الصين: اغلبية الهان 'تنتقم' من المسلمين بعد مقتل عشرات... المسلمين!

مشاغبون يستحقون العقاب بعد دفن ضحاياهم

اورومتشي (الصين) - نزل آلاف من اتنية هان القومية التي تشكل غالبية في الصين، يحملون اسلحة الثلاثاء الى شوارع اورومتشي للانتقام من اتنية الاويغور المسلمين وذلك بعد يومين من الاضطرابات التي ادت الى مقتل اكثر من 150 مسلما.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يعبرون عن غضبهم لانهم كانوا هدفا لاعمال عنف ارتكبت الاحد ضدهم من قبل الاويغور الاتنية المسلمة الناطقة باللغة التركية التي تشكل غالبية في اقليم شينغيانغ.
وكانت اضطرابات الاحد خلفت 156 قتيلا واكثر من الف جريح معظمهم من المسلمين.
وقال متظاهر من اتنية هان "ان الاويغور قدموا الى احيائنا لتحطيم كل شيء. الآن سنذهب الى احيائهم لضربهم".
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة ان العديد من الأشخاص تجمعوا في عدد من مناطق المدينة وبدأوا يثيرون الذعر بين السكان.
وأشارت إلى ان المحلات التجارية أقفلت أبوابها فيما حمل بعض السكان الهراوات في محاولة للدفاع عن النفس.
وقالت مصادر رسمية ان الشرطة اعتقلت 1434 مشتبهاً بهم في أحداث الشغب الأحد بينهم 1379 رجلاً و55 إمرأة. وبدأت الشرطة في استجواب المشتبه بهم.
وتعهد رئيس الحزب الشيوعي الصيني في أورومتشي لي زي بإنزال أقصى العقوبات بالمسؤولين عن أعمال الشغب "الأكثر دموية في الصين منذ قيام الصين الجديدة عام 1949".
وقال لي ان منفذي أعمال الشغب "انتهكوا القوانين وألحقوا ضرراً بالمصالح الأساسية لجميع المجموعات الصينية العرقية".
وأشار لي إلى انه تم قطع اتصالات الإنترنت في بعض مناطق أورومتشي من أجل منع الاضطرابات من التوسّع وتفادي انتشار أعمال العنف من الانتقال إلى أماكن أخرى.
يشار إلى أن قومية "الاويغور"هي إحدى الأقليات المسلمة في الصين ويزيد عدد أفرادها على سبعة ملايين نسمة ،يشكون من تعرضهم للتهميش اقتصادياً وسياسياً في منطقتهم الغنية بالمعادن واحتياطات الغاز الطبيعي.