'الصوت الخفي' يعلو ويقتنص ذهبية طنجة

'الصوت الخفي' يحصد ثلاث جوائز

الرباط – توج الفيلم السينمائي الطويل "الصوت الخفي" للمخرج كمال كمال، بالجائزة الكبرى للدورة 15 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة الذي اختتمت فعالياته السبت.

واقتنص فيلم الصوت الخفي كذلك جائزتين هما جائزة أحسن صوت لسمير بنعبيد وكذلك جائزة أحسن موسيقى التي ألّفها المخرج كمال كمال.

ونظمت مدينة طنجة المغربية الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم بين 6 و15 فبراير/شباط بمشاركة 21 فيلما قصيرا و22 روائيا طويلا.

واختارت اللجنة، خلال اجتماعها بمقر المركز السينمائي المغربي بالرباط، أفلام المسابقة من بين 65 شريطا مسجلا رسميا للمشاركة في المهرجان.

وتوج الفيلم ضمن قائمة ضمت 22 فيلما طويلا، تنافست أمام لجنة تحكيم ترأسها الباحث الجامعي عبد الله ساعف.

واشاد جمهور وكبار نقَّاد السِّينما خلال الدَّورة بمضمون "الصوت الخفي" المشارك في المسابقة الرسميَّة للأفلام الطويلة.

ويستحضر الفيلم جانبا من تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية أثناء حرب التحرير الجزائرية بحيث تقطع السلطات الاستعمارية الفرنسية في عام 1958، طريق الإمداد الرئيسي في منطقة بني بوسعيد على الحدود الجزائرية المغربية عن طريق بناء حزام مكهرب ومنطقة عازلة مزروعة بالألغام بطول 700 كيلومتر، وذلك بهدف تشديد الخناق على جيش التحرير الوطني الجزائري.

وكان الصديق المغربي للثورة الجزائرية موسى يساعد اللاجئين الجزائريين على اجتياز جبال تلمسان، وبمر عبر منطقة بني بوسعيد التي أصبحت معبرا غير آمن ويستعين بجندي من ألمانيا.

ويأتي هذا الإنتاج السنمائي المغربي، ليرسم حسن العلاقات التاريخية بين الجزائر والمغرب، خصوصا في معاركهما ضد المستعمر الفرنسي.

وفاز شريط "ريكلاج" لإدريس كايدي وهشام ركراكي، بالجائزة الكبرى للفيلم القصير في الدورة 15 للمهرجان.

وتوج الفيلم ضمن قائمة ضمت21 فيلما قصيرا تنافست أمام لجنة تحكيم ترأسها المخرج عبده عشوبة.

وعادت جائزة لجنة التحكيم إلى "أراي الظلمة" لأحمد بايدو، في وقت تُوّج فيه "وداعا كارمن" لمحمد أمين بنعمراوي بجائزة الفيلم الأول.

أما جائزة أحسن دور رجالي، فقد استحقها حسن بديدة عن دوره في فيلم "هُم الكلاب" لهشام العسري، في وقت آلت فيه جائزة أحسن دور نسائي مناصفة بين ثلاث ممثلات في فيلم" روك القصبة" لليلى المراكشي وهنّ :مرجانة العلوي، نادين لبكي، لبنى أزبال.

في بقية جوائز المهرجان، حقق فيلم "سرير الأسرار" للجيلالي فرحاتي جائزتين هما أحسن صورة وكانت من نصيب كمال الدرقاوي، وأحسن سيناريو للفيلم المقتبس عن رواية الكاتب المغربي للبشير الدامون، كما تُوّجت الممثلة فاطمة هراندي "راوية" بجائزة ثاني أحسن دور نسائي عن دورها في فيلم "فورماطاج" لمراد الخوضي، واستطاع فيلم "يمّا" لرشيد الوالي الظفر بجائزة أحسن مونتاج.

وضمت لائحة الأفلام القصيرة 7 أشرطة نسائية، هي شريط "لمصلحتك" لابتسام الكردة، و"موعد مع نينيت" لسعاد حميدو، و"صرخة بلعمان" لفاتن جنان محمدي، و"جمعة مباركة" لأسماء المدير، و"نور" لمريم بنمبارك، و"لياليهم" لناريمان يامنة فقير، و"بطاقة بريدية" لمحاسن الحشادي.

وكرمت النسخة الجديدة من المهرجان العديد من الوجوه السينمائية المغربية على غرار الفنان العالمي حميدو بنمسعود، وصاحب الأدوار المتميزة في السينما المغربية محمد الحبشي، الذي يعد أول فائز بجائزة أحسن ممثل في الدورة الأولى، عام 1982 بالرباط، عن دوره في فيلم "السراب" للراحل أحمد البوعناني.

وتميزت أفلام هذه السنة بالقوة والتنوع والتفاوت في المستوى التقني، فهناك أفلام أنتجت بميزانيات محدودة، معتمدة فقط على دعم المركز السينمائي المغربي، وأخرى مشتركة بأموال مغربية وفرنسية وإماراتية وأميركية، ما يعكس رغبة السينمائيين المغاربة في الوصول إلى العالمية.