الطلاق يفتح الباب للموت المبكر

دراسة حديثة تجد أن الأزواج المنفصلين أكثر عرضة للموت المبكر من مدمني الكحول والذين يمرون بمصاعب اقتصادية وحتى من الأشخاص غير المتزوجين.


المتزوجون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة بسبب النوبات القلبية


المطلقون أكثر عرضة للمعاناة من الإفراط في تناول المشروبات والمشاكل المالية

لندن - تشير دراسة بريطانية حديثة إلى أن الأزواج المنفصلين أكثر عرضة للموت من مدمني الكحول والذين يمرون بمصاعب اقتصادية وحتى من الأشخاص غير المتزوجين.
وانتهت الدراسة التي نشرت في مجلة "وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم"، إلى هذه النتائج بعد تحليل بيانات وقع جمعها من 13611 بالغا تتراوح أعمارهم بين 50 و104 عن حياتهم على مدى السنوات الـ16 السابقة، بين عامي 1992 و2008.
وجمعوا بيانات عن أولئك الذين ماتوا بين عامي 2008 و2014، إما من خلال سجلات الوفيات الوطنية أو المقابلات مع الأقارب، وفقا لموقع "روسيا اليوم" نقلا عن صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
واستجوب الفريق المشاركين حول 57 من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المختلفة بما في ذلك تاريخ البطالة وبنك الطعام ورضا الحياة، في حين تم استبعاد التدابير الطبية والبيولوجية.
وكان السبب الأول للوفاة المبكرة هو التدخين، وجاء الطلاق في المرتبة الثانية، قبل تعاطي الكحول، والصعوبات المالية والبطالة وحتى من لم يتزوجوا في المقام الأول.
وكشفت الدراسات السابقة أيضا أن المطلقين أكثر عرضة للمعاناة من الإفراط في تناول المشروبات ومشاكل المال، ما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية.

وأوضح إيلي بوترمان، الأستاذ المساعد في كلية علم الحركة بجامعة كولومبيا البريطانية والمؤلف الرئيسي للدراسة: "هناك حاجة إلى نهج فترة الحياة لفهم الصحة والوفيات. على سبيل المثال، بدلا من مجرد سؤال ما إذا كان الأشخاص عاطلين عن العمل، نظرنا إلى تاريخ البطالة لديهم على مدى 16 عاما.. نهجنا يوفر نظرة على الآثار المحتملة طويلة المدى من خلال عدسة العمر".
وكان مراجعات بحثية سابقة أظهرت أن المتزوجين ربما يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب أو الوفاة بسبب النوبات القلبية أو السكتات مقارنة بمن يعيشون دون زواج.
وقال باحثون في "دورية القلب" إن غير المتزوجين يكونون أيضا أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 43 في المئة وأكثر عرضة بنسبة 55 في المئة للوفاة بالسكتة.
وأضافوا أن وجود شريك أو شريكة حياة ربما يساعد أيضا المرضى في إدراك الأعراض المبكرة لأمراض القلب أو بداية النوبات القلبية.
ووجدت الدراسة أن الطلاق مرتبط بزيادة قدرها 33 في المئة في الوفيات بسبب أمراض القلب وازدياد خطر الوفاة بسبب السكتات. كما أن الرجال والنساء الذين مروا بتجربة الطلاق أكثر عرضة بنسبة 35 بالمئة للإصابة بأمراض القلب مقارنة بالمتزوجين.
وأشارت دراسة أميركية سابقة إلى أن الأشخاص المصابين بمرض في القلب لديهم احتمالات أكبر للنجاة والحياة لمدة أطول إذا كانوا متزوجين.