يتم استخدام ترددات مختلفة للصوت للمساعدة على استرخاء مريض التوحد، وزيادة قدرته على التركيز وتحفيزه أكثر على التفاعل مع من حوله، كما أننا في فنلندا، لدينا أبحاث عديدة حول استخدام ذبذبات الموسيقى، عبر هذه التقنية في أغراض طبية، تساعد على التخلص من الألم الشديد وإزالة التوتر، وتحقيق الاسترخاء، وهذه المقاعد المجهزة بالتقنية الحديثة، تجمع ما بين تأثير الذبذبات والموسيقى معاً؛ لأنها تحفز حاسة اللمس، وتعمل تأثيراً مماثلاً للمساج للجسم، ولذلك فهي متعددة الفوائد سواء لفاقدي السمع أو للأصحاء".

هذه المقاعد المجهزة بالتقنية الحديثة، تجمع ما بين تأثير الذبذبات والموسيقى معاً؛ لأنها تحفز حاسة اللمس، وتعمل تأثيراً مماثلاً للمساج للجسم

وترى هينارا أن الإمارات من الدول التي تسعى باستمرار لتعزيز تجربة المشاهدة السينمائية وإيجاد وسائل راحة أكبر لرواد صالات العرض، ما شجع الباحثين الفنلنديين على تقديم هذه التقنية في دبي، وأضافت أن هذه الفكرة المبتكرة "التي تساعد في إضافة حاسة اللمس للسمعيات بدور السينما، تعزز الشعور بالتفاعل مع الفيلم، وتحافظ على سلامة حاسة السمع عند الأصحاء أيضاً، فهذه الخاصية الجديدة للمقعد تعمل على توصيل الصوت للمتلقي بشكل مجسم، دون الحاجة لاستخدام مكبرات صوت هائلة التردد، مثل التي تستخدم حالياً بالسينما والتي قد تؤذي الأذن والسمع".
وتقدم هذه التقنية إذا تم استخدامها سواء في المقاعد المخصصة لذوي الإعاقة السمعية أو في كل المقاعد، متعة جديدة للمشاهدة ومستوى مبهرا من التفاعل في تجربة لم تختبرها صالات العرض السينمائي من قبل، إضافة إلى المحافظة على حاسة السمع لدى المشاهدين الأصحاء بتقليل ترددات المؤثرات الصوتية العالية خاصة في أفلام الإثارة والحركة التي غالبا ما تؤذي الأذن.