العبادي يدعو للتحقيق في مجزرة بروانة

'لا يحق لأي شخص أن ينفذ القانون بيده'

بغداد - ألقى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت باللوم في عمليات اعدام جماعي مزعومة على "مجرمين خارجين عن القانون"، بعد أنباء عن مقتل عشرات المدنيين على أيدي ميليشيات شيعية في محافظة ديالي.

وقال العبادي لتجمع من رجال الدين السنة والشيعة وزعماء سياسيين في بغداد "لا يحق لأي شخص أن ينفذ القانون بيده"، مشددا على ضرورة أن تكون العقوبة ضمن القانون لا بالانتقام.

ودعا العبادي - وهو شيعي معتدل يسعى للمصالحة بين السنة والشيعة- يوم الأربعاء لإجراء تحقيق في اتهامات بأن الميليشيات الشيعية أعدمت بطريقة منهجية ما لا يقل عن 72 شخصا في قرية بروانة.

وتهدد اتهامات بارتكاب ميليشيات شيعية مثل هذه المذابح الجماعية بتقويض جهود العبادي لكسب تأييد السنة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على أجزاء كبيرة من شمال وغرب العراق العام الماضي.

وقال العبادي إن من يرتكبون أعمال القتل والعدوان على المقدسات ويشعلون النار في منازل الناس ويعتدون على أرواحهم وممتلكاتهم في مناطق تم تحريرها من سيطرة داعش (الدولة الإسلامية) فإن هذه الأفعال ليست أقل خطرا من الإرهاب.

وترسم روايات خمسة شهود صورة لإعدامات وقعت في قرية بروانة بشرق العراق يوم الاثنين، يقول سكان ومسؤولون محليون إنها خلفت ما لا يقل عن 72 قتيلا عراقيا أعزل.

وأجمع ناجون في روايتهم لبعض التفاصيل عن المجزرة، على ان رجالا في زي موحد أخذوهم من منازلهم وقسموهم لمجموعات صغيرة واقتادوهم الى حقل وأجبروهم على الركوع، ثم اختاروا البعض وأعدموهم رميا بالرصاص الواحد تلو الآخر.

وقال الشهود إن منفذي الإعدامات مجموعة من أعضاء الفصائل الشيعية وعناصر قوات الأمن.

وقد شكك مسؤولون أمنيون وحكوميون عراقيون في الروايات. وقال البعض إن من الممكن أن يكون جهاديون من تنظيم الدولة الإسلامية هم الذين نفذوا الإعدامات.

وأخذت الميليشات الشيعية زمام المبادرة في قتال التنظيم المتشدد ومنعه من اجتياح بغداد بعد انهيار الجيش العراقي تقريبا الصيف الماضي.

وقال العبادي إن المسؤولين عن مذبحة بروانة يدفعون بعض السنة العراقيين إلى أحضان الدولة الإسلامية.

وأضاف "هؤلاء خارجون عن القانون يمثلون أجنداتهم" لتقسيم العراقيين.

وعندما اقتحمت الدولة الإسلامية أحياء للسنة العام 2014 رحب بها الكثير من السنة الذين كانوا يشعرون بالغضب من الحكومات السابقة لنوري المالكي. ويقول السنة إنهم تعرضوا خلال قيادة تلك الحكومات لاعتقالات جماعية.

وردد عدد من القادة السياسيين والدينيين الآخرين ومنهم رجل الدين الشيعي الأكثر نفوذا في العراق آية الله علي السيستاني دعوة العبادي لإجراء تحقيق وأيدت الامم المتحدة تلك الخطوة أيضا.

وقال أحمد الصافي مساعد السيستاني في كلمة بمرقد الإمام الحسين في مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة انه يجب على الحكومة التحقيق في الهجمات المزعومة على المدنيين في المناطق التي شهدت العمليات.

لكن البعض يشكك في جدوى التحقيق.

وقال عضو البرلمان المستقل مثال الألوسي -وهو سني- ان ما حدث في بروانة حدث في الكثير من المناطق وسيحدث مجددا. وأضاف قوله إن مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية والميليشيات سيفعلون ذلك.