الطاقة الذرية تتهم إيران بالتنصل من اتفاق بشان أجهزة المراقبة

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن إيران تقاعست عن الوفاء الكامل بشروط اتفاق أبرمته معها قبل أسبوعين ويسمح لمفتشيها بصيانة أجهزة المراقبة في المنشات النووية.


ايران خالفت الاتفاقات بمنع المفتشين من دخول ورشة تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في كرج


طهران تقول إن تقرير مدير عام الوكالة غير دقيق ويتجاوز الشروط المتفق عليها في البيان المشترك


أميركا تخير إيران بين السماح للمفتشين بدخول ورشة أو مواجهة عواقب

فيينا - ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الأحد أن إيران تقاعست عن الوفاء الكامل بشروط اتفاق أبرمته معها قبل أسبوعين ويسمح لمفتشيها بصيانة أجهزة المراقبة في الجمهورية الإسلامية.
وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في بيان "المدير العام (لوكالة الطاقة الذرية رفائيل جروسي) يشدد على أن قرار إيران عدم السماح للوكالة بدخول ورشة تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في كرج يتناقض مع الشروط المتفق عليها للبيان المشترك الصادر يوم 12 سبتمبر/ايلول".
ويعني اتفاق 12 سبتمبر/أيلول، الذي جرى التوصل إليه عشية اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة، أن القوى الغربية آثرت عدم السعي لاستصدار قرار ينتقد إيران في ذلك الاجتماع لموافقة طهران على استبدال بطاقات الذاكرة الخاصة بالمعدات لدى امتلائها.
وقال مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين إن تقرير مدير عام الوكالة غير دقيق ويتجاوز الشروط المتفق عليها في البيان المشترك.
وقال كاظم غريب آبادي في تغريدة على تويتر إن "أي قرار تتخذه إيران بشأن أجهزة المراقبة يستند فقط على اعتبارات سياسية وليست قانونية، ولا يمكن للوكالة ولا ينبغي لها أن تعتبره أحد استحقاقاتها".
وكان من الممكن أن يقضي هذا القرار على آمال استئناف محادثات أوسع بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني، إذ عادة ما تشعر إيران بالقلق إزاء مثل هذه التحركات، وقال رئيسها الجديد إبراهيم رئيسي إنها مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات ولكن ليس تحت "ضغوط" غربية.
وجاء في بيان وكالة الطاقة الذرية أن "إيران سمحت في الفترة من 20 إلى 22 سبتمبر/أيلول لمفتشي الوكالة بصيانة معدات مراقبة محددة تابعة للوكالة، وباستبدال وسائط التخزين في جميع المواقع الضرورية في إيران باستثناء ورشة تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في مجمع (مدينة) كرج".

وقالت الولايات المتحدة في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الاثنين إنه يجب على إيران منح الوكالة حق الوصول إلى ورشة عمل في مجمع تساي كرج لإعادة تركيب الكاميرات وفقا لما تم الاتفاق عليه هذا الشهر أو مواجهة إجراء دبلوماسي من قبل المجلس.

وذكر بيان أميركي أمام اجتماع المجلس "ندعو إيران إلى السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول المطلوب دون مزيد من التأخير... إذا لم تفعل إيران ذلك فسنجري مشاورات مكثفة مع أعضاء مجلس المحافظين الآخرين خلال الأيام المقبلة بشأن الرد المناسب".

وتعرضت تلك الورشة لتخريب واضح في يونيو/حزيران، إذ جرى تدمير إحدى الكاميرات الأربع التابعة للوكالة هناك. ولم تُعد إيران "وسيط تخزين البيانات" في هذه الكاميرا. وقالت الوكالة في تقرير هذا الشهر إنها طلبت هذا الوسيط من إيران وتقديم تفسير لما حدث. وكان من المقرر بموجب الاتفاق أن تستبدل وكالة الطاقة الذرية كاميراتها.
وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حذر الاسبوع الماضي من مغبة أن "تحرز إيران مع مرور الأيام تقدمًا كبيرًا في برنامجها النووي لا يمكن التراجع عنه بمجرد العودة المفترضة إلى شروط الاتفاق النووي".
وأجريت 6 جولات من المباحثات بين إيران والقوى الدولية الكبرى، في فيينا بين أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران الماضيين، وذلك في محاولة لإحياء الاتفاق النووي.
وتهدف المفاوضات، التي عقدت تحت رعاية الاتحاد الأوروبي، إلى عودة واشنطن للاتفاق الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب في مايو/ أيار 2018، ودفع إيران إلى الالتزام بتعهداتها الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي.
رغم مطالبة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي برفع "جميع العقوبات" كشرط مسبق، وتأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيفعل كل شيء لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، لم يعلن أي منهما القطيعة مع الطرف الآخر.