الصين قوة ضاربة 'تصرخ' في وجه أميركا

صحف صينية: التقرير يفتقد الى الحرفية وعدائي

بكين - انتقدت الصين الاربعاء تقرير البنتاغون السنوي حول الدفاع الصيني الذي اشار الى ان الصين "تواصل بدون توقف" تعزيز قدراتها العسكرية، فيما افادت دول اسيوية اخرى انها تتابع عن كثب تزايد القوة العسكرية الصينية.
وقال غينغ يانشنغ المتحدث باسم وزارة الدفاع في بيان ، معلقا بعد يومين على صدور تقرير واشنطن ان "هذا التقرير غير مفيد لتحسين وتطوير العلاقات العسكرية الصينية الاميركية".
واضاف البيان "نطلب من الولايات المتحدة .. وقف الملاحظات والمبادرات غير المفيدة للثقة المتبادلة بين الجيشين وللعلاقات الصينية الاميركية".
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية الاثنين في تقرير سنوي رفعته الى الكونغرس ان بكين "تواصل بدون توقف" تعزيز قدراتها العسكرية تحسبا لنشوب نزاع مع تايوان رغم التقارب السياسي الحاصل بين البلدين.
واكد التقرير ان بكين تطور قوتها الضاربة في اسيا بما يتخطى تايوان وصولا الى جزيرة غوام الاميركية في المحيط الهادىء.
وقال المتحدث الصيني ان "تطور الصين العسكري منطقي ومناسب" مضيفا "انه يهدف الى الحفاظ على السيادة الوطنية والامن القومي وسلامة الاراضي" ويسمح للصين "بالتكيف مع التطورات السريعة" على الصعيد العسكري في العالم.
وتابعت وزارة الدفاع ان الصين "تلزم دوما طريق التنمية السلمية .. ولا تطرح اي خطر عسكري على اي بلد كان".
وكانت الصحافة الصينية حملت بشدة صباح الاربعاء على التقرير الاميركي الذي وصفته بانه "عدائي" و"يفتقر الى المهنية".
غير ان بعض المعلقين اعتبروا ان البنتاغون "لطف" تقريره لهذه السنة.
وعلقت الصين علاقاتها العسكرية مع الولايات المتحدة في الربيع بعدما اعلنت واشنطن عن عقد بقيمة 6,4 مليارات دولار لبيع اسلحة الى تايوان، الجزيرة المستقلة التي تعتبرها بكين جزءا لا يتجزأ من اراضيها.
وبحسب البنتاغون، فان النفقات العسكرية الصينية تخطت 150 مليار دولار عام 2009 اذا ما اضيفت اليها بعض النفقات غير المدرجة في الميزانية الرسمية.
وكانت الصين اعلنت في اذار/مارس انها تعتزم زيادة ميزانيتها العسكرية بنسبة 7,5% لتصل الى 77,9 مليار دولار، ما يوازي عشر ميزانية الدفاع الاميركية المقبلة، الاعلى في العالم.
وردا على هذا التقرير، اعلنت تايوان انها تتابع عن كثب تعزيز القدرات العسكرية الصينية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع يو سي-تو ان "الصين لم تتخل عن فكرة استخدام القوة ضد تايوان ونتابع عن كثب التطورات العسكرية في الصين"، مبديا امله بان "تواصل الولايات المتحدة امداد تايوان بالاسلحة الدفاعية .. ولا سيما مقاتلات من طراز اف-16 سي دي".
من جهتها اعلنت اليابان انها "ستتابع بانتباه تطور الصين العسكري لانه سيكون له انعكاس مهم على امن المنطقة ولا سيما اليابان، وكذلك امن الاسرة الدولية".
وفي وقت يتصاعد التوتر مع الصين، اجرت فيتنام والولايات المتحدة الثلاثاء اول حوار رفيع المستوى بينهما على صعيد الدفاع.
والتقى مساعد نائب وزير الدفاع روبرت شير نائب وزير الدفاع الفيتنامي نغوين تشي فين في هانوي.
وقال نغوين تشي فين ان بلاده تدعم تطور الصين، لكن طالما انه "لا يضر بمصالح الدول الاخرى وسيادتها".