العالم مقبل على ثورة الجوع


ارتفاع اسعار الاغذية

فيينا - قال رئيس شركة نستلة، اكبر شركة للاغذية في العالم، الجمعة ان ارتفاع اسعار الاغذية خلق ظروفا "شبيهة" بتلك التي سادت في عام 2008 وادت الى اندلاع اعمال شغب في العديد من الدول.

وقال بيتر برابيك-ليتماثي، رئيس مجلس ادارة الشركة السويسرية العملاقة، في مقابلة مع صحيفة "سالزبرغر ناشريشتين" في بلده الاصلي النمسا ان "الوضع مشابه (للوضع في عام 2008). وقد اصبح ذلك واقعا جديدا".

وقال "لقد ارتفعت اسعار الاغذية الى مستويات اعلى بكثير من السابق. ومن المرجح ان تستقر الاسعار عند هذا المستوى".

واضاف "اذا كنت تعيش في بلد نام وتنفق 80 بالمئة من دخلك على الغذاء، فبالطبع ستشعر بالفرق بشكل اكبر مما سنشعر به هنا (في اوروبا) حيث ربما ننفق 8 بالمئة".

وفي عام 2008 ارتفعت اسعار الحبوب الى مستويات تاريخية مما ادى الى ازمة غذائية واعمال شغب في عدد من الدول الافريقية وهايتي والفيليبين.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي وصل مؤشر الامم المتحدة لاسعار الغذاء 225 نقطة، اي اعلى من الذروة التي وصلتها في حزيران/يونيو 2008. الا انه انخفض عن 237.7 القياسية التي وصلها في شباط/فبراير من هذا العام.

ويعتبر تضخم اسعار الغذاء هذا العام احد الاسباب التي ساهمت في "الربيع العربي" في شمال افريقيا والشرق الاوسط، ويخشى من ان يتسبب في اندلاع اضطرابات في اماكن اخرى.

وتعزى الزيادات في اسعار الغذاء الى المضاربات في تجارة السلع والتغير المناخي وزيادة اعداد السكان وتغير العادات الغذائية في دول مثل الهند والصين خاصة زيادة استهلاك اللحوم لدى الطبقة الوسطى المتنامية.

وقال رئيس نستلة ان الماء هو من بين العوامل الاخرى حيث ان البشر "يستهلكون كميات أكبر من الماء" ودعا الى رفع اسعار الماء لتشجيع المزارعين والمستهلكين على خفض اهدارهم للمياه.