الصين تدفع نحو تعزيز التعاون في الطاقة مع الإمارات
بكين - في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للتعاون بين بكين وأبوظبي، أجرى وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، محادثات معمقة ومثمرة مع نظيره الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، الجمعة في العاصمة أبوظبي، وذلك في مستهل جولة إقليمية تشمل أيضًا السعودية والأردن.
وتؤكد هذه المحادثات أن بكين ترى في أبوظبي شريكاً استراتيجياً محورياً في الشرق الأوسط، وتتطلع إلى مرحلة جديدة من التعاون الذي لا يقتصر على المجالات التقليدية فحسب، بل يمتد ليشمل قاطرات المستقبل مثل التكنولوجيا النظيفة والابتكار.
وقال وانغ يي خلال المحادثات إن "الشراكة بين البلدين حققت نتائج ملموسة في الطاقة والتجارة والاستثمار والمالية وتعليم اللغة الصينية والطيران المدني والسياحة وغيرها، بما عاد بالنفع على الشعبين".
وأكد "استعداد الصين لتعزيز التواصل والتنسيق مع الإمارات لتنفيذ التوافقات المهمة بين الدولتين، وتوسيع التعاون القائم على المنفعة المشتركة، واستمرار الصداقة التقليدية، ودفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة نحو مستويات أعلى".
وشدد على أن بلاده تدعم الإمارات في اتباع طريق تنموي يتوافق مع ظروفها الوطنية، وتؤيد الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وتنميتها، مضيفا أن الصين "ترغب في تعزيز الزيارات رفيعة المستوى مع أبوظبي، وترسيخ الثقة السياسية المتبادلة، والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية".
كما دعا إلى "تعميق التعاون في مجالات الاستثمار والنفط والغاز والبنية التحتية، وفتح آفاق التعاون في مجالات جديدة مثل الطاقة المتجددة والابتكار العلمي".
وأشار أيضا إلى "أهمية تعزيز التعاون في السياحة والجامعات والطيران المدني ومراكز الأبحاث، وتكثيف التبادل الثقافي، والعمل على تحقيق هدف إدراج اللغة الصينية في 200 مدرسة إماراتية في أقرب وقت ممكن".
وتُعد أبوظبي الشريك التجاري غير النفطي الأول للصين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وبلغ إجمالي التجارة بين البلدين مستويات قياسية (حوالي 86.7 مليار دولار في 2023).
ويمر عبر الإمارات أكثر من 60 بالمئة من إجمالي الصادرات الصينية إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يجعلها مركزًا لوجستيًا رئيسيًا لبكين. وهناك تدفق استثماري كبير، لا سيما من الصناديق السيادية الخليجية إلى الصين، مع تركيز متزايد على الاستثمار الصيني في قطاعات الطاقة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية، والتكنولوجيا في أبوظبي.
وتدعم بكين الإجراءات التي تتخذها الإمارات للحفاظ على أمنها وتنميتها، بينما تدعم أبوظبي سياسة "الصين الواحدة"، كما ينسق البلدان بشكل مستمر على مستوى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.