الصين وروسيا تعارضان مشروعا أميركيا لتشكيل قوة استقرار غزة

دول عربية أبدت قلقها من غياب أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة في المشروع الأميركي.
القوة الدولية ستعمل على تدمير البنية التحتية العسكرية في غزة ونزع سلاح الفصائل
القوة الدولية ستعمل على تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة

نيويورك - قالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة، إن مشروع القرار الأميركي بشأن قوة الاستقرار الدولية المزمع تشكيلها بقطاع غزة، يواجه معارضةً من روسيا والصين وبعض الدول العربية وسط حديث عن حصول جمود فيما يتعلق بالمرور الى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس، عن 4 دبلوماسيين بالأمم المتحدة تحدّثوا إليها شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن دولا عربية، لم تسمها، "أبدت قلقها من غياب أي دور للسلطة الفلسطينية (في إدارة غزة)"، حيث لم يتضمن المشروع الأميركي لأي دور للسلطة.
وأضاف الدبلوماسيون أن "روسيا والصين، وهما عضوان دائمان في مجلس الأمن الدولي يتمتعان بحق النقض (الفيتو)، طالبتا بحذف مجلس السلام، المنصوص عليه في مشروع القرار الأميركي".
ووفق ما أفصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سابقا، فإن "مجلس السلام"، الذي تضمنته خطته بشأن غزة، هو أعلى هيئة لإدارة شؤون غزة يترأسها ترامب، ويشارك فيها رؤساء دول آخرون، سيتم الإعلان عنهم لاحقا.
وبحسب أسوشييتد برس، فإن "أحدث مسودة لمشروع القرار الأميركي والتي تم الإفصاح عنها مساء الأربعاء، تضمنت النصّ المتعلق بالمجلس (مجلس السلام)، لكنها أضافت التزامات أوسع تجاه حق الفلسطينيين في تقرير المصير".

مسودة المشروع أضافت التزامات أوسع تجاه حق الفلسطينيين في تقرير المصير

والأسبوع الماضي، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن إدارة ترامب، قدمت إلى أعضاء بمجلس الأمن الدولي مشروع قرار يتضمن طبيعة ومهام القوات الدولية التي ستعمل بقطاع غزة لمدة لا تقل عن عامين.
وهذه القوة الدولية من متضمنات خطة ترامب، التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين إسرائيل وحركة حماس، منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومن المنتظر أن يُطرح مشروع القرار للتصويت خلال الأسابيع القادمة بهدف دخوله حيّز التنفيذ وإرسال أولى الوحدات إلى غزة بحلول يناير/كانون الثاني المقبل.
والأسبوع الماضي، نقلت وسائل إعلام أميركية، منها موقع "أكسيوس"، أن القوة الدولية ستكون "تنفيذية" وليست "لحفظ السلام" وتضم قوات من عدة دول، تتولى تأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، إضافةً إلى تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة.
كما يتضمن المشروع تكليف القوة الدولية بتدمير البنية التحتية العسكرية في غزة، ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وضمان خلو القطاع من الأسلحة، بما في ذلك نزع سلاح "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" في حال لم يتم ذلك طوعًا، وفق المصدر ذاته.
وبحسب أسوشييتد برس، فإنه "رغم أن بعض التحفّظات تُعدّ جزءًا من المداولات التفاوضية المعتادة داخل مجلس الأمن، فإن الاعتراضات تعكس عمق الخلاف بين واشنطن وبعض أعضاء المجلس بعد أكثر من عامين من الحرب (على قطاع غزة)".
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، شدد في مقابلة مع قناة "خبر تورك" التركية، على ضرورة أن تكون القوة الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، جزءًا من مهمة حفظ السلام، بغية أن تكون "عملية وقابلة للتطبيق".
وأوضح أنه "ينبغي أن تكون القوة الدولية جزءا من مهمة حفظ السلام، وينبغي أن تكون مهمتها الرئيسية مراقبة وقف إطلاق النار ميدانيًا وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية وبناء قدراتها، كما يمكن أن تكون قادرة على ضمان أمن الحدود والمعابر، وهذا أمر بالغ الأهمية".
وأشار إلى أن هذه القوة يجب أن تدخل قطاع غزة بموافقة الفلسطينيين، محذّرا من أنه في خلاف ذلك "فقد تُعتبر قوة احتلال".
وفيما يتعلق بالدول التي ستساهم بالقوة الدولية، أوضح أن المسألة لم تُحسم بعد وأن المشاركة ستكون على أساس طوعي، موضحا أن النقاشات ما زالت مستمرة لتحديد الدول وعدد القوات وأطر المساهمة. وتابع أن بعض الدول الإسلامية والأوروبية أبدت استعدادها للمشاركة في تلك القوة.